القاهرة- “القدس العربي”:
اشتكى مصريون مقيمون في دول الخليج، من إقدام شركة مصر للطيران على رفع أسعار تذاكر الرحلات من دول الخليج إلى القاهرة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
وبحسب الشكاوى، فإن الشركة لجأت إلى إلغاء الحجوزات القديمة، وفرض أسعار جديدة تزيد بنسبة 100 في المئة على من يرغب العودة إلى مصر عبر رحلاتها بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكانت شركة مصر للطيران، أعلنت عبر حسابها الرسمي علي موقع فيسبوك، عن بدء التشغيل التدريجي لبعض الرحلات الإضافية للذهاب والعودة إلى كلٍ من دبي والدمام اعتبارًا من يوم 6 مارس/ آذار الجاري، إلا أن المصريين المقيمين في السعودية ودبي فوجئوا بارتفاع أسعار التذاكر عن المعتاد.
وكشف مصريون مقيمون في دول الخليج، عن أن سعر تذكرة الرحلة من دبي إلى القاهرة بلغ 165 ألف جنيه، فيما بلغ سعر التذكرة من الدمام إلى القاهرة 55 ألف جنيه.
وكتب محمد فاروق على صفحته في فيسبوك: “بكل أسف شديد، أرفض ما يحدث من ارتفاع مبالغ فيه في أسعار تذاكر شركة مصر للطيران خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل الظروف العالمية والتوترات والحرب الدائرة في المنطقة، كنا نتوقع من شركة وطنية تحمل اسم مصر أن تقف بجانب المصريين في الخارج وتراعي ظروفهم، لا أن يتم رفع أسعار التذاكر، وكأن الظروف الصعبة أصبحت فرصة لتحقيق مكاسب إضافية”.
وأضاف: “شركة مصر للطيران ليست مجرد شركة طيران، بل هي رمز وطني يمثل الدولة المصرية، ولذلك فإن مثل هذه القرارات قد تؤدي إلى اهتزاز ثقة المواطنين في شركة يفترض أنها الأقرب لهم والأحرص على مصلحتهم، ونأمل من إدارة الشركة إعادة النظر في سياسة التسعير الحالية، ومراعاة ظروف المصريين بالخارج، خاصة في هذه الأوقات الحساسة التي تحتاج إلى مواقف وطنية مسؤولة أكثر من أي وقت مضى، مصر للطيران كانت وستظل شركة وطنية نفتخر بها، لكن الحفاظ على هذا الفخر يحتاج قرارات أكثر عدلاً وإنصافاً للمصريين”.
الأزمة دفعت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب المصري، إلى تقديم سؤال موجه إلى وزير الطيران المدني الدكتور سامح حنفي، حول الارتفاع الكبير في أسعار بعض تذاكر الطيران، خاصة على الرحلات القادمة من بعض دول الخليج إلى مصر خلال الأيام الأخيرة.
وقالت النائبة، إن ارتفاع أسعار التذاكر جاء بالتزامن مع وجود العديد من تساؤلات لدى عدد كبير من المصريين بالخارج، خاصة الذين يسعون للعودة إلى بلادهم في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
وبينت النائبة أنه من حق كل مصري أن يشعر أن شركة الطيران الوطنية تقف إلى جانبه في أوقات الأزمات، عن طريق توفير أسعار مناسبة وتسهيلات في السداد قدر الإمكان، معلقة: “لا يعقل أن يجد المواطن نفسه أمام خيار قاس، إما أن يدفع مئات الآلاف من الجنيهات ليعود إلى بلده مع أسرته، أو يضطر للبقاء في ظروف قد تشكل خطرًا على حياته وحياة أسرته”.
وطرحت النائبة في المذكرة الإيضاحية لطلبها عدة تساؤلات في هذا الشأن، حول الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر بعض رحلات مصر للطيران القادمة من مدن الخليج إلى القاهرة خلال الفترة الحالية، وهل تم وضع آلية رقابية أو تسعيرية تضمن عدم المغالاة في الأسعار في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة؟ وهل لدى وزارة الطيران المدني أو شركة مصر للطيران خطة لتقديم تسهيلات أو أسعار استثنائية للمصريين الراغبين في العودة إلى مصر في حال تصاعد التوترات الإقليمية؟
وتساءلت النائبة: “هل توجد خطة طوارئ بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية لتيسير عودة المواطنين المصريين من الخارج في حالات الطوارئ أو الأزمات؟”.
من جانبها، نفت شركة مصر للطيران في بيان، ما تردد عن رفع أسعار التذاكر، وأكدت أن هذه المعلومات المتداولة تفتقر إلى الدقة وتعكس صورة غير صحيحة عن السياسات التي تتبعها الشركة خلال الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
وبينت أنه في إطار دورها الوطني ومسؤوليتها تجاه عملائها من المصريين العالقين بالخارج، قامت مصر للطيران بوضع خطة تشغيل لتيسير عودة المصريين العالقين نتيجه لإلغاء حجز عودتهم من بعض دول الخليج، وذلك من خلال تسيير رحلات استثنائية يومية لمختلف الوجهات، ولفتت إلى أن عدد الرحلات التي يتم تشغيلها محدود وذلك وفقا لتعليمات سلطات الطيران المدني في الدول المعنية، ونظرا للظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وزادت: “تركز هذه الرحلات في المقام الأول على نقل الركاب الذين لديهم بالفعل حجز قائم على رحلات مصر للطيران دون تحمل أي أعباء أو رسوم إضافية، بما يضمن عودتهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن، حيث تكون الأولوية لهؤلاء الركاب وهو ما يشكل الغالبية العظمى من المقاعد المتاحة”.
وأكدت الشركة أن عدد المقاعد المتاحة للبيع على هذه الرحلات فى حالة وجود أماكن شاغرة يكون محدودًا للغاية، ولا يتجاوز 5% من السعة المقعدية المتاحة، ويتم تسعيرها طبقا لأسعار السوق مقارنة بشركات الطيران الأخرى (المصرية والأجنبية)، نتيجة الارتفاع غير المتوقع في تكاليف التأمين المرتبطة بمخاطر التشغيل في مناطق تشهد توترات جيوسياسية حيث تعد هذه الوجهات مصنفة كمناطق عالية المخاطر وأيضا مع تحمل مصر للطيران تكاليف مقاطع الذهاب لهذه الرحلات دون وجود ركاب عليها”.