بغداد تواجه الصيف القاسي.. هل الشبكة الكهربائية جاهزة؟


متابعة/المدى
أكدت وزارة الكهرباء، اليوم الخميس، تشكيل وفد رسمي سيزور الجمهورية الإسلامية الإيرانية قريباً لبحث ملف تجهيز الغاز استعداداً لفصل الصيف، في ظل الحاجة الملحة لتأمين الوقود مع تزايد الأحمال نتيجة التوسع السكاني وانتشار العشوائيات.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى في حديث تابعته (المدى)، إن “إمدادات الغاز والكميات المتفق عليها مع الجانب الإيراني لا تزال متوقفة بالكامل، ما أدى إلى فقدان أكثر من 5500 ميغاواط من القدرة التوليدية للمنظومة الوطنية”، مشيراً إلى أن هذا التوقف أثر بشكل مباشر على عدد من المراكز الحيوية المغذية للمناطق الجنوبية والوسطى، فضلاً عن العاصمة بغداد.

وأضاف موسى أن “اعتدال درجات الحرارة في الوقت الحالي أسهم في السيطرة على الأحمال وتقديم ساعات تجهيز مستقرة نسبياً، إلا أن أي تذبذب حراري سيكشف حجم الطلب الفعلي مع اقتراب فصل الصيف الذي يتطلب جاهزية كاملة للمحطات ووفرة الوقود”. وأكد أن “الوفد المزمع زيارته لإيران سيبحث الكميات الممكن تجهيزها لضمان استقرار الشبكة خلال ذروة الصيف”.

وأشار موسى إلى أن وزارة الكهرباء تعمل على حلول بديلة تشمل مشروع منصة الغاز المسال في ميناء خور الزبير، ومن المؤمل إنجازها مطلع حزيران المقبل، لافتاً إلى أن المنصة ستؤمن نحو 500 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، ما سيوفر ما بين 3500 إلى 4000 ميغاواط عبر محطات الدورة المركبة والبسيطة. كما أكد وجود “تنسيق عالي المستوى مع وزارة النفط لتزويد بعض المحطات بالغاز الوطني المنتج في المنطقتين الجنوبية والوسطى، لا سيما محطة بسماية، وتأمين الوقود البديل (الكاز أويل) للمحطات القادرة على العمل به”.

وعن التحديات، أوضح موسى أن “الطلب على الطاقة يشهد ارتفاعاً كبيراً نتيجة التوسع في الأجهزة الكهربائية والمشيدات الحديثة والمشاريع الاستثمارية، فضلاً عن نمو المناطق السكنية وتحول الأراضي الزراعية إلى سكنية وانتشار العشوائيات، ما بات يشكل أحمالاً إضافية متسارعة تضغط على الشبكة الكهربائية”.

وفي حديث سابق، أكدت الوزارة المضي بخطط واسعة ومتكاملة لمعالجة تحديات الطاقة استعداداً للصيف، مشيرة إلى أن المنصة العائمة ستدخل الخدمة في حزيران لدعم المنظومة بـ 500 مقمق لتعزيز استقرار الإنتاج. وأضاف موسى أن “الوزارة تعمل وفق جدول زمني محدد لتأهيل وتوسعة محطات الإنتاج، مع التركيز على إضافة الدورات المركبة لزيادة كفاءة التوليد دون استهلاك وقود إضافي، فضلاً عن استحداث خطوط ناقلة جديدة وتعزيز قطاع التوزيع بنصب محطات ومغذيات لمعالجة الاختناقات وتأهيل الشبكات”.

كما أشار إلى أن “مشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج سيدخل حيز العمل الفعلي في مطلع شهر نيسان المقبل، بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء”، مؤكداً أن جميع الخطط تسير بمنحى تصاعدي لضمان جاهزية المنظومة الكهربائية واستقرارها خلال الصيف القادم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *