ضربة مدرسة جنوب إيران قد ترتبط بغارات أميركية


 

متابعة/المدى

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير موسع، اليوم الاثنين، أن الضربة التي طالت مدرسة ابتدائية في بلدة ميناب جنوبي إيران في 28 شباط/فبراير الماضي قد تكون مرتبطة بهجوم نفذته القوات الأميركية على قاعدة بحرية مجاورة تابعة للحرس الثوري، في واحدة من أكثر الحوادث دموية بحق المدنيين منذ اندلاع الحرب الأخيرة.

وبحسب التقرير، فإن مجموعة من الأدلة التي جمعتها الصحيفة، بينها صور أقمار صناعية حديثة ومقاطع فيديو ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تشير إلى أن مبنى مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية تعرض لأضرار كبيرة نتيجة ضربة دقيقة تزامنت مع غارات استهدفت القاعدة البحرية القريبة.

وتقع المدرسة في بلدة ميناب الصغيرة جنوب إيران، على مسافة تزيد على 600 ميل من العاصمة طهران، لكنها قريبة من مضيق هرمز الحيوي.

وتشير التقارير إلى أن الضربة وقعت خلال ساعات الدوام المدرسي، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى بينهم أطفال.

وأفاد التقرير بأن مسؤولين أميركيين أكدوا أن القوات الأميركية كانت تنفذ عمليات عسكرية في جنوب إيران في ذلك اليوم، بما في ذلك ضرب أهداف بحرية قرب مضيق هرمز حيث توجد قاعدة للحرس الثوري.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة لا تعلم ما إذا كانت قد نفذت ضربة على المدرسة، مؤكدة أن وزارة الدفاع تحقق في الحادثة.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن التحقيق لا يزال جارياً، فيما ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أنه لا توجد حتى الآن معلومات عن تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية في المنطقة وقت وقوع الضربة.

وأظهر تحليل لصور الأقمار الصناعية أن ستة مبانٍ على الأقل داخل القاعدة البحرية تعرضت لضربات دقيقة، دُمر أربعة منها بالكامل، فيما ظهرت آثار قصف واضح على مبنيين آخرين، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدرسة.

وقال محلل الأمن القومي ويس ج. براينت، وهو مسؤول سابق في سلاح الجو الأميركي، إن نمط الضربات يشير إلى استهداف دقيق للمواقع، مرجحاً أن تكون المدرسة قد ضُربت نتيجة خطأ في تحديد الهدف، أي أن القوات المهاجمة ربما لم تدرك وجود عدد كبير من المدنيين داخلها.

بدوره، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين إن القوات الأميركية كانت تنفذ غارات جوية في جنوب إيران خلال الفترة نفسها، موضحاً أن المنطقة التي تشمل ميناب كانت ضمن الأهداف خلال الساعات الأولى من العملية العسكرية.

وأضاف أن مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” كانت تنفذ عمليات على طول الساحل الجنوبي الشرقي لإيران بهدف إضعاف القدرات البحرية قرب مضيق هرمز.

كما أظهرت صور أقمار صناعية تاريخية أن مبنى المدرسة كان في وقت سابق جزءاً من القاعدة البحرية للحرس الثوري، قبل أن يتم فصله عنها لاحقاً وتحويله إلى منشأة تعليمية تضم ملعباً ومرافق مدرسية.

وفي المقابل، تداولت بعض الروايات على الإنترنت فرضية أن صاروخاً إيرانياً طائشاً قد يكون وراء الضربة، إلا أن تحليلات وخبراء مستقلين استبعدوا هذا الاحتمال، مؤكدين أن نمط الأضرار يشير إلى ضربات دقيقة استهدفت عدة مبانٍ عسكرية في المنطقة.

ويرى خبراء في القانون الدولي أن التحقيق في الحادثة قد يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضربة ناتجة عن خطأ في تحديد الهدف أو اعتماد معلومات استخباراتية قديمة، خصوصاً مع وجود مدرسة مدنية قرب الموقع العسكري.

وقالت الباحثة في قوانين الحرب بجامعة أكسفورد جانينا ديل إن المهاجمين ملزمون قانونياً بالتحقق من طبيعة الأهداف قبل تنفيذ الضربات لضمان عدم تعريض المدنيين للخطر، محذرة من أن الإخفاق في ذلك قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *