حربنا ضد “حزب الله” لا تنهيها وساطة ولا اتفاق


قال مصدر دبلوماسي لـ “هآرتس” أمس بأن إسرائيل تعتزم مواصلة الحرب في لبنان حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران بهدف إلحاق الضرر بحزب الله. وحسب المصدر نفسه، هذه هي الرسالة التي يرسلها المسؤولون في إسرائيل لنظرائهم في الخارج. وقال مصدر آخر إن هدف إسرائيل هو نزع سلاح حزب الله وتدميره.

رغم رفض اقتراح فرنسا الذي قدم الثلاثاء الماضي لوقف إطلاق النار مع لبنان، فإن عدة أطراف تواصل محاولة التوسط بين لبنان وإسرائيل في محاولة لوقف التصعيد. وحسب مصدر مطلع على التفاصيل، ثمة مساران للتوسط بين الدولتين: أحدهما يضم أطرافاً رسمية وغير رسمية، والآخر يضم أطرافاً غير رسمية. وأشار مصدر آخر إلى مشاركة جهات لا تمثل دولاً في جهود الوساطة. وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، أبلغ الأمم المتحدة هذا الأسبوع بأن لبنان يهتم بمفاوضات لوقف إطلاق النار.

في الوقت نفسه، تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن الجيش سيواصل الحرب مع إيران لمدة أسبوع تقريباً قبل أن تسعى الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب. وحسب مصدر دبلوماسي، لم يذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إسقاط النظام في إيران كأحد أهداف الحرب في محادثاته مع نظرائه في الشرق الأوسط، بل أوضح بأن الهدف هو إلحاق الضرر بالمشروع النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ البالستية.خلافاً لتصريحات روبيو، فقد خاطب نتنياهو الشعب الإيراني أمس، وأكد أن إسرائيل تعد الظروف لإسقاط النظام. وكتب في “اكس”: “لديكم فرصة لإسقاط النظام، عليكم التحرك. نحن نعدّ لكم الظروف. في الأيام القادمة، سنعد لكم الظروف المناسبة. وعندما يحين الوقت المناسب سنسلمكم الراية. استعدوا لاستغلال الفرصة.

المبادرة إلى وقف إطلاق النار مع لبنان تضمنت اقتراحاً من فرنسا بدعم الجيش اللبناني بوسائل لنزع سلاح حزب الله والرقابة على هذه العملية. حسب أقوال المصدر، تصر إسرائيل على “حل هذه المشكلة بيدها، أي نزع سلاح حزب الله وتدميره وإزالته”. وحسب أقوال المصدر غير الإسرائيلي، إسرائيل معنية بـ “الدخول إلى لبنان وحل المشكلة مرة وإلى الأبد”.

في الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرتين بأنه تحدث مع نتنياهو وطلب منه ألا يبدأ بعملية برية في لبنان. مصدر دبلوماسي أحيط بتفاصيل المحادثة بين نتنياهو وماكرون قال إن “نتنياهو لم يغلق الباب”، وقال لماكرون بأن حزب الله “يمكنه تسليم سلاحه بنفسه، أو من قبل الجيش اللبناني، أو سيفعل نتنياهو ذلك بنفسه”.

مصدر لبناني قال لـ “هآرتس” بأنه لا احتمالية لمبادرة فرنسا من دون ضغط أمريكي كثيف. وحسب قوله، لا ترى إسرائيل في حكومة لبنان جهة قادرة على تطبيق القرارات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، ويفضلون مواصلة الضغط العسكري.

قبل ذلك، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، بأن بلاده أبلغت الأمم المتحدة استعدادها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل. وفي الوقت نفسه، قال إن البرلمان اللبناني مدد ولايته لسنتين، وهي خطوة تؤجل موعد الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في أيار القادم.

 ليزا روزوفسكي

 هآرتس 13/3/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *