استهداف البيشمركه في كردستان… وبارزاني: لصبرنا حدود


بغداد ـ «القدس العربي». اتهم زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، الأحد، فصائل «المقاومة» الشيعية بالوقوف خلف الهجمات التي تستهدف إقليم كردستان العراق منذ أكثر من أسبوع، وفيما دعا الحكومة والبرلمان الاتحاديين و«الإطار التنسيقي» إلى وضع حدٍّ لتلك الهجمات، قال إن «لصبرتا حدودا».
وقال في رسالة وجهها للرأي العام إنه «على مر التاريخ، لم يكن شعب كردستان يوماً مع الحرب، بل كان دوماً تائقاً للسلام والتعايش، وإذا ما فُرضت عليه الحرب، فإنه قام بالدفاع عن نفسه وحقوقه» مؤكدا أن «هذا مبدأ ثابت ينبع من إيمان راسخ وثقافة غنية بالسلم والتعايش لدى شعب كردستان».
وأعرب عن أسفه الشديد «إزاء ما تشهده المنطقة حالياً من صراعات وتوترات كبيرة» مضيفا أنه «لطالما كان أملنا، والآن كما في السابق، أن تُحل جميع المشاكل والخلافات عبر السبل السلمية، لأن الحرب دائماً ما تخلف الدمار والخراب».
كما أعرب عن استغرابه الشديد «لقيام بعض المجموعات والجهات، تحت مسمى (المقاومة) وبذرائع وشعارات واهية، بإعطاء الحق لنفسها في مهاجمة المواقع المدنية والبنى التحتية الاقتصادية لإقليم كردستان ومقرات وقواعد البيشمركه» مشددا على أن «هذا يعدّ استعداءً واعتداءً سافراً على حقوق المواطنين واستقرار وأمن إقليم كردستان».
ولفت الى أنه «يجب على الجميع أن يعلم جيداً أن لضبط النفس حدوداً» مردفا بالقول إن «البيشمركه لم تقبل يوماً الظلم والجور من أي جهة كانت، ولا يمكن ولا يجوز أن يستمر هذا الاعتداء وتقويض استقرار الإقليم وأمن مواطنيه من قبل تلك المجاميع».
وطالب بارزاني «الحكومة ومجلس النواب العراقي والجهات السياسية، ولا سيما الإطار التنسيقي، بالتدخل الجدي ووضع حد لهذه الاعتداءات» محذرا من أن «استمرار هذا النهج العدائي سيؤدي إلى نتائج وخيمة».

مقتل رجل أمن وإصابة آخر في هجوم على مطار أربيل

واختتم رسالته بالقول: «إذ أعرب عن مواساتي لعوائل وذوي الأحبة الذين استشهدوا جراء تلك الهجمات الجائرة، أطمئن شعب كردستان العزيز بأننا سنستمر بكل قوانا من أجل إبعاد كردستان عن الحروب والمآسي، وحماية السلم والأمن وحياة المواطنين، وسيكون النصر دوماً حليف شعب كردستان».
جاء ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات ضد مواقع في كردستان، ففي مدينة السليمانية، معقل حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل جلال طالباني، أعلنت مديرية «الأسايش» استهداف مقر قوات 70 التابعة للبيشمركة ومحيط موقع تابع للأمم المتحدة والقنصلية التركية في المدينة بست طائرات مسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية.
وذكرت في بيان صحافي أن «مدينة السليمانية شهدت مساء السبت – الأحد هجوماً بأربع طائرات مسيّرة استهدفت مقر قوات 70، فيما استهدفت طائرتان مسيّرتان أخريان محيط مقر الأمم المتحدة ومكتب القنصلية التركية في المدينة».
ووفق البيان فإن «الهجمات لم تسفر عن وقوع أي خسائر بشرية» مؤكداً أن «التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة تفاصيل الهجمات والجهة التي تقف وراءها».
في حين أعلن محافظ أربيل العراقية، أوميد خوشناو، مقتل حارس أمن وإصابة آخر جراء هجوم بطائرة مسيرة تعرض له مطار أربيل الدولي السبت.
وقال: «استشهد أحد حراس الأمن وأصيب آخر في هجوم بطائرة مسيرة على مطار أربيل».
وكانت خلية الإعلام الأمني قد تحدثت عن معالجة طائرة مسيرة مجهولة سقطت قرب مطار أربيل.
وقالت في بيان صحافي «تمت معالجة طائرة مسيرة مجهولة قرب مطار أربيل، حيث سقطت في منطقة (كزنة) على مخزن للمواد البلاستيكية، مما أدى إلى اندلاع حريق فيه».
وأضافت أن «فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد الحريق بالكامل دون وقوع خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على جوانب مادية فقط».
إلى ذلك، أصدرت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان، إرشادات خاصة بالتغطية الإعلامية للأحداث الأمنية، حظرت فيها نشر معلومات تتعلق بمواقع سقوط الطائرات المسيّرة أو الصواريخ، عازية ذلك إلى الحفاظ على أرواح المواطنين والأمن الوطني للإقليم.
وذكرت في بيان صحافي أنه «في ظل التطورات الراهنة، يُمنع على وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، إضافة إلى المنصات الرقمية ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بث أو نشر مقاطع فيديو مباشرة أو صور تُظهر مسارات الطائرات المسيّرة أو الصواريخ، وكذلك المواقع المتضررة أو تحديد مكان وزمان سقوطها».
وطبقاً للبيان فإنه «يُحظر أيضاً نشر معلومات عن مواقع الأضرار أو نسب الخسائر الناجمة عن الهجمات، فضلاً عن منع تصوير أو نشر صور ومقاطع فيديو للمنشآت العسكرية والأمنية والتحركات والمعدات العسكرية والأسلحة والذخائر، إضافة إلى المؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية».
ودعت الدائرة الصحافيين إلى «توخي الحذر عند نشر الصور أو مقاطع الفيديو الواردة من المواطنين أو من مصادر أخرى، في حال كانت تتضمن معلومات قد تكشف مواقع حساسة أو بنى تحتية أمنية».
كما شجعت المؤسسات الإعلامية على «التنسيق مع دائرة الإعلام والمعلومات عند تغطية الحوادث الأمنية، لضمان عدم نشر معلومات حساسة عن غير قصد».
وأكدت الدائرة في ختام بيانها أن «مخالفة هذه التعليمات ستعرّض المخالفين لإجراءات قانونية صارمة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *