السوداني يحثّ دول مجلس الأمن دائمة العضوية على بذل جهود لوقف الحرب


بغداد ـ «القدس العربي»: حثّ رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، دول مجلس الأمن دائمة العضوية على بذل الجهود اللازمة لوقف الحرب.
وذكر مكتبه الإعلامي أن السوداني استقبل السفير الصيني لدى العراق، تسوي وي. وجرى خلال اللقاء «بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل تصاعد حدة التوترات الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها، وما يترتب عليها من تداعيات على العراق ودول المنطقة والعالم، إضافةً إلى انعكاساتها الاقتصادية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمدادات العالمية».
وحث السوداني الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومن بينها الصين، على «الاضطلاع بمسؤولياتها في بذل الجهود اللازمة لوقف الحرب والحد من التصعيد الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين».
وشهد اللقاء «بحث العلاقات الثنائية بين العراق والصين، وتعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يعكس تنامي الشراكة بين البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة».
وسبق أن دعا السوداني إلى تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة والاتحاد الأوروبي لإيقاف الحرب التي شنتها إسرائيل وأمريكا على إيران.
وذكر المكتب الإعلامي للسوداني في بيان صحافي، أن الأخير شارك عبر دائرة تلفزيونية، في المؤتمر الذي دعا إليه رئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، بشأن التطورات الإقليمية الراهنة، وبمشاركة قادة ومسؤولي دول عربية واجنبية.
وأكد السوداني في كلمته أثناء المؤتمر، أنّ «الحرب الدائرة في المنطقة تقتضي موقفاً مشتركاً وقوياً لإيقافها، وتغليب لغة الحوار والتعاون لمنع تفاقم هذا الوضع الذي يعد تهديداً جسيماً للسلم والأمن الدوليين».
وشدد على «رفض الحرب والعدوان، وكذلك محاولات زج العراق في الصراع»، مبيناً أن «اللجوء إلى العنف بلا غطاء من الشرعية الدولية وخارج مُقررات مجلس الأمن، هو وصفة جاهزة للتحوّل نحو صراع إقليمي كبير».
وحثّ السوداني على «تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة ودول الاتحاد الأوروبي، يستهدف الإيقاف الفوري للحرب»، مؤكداً على ضرورة «وقف انتهاك سيادة الدول، انطلاقاً من الحرص على أمن المنطقة، ومبدأ حسن الجوار، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة».
وشدد على أن «العراق يدين الهجمات التي وقعت على أراضيه من جميع الأطراف، ويؤكد رفضه لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله»، مشيراً إلى أن «موقف العراق ثابت برفض استخدام أراضيه أو أجوائه بالاعتداء أو إطلاق الأعمال العسكرية على دول الجوار».
وتابع: «نستنكر الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، ونرفض انتهاك سيادة الدول العربية الشقيقة، ونجدد تضامننا مع إجراءاتها لحماية سلامة أراضيها وشعبها».
ودعا « لوقف انتهاك سيادة الدول وتجنيب المدنيين ويلات الصراعات، واعتماد مبدأ حسن الجوار والالتزام بميثاق الامم المتحدة»، مجدداً في الوقت عينه التأكيد على «إدانة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على أراضي لبنان الشقيق، وانتهاك سيادته بوصفها خرقاً سافراً للقانون والمواثيق الدولية».
وطالب بـ«تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية، وتوحيد الصفوف العربية والإسلامية لاحتواء التداعيات، وحفظ الأمن القومي العربي».
كما أشار إلى «حرمة البعثات الدبلوماسية، وندين بشكل قاطع استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والنفطية والنووية»، معتبراً أن «استمرار الاستهدافات سيعقد جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار، ويطيل أمد الصراع وتفاقم معاناته».
وختم بالقول: «على الجمعية العامة للأمم المتحدة اصدار قرار بإيقاف الحرب، ومجلس الأمن القيام بمهامه ومسؤولياته لضمان السلم والأمن الدوليين».
يحدث ذلك في وقتٍ أعربت فيه الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، عن قلق الاتحاد الأوروبي إزاء الهجمات التي طالت الأراضي العراقية، مؤكدة أهمية احترام سيادة العراق وضرورة تجنيبه تبعات التصعيد العسكري في المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، بُحث فيه التطورات المتسارعة في المنطقة في ظل الحرب الدائرة وتداعياتها على أمن واستقرار دول المنطقة.
وحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، فقد جرى خلال الاتصال «بحث الموقف الأوروبي إزاء الأزمة الراهنة، حيث شددت كالاس على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار والحد من اتساع رقعة الصراع».
وتناول الجانبان كذلك «التطورات الميدانية في ساحات القتال واحتمالات توسع نطاق العمليات العسكرية إلى جغرافيا أوسع، إضافة إلى مناقشة التأثيرات الجانبية للحرب على مستوى المنطقة وأوروبا، لا سيما في الجوانب الأمنية والاقتصادية».
وفي ختام الاتصال، اتفق الطرفان على أهمية «استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة لمتابعة تطورات الأزمة والعمل على دعم المساعي الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *