الجيش الإسرائيلي يطلب إخراج النازحين الشيعة من رميش والقرى المسيحية في جنوب لبنان تحت النار


بيروت- “القدس العربي”:

لم تسلم البلدات المسيحية الحدودية من الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد أهلها وتشبثهم بأرضهم، وقد تعرضت بلدتا علما الشعب والقليعة لقصف إسرائيلي في اليومين الماضيين، ما أدى لاستشهاد كاهن رعية القليعة الأب بيار الراعي، ومواطن آخر في علما الشعب هو سامي غفري، إضافة لإصابة آخرين، بذريعة لجوء عناصر من “حزب الله” إلى أطراف القريتين ومحاولة استخدام الأراضي لإطلاق صواريخ.

وأصيبت عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص في القليعة فجراً بعد سقوط صاروخ على منزل المواطن سامي رزق، وتسبب الصاروخ بدمار كبير في المنزل وأضرار جسيمة في عدد من المنازل المجاورة.

وبعد أيام على النزوح الكبير لأهالي الجنوب إثر إنذارات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، جاء دور بلدة علما الشعب التي غادرها أهلها بعد تلقيهم طلباً إسرائيلياً بواسطة لجنة “الميكانيزم” بالمغادرة وعدم حصولهم على ضمانات بالحماية. وقد خرج الأهالي ومعهم رئيس البلدية شادي صيّاح ضمن موكب للكتيبة الإيطالية العاملة ضمن قوات “اليونيفيل”، ولم ينفع إصرار بعض العجزة على البقاء في البلدة وتفضيلهم الموت فيها على النزوح خارجها إذ أرغموا على الخروج أيضاً.

إنذار النازحين في رميش

وبعدما كان نازحون من الطائفة الشيعية نزحوا إلى بلدة رميش، وهي أكبر البلدات المسيحية الحدودية في جنوب لبنان، كشف رئيس بلدية رميش حنا العميل أن “عدداً من أهالي البلدة تلقوا اتصالات إسرائيلية تطلب إخراج النازحين الذين لجأوا إليها من القرى والبلدات المجاورة ولاسيما بنت جبيل وحانيت وعيترون ويقارب عددهم حوالي 200 شخص، وإلا سيُرغم الجميع على المغادرة بمن فيهم أهالي رميش الذين يقارب عددهم حالياً حوالي 6000 نسمة”.

وعلى هذا الأساس، تمت اتصالات بقيادة قطاع جنوب الليطاني ووزارة الداخلية و”الميكانيزم” واتُفق على إخراج النازحين بمواكبة من الجيش إلى صيدا.

من جهته، ناشد رئيس بلدية دير ميماس، سهيل أبو جمرة، وهي إحدى القرى التي تقع في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية في جنوب لبنان، الجيش اللبناني عدم التخلي عن المنطقة، ووجّه نداء لتأمين التيار الكهربائي والطبابة والأدوية.

وتعليقاً على الأحداث التي تعرّضت لها القرى الحدودية، أذاع أمين سر البطريركية المارونية، الأب فادي تابت، البيان الصادر عن البطريرك مار بشاره بطرس الراعي بعد استشهاد الخوري بيار الراعي، أكد فيه “أن بلدة القليعة التي سبق وأعلنت على لسان خادمها الأمين الخوري بيار أنها رعية مسالمة بعيدة من مجريات هذه الحرب الضروس وأن كل ما يرغبون به هو البقاء آمنين في منازلهم وأرضهم، هي حزينة اليوم على فقدان راعيها. وإذ نرفع صلاتنا من أجل راحة نفس الخوري الشهيد بيار الراعي، الذي قدّم حياته شهادةً للمحبة والوفاء لرسالته الكهنوتية، ندعو جميع المسؤولين في لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والعمل الفوري والجاد لوقف هذه الحرب العبثية التي تهدد حياة الناس ومستقبل الوطن، بخاصة أن موقف الدولة اللبنانية قد صدر واضحًا بغية تحييد لبنان عن حرب الإسناد لإيران وقد تفرّد بقرار الاشتراك فيها حزب الله وحتى الساعة نترقب تنفيذ قرار الدولة والجيش اللبناني لمن غابت عنهم  ضوابط الاعتراف بالدولة والقانون”.

وختم: “نجدّد دعوتنا إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب الإقليمية، حفاظًا على رسالته كأرض لقاء وحوار وسلام. فلبنان لم يُخلق ليكون ساحةً للحروب، بل وطنًا للعيش المشترك ولرسالة الحرية والكرامة الإنسانية”.

وكان ناشطون على مواقع التواصل، سألوا أين البطريركية المارونية والفاتيكان من حماية البلدات المسيحية من التفريغ في جنوب لبنان؟ وأين الضغط الدبلوماسي والتحرك الدولي؟. وأكدوا “أن أهل الجنوب ليسوا أرقاماً في نشرات الأخبار. إنهم أبناء هذه الأرض، ولن يقبلوا أن يُتركوا وحدهم في مواجهة الموت والتهجير. والمطلوب موقف يوازي حجم الخطر”.

كما حمّل ناشطون “الدولة اللبنانية المسؤولية عن عدم انتشار الجيش في القرى المسيحية ومنع مسلحي حزب الله من الدخول إليها”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *