الأمم المتحدة – “القدس العربي”: قال المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، خلال مؤتمره الصحافي الإثنين، ردًّا على سؤال “القدس العربي” حول الحرب على إيران: “أتذكر أن كوفي عنان في سبتمبر/ أيلول 2004، أي بعد عام وستة أشهر فقط، وصف الحرب على العراق بأنها غير شرعية. كم سيستغرق الأمين العام الحالي ليصف هذه الحرب بأنها غير شرعية؟”، فقال دوجريك: “أشجعكم على قراءة بيانه (الذي صدر صباح السبت) بتأنٍّ. لقد أعرب عن قلقه البالغ إزاء انتهاكات المادة الثانية من الميثاق. لذا، أعتقد أن لكم حرية تفسير كلامه كما تشاؤون. وأعتقد أنه كان واضحًا جدًا”.
وتابعت “القدس العربي”: “هل يمكنني تفسير كلامه بأن الأمين العام قال إنها حرب غير شرعية؟”، فرد دوجريك: “ليس من شأني أن أملي عليك ما تكتبه”.
وتابعت “القدس العربي” بتوجيه سؤال حول وضعية المرشد الأعلى علي خامنئي، وكيف تعتبر الأمم المتحدة المرجع الديني الأعلى في إيران، هل تعتبره رئيسًا للدولة الإيرانية أم الرئيس المنتخب؟ فقال المتحدث الرسمي: “لا، وفقًا للمعلومات، كما تعلمون، تزودنا كل بعثة دائمة بمعلومات حول هوية رئيس الدولة ووزير الخارجية. وبالنسبة لإيران، رئيس الدولة هو الرئيس المنتخب (بزشكيان)، وليس المرشد الأعلى”. “فإذا اغتيل الرئيس، فهل تقوم الأمم المتحدة بتنكيس العلم، كما فعلت عند اغتيال رئيسي؟”، تابعت “القدس العربي”. فقال المتحدث: “هذا هو الإجراء المتبع في حالات اغتيال رؤساء الدول. لذا، في ما يتعلق بخامنئي الآن، لا داعي لتنكيس العلم. كما ذكرت، لدينا إجراءات واضحة ومحددة في ما يخص رؤساء الدول ووزراء الخارجية”.
وفي ما يتعلق بالوضع على أرض الواقع، قال المتحدث الرسمي في إحاطته الصحافية إن الموقف الذي عبّر عنه الأمين العام يوم السبت في مجلس الأمن لا يزال ساريًا. “إن ما تحتاجه المنطقة الآن أكثر من أي شيء آخر هو إيجاد مخرج. ولتحقيق هذه الغاية، يدعو الأمين العام مجددًا إلى خفض التصعيد، والوقف الفوري للأعمال العدائية، وإجراء حوار ومفاوضات حقيقية، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة”.
وأضاف أن خطر وقوع كارثة إنسانية يتزايد في المنطقة بسرعة. “ويتواصل زملاؤنا في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مع فرق الأمم المتحدة القطرية المختلفة في المنطقة، وهم على أهبة الاستعداد للاستجابة السريعة عند الحاجة”. وأضاف: “يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء تزايد أعداد المدنيين الذين يُقتلون، وتدمير البنية التحتية المدنية. وينصّ القانون الدولي الإنساني بوضوح على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات، وحماية البنية التحتية المدنية أيضًا. ويُثير توسع نطاق الهجمات ليشمل دولًا لم تكن متورطة في الهجمات الأولية، وفقًا للأمين العام، قلقًا بالغًا، سواء أكان ذلك في دول الخليج، أو الأردن، أو سوريا، أو لبنان”.
وحول الوضع في لبنان، قال دوجريك إن التوترات تتصاعد. “نشعر بقلق بالغ إزاء تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق. يتطور الوضع على الأرض بسرعة، ونحن نتابع التطورات عن كثب. كما أننا على علم بالهجمات التي استهدفت إسرائيل والتي تبناها حزب الله، وبالهجمات الإسرائيلية التي أفادت التقارير بأنها أسفرت عن مقتل 31 شخصًا وإصابة العديد شمال الخط الأزرق في لبنان”.
وقال المتحدث الرسمي: “إننا نحث على ضبط النفس التام، وندعو الأطراف إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. وتعمل كل من المنسقة الخاصة للبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، ورئيس بعثة اليونيفيل وقائد القوات، اللواء ديوداتو أبانارا، مع الأطراف لتهدئة الوضع والحفاظ على الاستقرار عبر الخط الأزرق. ولا تزال قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل متمركزة في مواقعها رغم الظروف الصعبة”.
وتابع دوجريك: “نشعر أيضًا بالقلق إزاء الآثار السلبية التي قد تحدثها الأنشطة العسكرية في المنطقة ككل على الاقتصاد العالمي، وهذه الآثار، كما هو الحال غالبًا، تضرب الفئات الأكثر ضعفًا بشدة”.