الهجمات على السفن في مضيق هرمز


باريس (فرنسا):  تعرّضت حوالى 10 سفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه لهجوم منذ أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط/فبراير على الجمهورية الإسلامية، بحسب ما أفادت مجموعات لتحليل البيانات.

وتسببت الهجمات التي استمرت طوال الأسبوع الذي أعقب اندلاع الحرب، بتوقف حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل، وهو طريق حيوي لنقل النفط وسلع أخرى.

وأصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية حوالى 10 تنبيهات عن هجمات، بالإضافة إلى تحذيرات من نشاطات مشبوهة، لكنها لم تنشر إلا تفاصيل قليلة حول السفن المعنية.

من جهتها، أوردت المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني الجمعة وقوع تسعة هجمات على سفن في المضيق في أسبوع واحد، بما فيها أربعة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.

الإبلاغ عن مقتل سبعة أشخاص

قالت المنظمة البحرية الدولية إن شخصًا قُتل في كل من الهجمات الثلاثة التي استهدفت السفن “سكايلايت” و”إم كيه دي فيوم” و”ستينا إمبيراتيف” في 2 آذار/مارس، عندما تعرضت سفينة “هركوليس ستار” أيضًا لهجوم.

وبين 3 و5 آذار/مارس، استهدفت أربع سفن أخرى وهي “ليبرا تريدر” و”غولد أوك” و”سفين بريستيج” و”سونانغول ناميبي”.

وفي 6 آذار/مارس، لقي أربعة أشخاص حتفهم عندما استهدفت سفينة “مصفح 2”.

وأعلنت إندونيسيا الأحد أن سفينة تطابق خصائصها وموقعها الأخير المعروف مع خصائص وموقع “مصفح 2″، غرقت قبل يومين، لكنها قدّمت حصيلة مختلفة.

وأفادت جاكرتا بفقدان ثلاثة إندونيسيين من أفراد الطاقم، وإصابة إندونيسي واحد، في حين قالت إن هناك أربعة ناجين من جنسيات أخرى.

ويمر عبر مضيق هرمز 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين، لكن حركة ناقلات النفط فيه انخفضت 90% في أسبوع واحد، وفقًا لشركة التحليل “كبلير” التي تدير منصة “مارين ترافيك”.

وبحسب بيانات “مارين ترافيك” التي حللتها وكالة فرانس برس الجمعة، لم يُرصد إلا تسع سفن تجارية، ناقلات وسفن شحن وسفن حاويات، تعبر المضيق منذ الاثنين، مع قيام بعضها بحجب موقعها بشكل متقطع.

استهداف سفن إنقاذ

وقالت شركة الأمن البحري “فانغارد” إن سفينة “مصفح 2” أصيبت بصاروخين أثناء محاولتها مساعدة سفينة الحاويات “سفين بريستيج” التي أصيبت بصاروخ قبل يومين.

وقال “المركز المشترك للمعلومات البحرية” الذي يديره تحالف بحري غربي السبت: “تشير التقارير الأخيرة عن الحوادث… إلى أن السفن التي تقدم مساعدة أو عمليات إنقاذ لسفن مستهدفة سابقًا، قد تواجه أيضًا خطر الاستهداف”.

وأضاف أن “النمط الملحوظ للهجمات التي تستهدف سفنًا راسية وسفنًا جانحة وسفن مساعدات، يشير إلى حملة تركز على إنشاء حالة من عدم اليقين التشغيلي وردع الحركة التجارية الروتينية، وليس محاولة لإغراق السفن”.

ولا يتم تأكيد الهجمات بالمسيّرات والصواريخ التي يتبناها الحرس الثوري الإيراني دائمًا من مصادر مستقلة، بعضها يُؤكد بعد أيام، فيما لا تُحدد هوية السفن المتضررة في كل مرة. كما أن حصيلة الضحايا لا تكون موحدة.

رسائل متضاربة من إيران

تصدّر إيران نفطها عبر مضيق هرمز، فيما لا تزال نياتها غير واضحة مع تقديمها رسائل متضاربة.

فقد حذّر مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد إبراهيم جباري في 2 آذار/مارس بأن إيران “ستحرق أي سفينة” تحاول عبور المضيق وستمنع كل صادرات النفط الخليجية.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الخميس إن “لا نية لدينا” لإغلاق مضيق هرمز.

من جهته، أكد وزير الطاقة كريس رايت أن البحرية الأمريكية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز “بمجرد أن يصبح ذلك ممكنًا”.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أنه “يبادر إلى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريين الأساسيين”، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس التي تصل البحر الأحمر بالبحر المتوسط.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *