شهدت منطقة جنوب لبنان، خلال الأيام الثلاثة الماضية، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق بين الجيش الإسرائيلي و حزب الله، في وقت أعربت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومنع خروج الوضع عن السيطرة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري لبناني أن القوات الإسرائيلية تتواجد اليوم في عدد من القرى والبلدات، بينها حولا، كفركلا، كفرشوبا، يارون، والخيام، على بعد نحو 6 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، في خطوة ترافقها إنذارات بإخلاء المدنيين من مناطقهم.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان نشر على منصة “إكس”، أن أنشطة حزب الله ا “تجبر الجيش على العمل ضده بالقوة”،وداعياً المواطنين إلى إخلاء منازلهم فوراً، محذراً من أن أي منزل يستخدمه حزب الله لأغراض عسكرية قد يكون هدفاً لضرباته.
من جهته، أعلن حزب الله الأربعاء عن تنفيذ ضربات انتقامية، مستهدفاً مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية وسط فلسطين المحتلة وقاعدة غيفع للتحكم بالمسيّرات شرق صفد بصواريخ دقيقة ومسيّرات انقضاضية، رداً على ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي على عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية”.
وقالت اليونيفيل، في بيان رسمي، إنها رصدت “إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ والقذائف من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل”، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، إضافة إلى انتهاك سيادة لبنان ووحدة أراضيه. وأضافت البعثة أنها تواصل مهامها على طول الخط الأزرق جنوب لبنان، مع تكيف أنشطتها لدعم المدنيين وتيسير المساعدات الإنسانية حيثما أمكن.
وأشارت مصادر صحفية إلى اتصال على مستوى رفيع بين لبنان وسوريا لمناقشة التعزيزات الأمنية على الحدود، حيث أكدت دمشق أن انتشار الجيش السوري على الحدود اللبنانية لأغراض دفاعية فقط، ولا توجد أي خطة للتدخل في لبنان، في تأكيد على عدم تصعيد مباشر مشابه لما حصل سابقاً مع العراق.