متابعة/المدى
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن خسائر بشرية وعسكرية تكبدتها الجيش الأمريكي منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط الماضي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين طهران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وذكرت شبكة سي إن إن أن عدد قتلى الجيش الأمريكي بلغ 11 جندياً منذ بدء الحرب، فيما تشير تقديرات إعلامية إلى إصابة ما بين 140 و150 آخرين جراء هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة سي بي إس نيوز عن مسؤولين أمريكيين اعترافهم بخسارة القوات الأمريكية 11 طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper منذ بدء الحرب، بتكلفة إجمالية تتجاوز 330 مليون دولار.
كما أفادت تقارير بسقوط ثلاث مقاتلات من طراز F-15E Strike Eagle فوق الكويت في الأول من آذار الجاري نتيجة ما وُصف بـ«النيران الصديقة» من الدفاعات الجوية الكويتية خلال اشتباك جوي معقد.
من جانب آخر، كشفت وكالة بلومبيرغ أن هجوماً إيرانياً أدى إلى تدمير رادار رئيسي تابع لمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية THAAD في الأردن، وتحديداً في قاعدة موفق السلطي الجوية، وتبلغ قيمة هذا الرادار نحو 300 مليون دولار.
وأظهرت صور أقمار صناعية تدمير الرادار ومعدات الدعم المرتبطة به خلال الأيام الأولى من الحرب، وهو عنصر أساسي في توجيه بطاريات الدفاع الصاروخي الأمريكية المنتشرة في الخليج.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن العمليات العسكرية كلفت الجيش الأمريكي نحو 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى من الحرب، في مؤشر على حجم الموارد العسكرية التي جرى حشدها في المواجهة مع إيران.
وفي موازاة ذلك، أسفرت الحرب عن مئات القتلى في أنحاء الشرق الأوسط منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مع اتساع رقعة المواجهة لتشمل دولاً عدة في المنطقة.
وبحسب معطيات نقلتها وكالة رويترز، فقد قُتل 12 شخصاً في بيت شيمش قرب القدس جراء غارة صاروخية إيرانية في الأول من آذار، وفق ما أعلنته خدمة الإسعاف الإسرائيلية نجمة داود الحمراء.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في جنوب لبنان خلال المواجهات مع حزب الله، في أول خسائر بشرية لقواته منذ استئناف القتال الأسبوع الماضي.
وأفادت وزارة الصحة الإسرائيلية بأن عدد المصابين منذ بداية الحرب بلغ 2745 شخصاً، بينهم 85 لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، بعضهم في حالات خطيرة أو متوسطة.
وبعد مرور نحو 13 يوماً على اندلاع الحرب، تشير البيانات الرسمية والتقارير الميدانية إلى أن الصراع تحول إلى واحدة من أوسع المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، مع آلاف القتلى والجرحى واتساع العمليات العسكرية لتشمل عدة دول.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية وتعدد جبهات القتال في المنطقة قد يدفع الحرب نحو مرحلة استنزاف طويلة، قد تعيد رسم التوازنات العسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط والعالم.