متابعة/المدى
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، أن التقارير الإعلامية عن اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة، مشدداً على استمرار المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
وقال بقائي إن أي تفاهم يجب أن يقوم على رفع فعلي للعقوبات مقابل خطوات شفافة تضمن بقاء البرنامج النووي في إطار سلمي، نافياً علمه بأي سفر لعلي لاريجاني إلى عمان لتسليم “حزمة مقترحة” باسم إيران، ومؤكداً أن عمل وزارة الخارجية في الملف النووي يجري وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي وبمشاركة منظمة الطاقة الذرية والقطاعات الاقتصادية المعنية في صياغة المواقف التفاوضية.
وانتقد بقائي قرار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي بتصنيف جزء من القوات المسلحة الإيرانية، واصفاً هذا القرار بأنه يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، محذراً من أن وجود قوات عسكرية لـ27 دولة أوروبية في المنطقة سيُنظر إليه بطريقة مختلفة من جانب طهران. وشدد على أن غالبية الدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تدعم نزع السلاح النووي عالمياً، بينما تسعى بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لتوسيع ترسانتها النووية.
وأشار بقائي إلى أن كلمة “الاستسلام” لا مكان لها في قاموس إيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني “لا يعرف الاستسلام” وأن ثقته تستند إلى تاريخه وحضارته، معتبراً أن أي تعامل مع إيران يجب أن يقوم على التفاهم المتبادل والاحترام المتكافئ، لشعب اختار دفع ثمن كرامته وسيظل ثابتاً على هذا الطريق.
وبشأن التعاون النووي، أوضح بقائي أن تنفيذ البروتوكول الإضافي كان وما زال طوعياً لإثبات سلمية البرنامج النووي، مذكراً بأن منشآت إيران خضعت لتفتيش واسع في عام 2025 ضمن التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن استهداف منشآت نووية من قبل دولة أجنبية يُعد سابقة خطيرة.
وأكد بقائي أن إيران لا تسعى لكسب الوقت عبر إطالة المفاوضات، وأنها مستعدة لمواصلتها يومياً لحين تحقيق نتائج ملموسة، محذراً من أن استمرار المحادثات بلا تقدم عملي لا يحمل أي فائدة، وأن المنطق يفرض الإسراع في رفع العقوبات لتجنب التصعيد، مشيراً إلى “حرب نفسية غير مسبوقة” يتعرض لها الشعب الإيراني عبر تصوير الوضع الخارجي على أنه متدهور، بينما الحياة اليومية تسير بصورة طبيعية داخل البلاد.
وفي ما يخص التهديدات العسكرية، قال بقائي إن “لا يوجد شيء اسمه هجوم محدود”، وأن أي ضربة عسكرية ستكون عدواناً كاملاً يواجه برد حازم وقوي من إيران، انسجاماً مع تحذيرات رسمية سابقة بأن أي عمل عسكري محدود سيقابل برد “قاسٍ وندم عميق” للطرف المعتدي.
من جانبه، أكد اللواء أمير حاتمي خلال مراسم تخريج طلاب “دافوس” أن العدو يسعى لإضعاف إيران تدريجياً واستنزاف الشعب، لكنه شدد على أن “إيران الكبرى ليست قابلة للابتلاع” وأن الجيش يتحمل مسؤولية حاسمة في الظروف الراهنة، لافتاً إلى أن ملايين الجنود مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل الوطن، وأن الشعب الإيراني سيقف بكل عزيمة ضد أي محاولات لفرض كلفة على وحدة الأراضي والاستقلال الوطني.