الضائقة المالية توقف مشاريع “كبرى” لتثبيت الكثبان ومكافحة التصحر!


خاص/المدى
كشفت وزارة الزراعة عن توقف مشاريع تثبيت الكثبان الرملية والواحات ومكافحة التصحر، نتيجة الضائقة المالية التي تمر بها البلاد منذ عام 2020.

وقال وكيل الوزارة الإداري، مهدي سهر الجبوري، في حديثٍ تابعته(المدى)، إن للوزارة برامج عدة في هذا الصدد، لكنها لم تُنفذ بسبب عدم إطلاق التخصيصات المالية ضمن الخطة الاستثمارية منذ عام 2020.

وأضاف أن الوزارة لديها برامج توجيهية ولجاناً حققت تقدماً كبيراً في مجال النباتات العطرية والطبية، إلى جانب مشاريع تثبيت الكثبان الرملية، ومشاريع أخرى باستخدام الطاقة الشمسية، وأنظمة الري بالتنقيط، ما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية كبيرة في الأراضي الصحراوية.

وأكد الجبوري أن العراق حقق اكتفاءً ذاتياً من المحاصيل الزراعية الأساسية مثل البطاطا والطماطم والباذنجان والبصل والخيار، إضافة إلى المنتجات الحيوانية من الدجاج وبيض المائدة، وأن الوزارة بصدد تصدير الفائض إلى الأسواق العربية والدولية، كما جرى في العامين الماضيين.

من جهته، حذر المتخصص في الشأن البيئي، علي الفهد، من أن توقف مشاريع تثبيت الكثبان الرملية ومكافحة التصحر يمثل تهديداً كبيراً للتوازن البيئي، موضحاً أن الأراضي الصحراوية المفتوحة تصبح أكثر عرضة للانجراف الرملي وفقدان التربة الخصبة، ما يقلل قدرة الأراضي الزراعية على الإنتاج.

وأضاف الفهد خلال حديث لـ(المدى) أن الكثبان الرملية تحمي الواحات والنظم البيئية الهشة من الرياح الشديدة، وأن توقف برامج التثبيت قد يزيد من تدهور الغطاء النباتي الطبيعي ويؤثر على التنوع الحيوي بما في ذلك النباتات العطرية والطبية التي تمثل مصدر دخل للعديد من المجتمعات المحلية.

وأكد أن آثار التصحر تتجاوز البيئة لتطال الاقتصاد والزراعة والمجتمعات الريفية، حيث قد تؤدي إلى هجرة السكان وزيادة مشاكل ندرة المياه والغذاء، داعياً إلى إعادة تخصيص الموارد المالية وإيجاد حلول عاجلة للحفاظ على البيئة العراقية.

يعاني العراق منذ عام 2020 من ضائقة مالية أثرت على تنفيذ مشاريع بيئية واستثمارية في قطاعات متعددة، بما في ذلك مشاريع الزراعة والحفاظ على البيئة.

تهدف مشاريع تثبيت الكثبان الرملية إلى الحد من انجراف الرمال وحماية الواحات والأراضي الزراعية الصحراوية، وتقليل تأثير التصحر على البيئة والمجتمعات المحلية.

توقف المشاريع البيئية قد يزيد من تحديات التصحر، ويهدد التوازن البيئي، ويؤثر على الإنتاج الزراعي والاقتصاد المحلي في المناطق الصحراوية.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *