55% من الفرنسيين يؤيدون مشاركة عسكرية “دفاعية” في مضيق هرمز


باريس- “القدس العربي”: أظهر استطلاع رأي جديد أجرته مؤسسة Elabe لصالح قناة BFMTV، ونُشر هذا الأربعاء 11 مارس الجاري، أن غالبية الفرنسيين يؤيدون مشاركة بلادهم في مهمة عسكرية دولية ذات طابع دفاعي في مضيق هرمز، في ظل استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 55% من الفرنسيين يؤيدون مشاركة فرنسا في هذه المهمة. ومن بين هؤلاء، أعرب 11% عن تأييدهم القوي، بينما قال 44% إنهم “مؤيدون إلى حد ما”. في المقابل، أبدى 31% معارضتهم إلى حد ما، و13% معارضة شديدة لهذه الخطوة.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى قبرص يوم 9 مارس، حيث أعلن أن بلاده قد تشارك في مهمة دولية “دفاعية” تهدف إلى مرافقة السفن التجارية وتأمين الملاحة في المضيق الاستراتيجي.

وأكد ماكرون أن هذه المبادرة ستتم فقط “بعد انتهاء المرحلة الأكثر سخونة من الصراع”، وستكون في إطار “سلمي بحت”، بالتعاون مع شركاء أوروبيين ودوليين.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعله نقطة حساسة في التجارة والطاقة الدولية.

كما كشف الاستطلاع عن ارتفاع مستوى القلق لدى الرأي العام الفرنسي تجاه التطورات في الشرق الأوسط، في ظل الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران خلال الأيام العشرة الماضية.

وأفاد 28% من المستطلعة آراؤهم بأنهم “قلقون جداً” من الوضع، بينما قال 55% إنهم “قلقون إلى حد ما”. في المقابل، صرّح 13% بأنهم “غير قلقين كثيراً”، و4% فقط قالوا إنهم “غير قلقين إطلاقاً”.

ويرى 56% من الفرنسيين المستطلعة آراؤهم أن النزاع في الشرق الأوسط قد يستمر لعدة أسابيع إضافية، بينما يعتقد 39% أنه قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات. أما 4% فقط فيعتقدون أن الصراع قد ينتهي قريباً.

ويعكس هذا الاستطلاع تزايد الاهتمام والقلق داخل المجتمع الفرنسي من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، خاصة في ما يتعلق بأمن الطاقة والتجارة. في هذا السياق، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، هذا الأربعاء 11 مارس، خلال اجتماع مجلس الوزراء، إلى عدم الانجرار وراء إجراءات وصفها بأنها ديماغوجية وغير مفيدة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مثل خفض ضريبة القيمة المضافة الذي يطالب به حزب التجمع الوطني.

وقال، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن محيطه، إن هذه الإجراءات “لن تكون غير فعالة فقط في خفض سعر الوقود عند المضخة، بل ستكون أيضًا كارثية على المالية العامة. وفي النهاية يدفع الفرنسيون ثمن ذلك عبر الضرائب” وأضاف أن فشل تجربة خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود في بولندا عام 2022 كان واضحًا.

وكانت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان أول من دعا إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود وزيت التدفئة والغاز. من جهتها، دعت حركة فرنسا الأبية اليسارية إلى تجميد أسعار الوقود عند المضخات. ووصفت وزيرة الدولة المكلفة بالطاقة والمتحدثة باسم الحكومة مود بريجون هذه المقترحات بأنها “سياسية بحتة”، داعية أحزاب المعارضة إلى “إظهار قدر من التضامن الوطني”.

كما طلب رئيس الوزراء من أعضاء الحكومة تقديم مقترحات لحماية المستهلكين بشكل أفضل من التقلبات الكبيرة في الأسعار. واقترح دراسة إجراءات تنظيمية مثل تحديد سقف لهوامش أرباح شركات الوقود أو آليات تسمح بتخفيف حدة ارتفاع وانخفاض الأسعار. وأضاف أن الحكومة تبقى مستعدة، إذا استمرت الأزمة في الشرق الأوسط، لتعديل الإجراءات المتخذة بالفعل من أجل حماية المواطنين الفرنسيين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *