“تقدّم حذر”.. إشارات إيجابية واتفاق على مواصلة الحوار في مفاوضات واشنطن وطهران!


متابعة/المدى

شهدت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف تقدّماً وُصف بالحذر، بعد جولة ثانية من المحادثات أسفرت عن اتفاق الطرفين على عقد لقاءات لاحقة لمواصلة البحث في صيغة اتفاق محتمل بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المحادثات سارت بشكل جيد من بعض الجوانب، لكنه أشار إلى أن إيران ما زالت غير مستعدة للاعتراف ببعض الخطوط الحمراء التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي سيستمر، لكن القرار النهائي بشأن استمراره يبقى بيد الرئيس الأميركي.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوصل إلى تفاهمات عامة حول المبادئ الأساسية للمفاوضات، مشيراً إلى أن الطرفين سيبدآن العمل على مسودات لاتفاق محتمل، مع التأكيد أن الطريق لا يزال طويلاً وأن هناك قضايا عالقة تحتاج إلى مزيد من النقاش.

إلى ذلك،  أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده لقبول إجراءات تحقق دولية تثبت سلمية برنامجها النووي، مشدداً في الوقت نفسه على أن طهران لن تتخلى عن حقها في تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية.

وبالتزامن مع المسار الدبلوماسي، صعّد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من لهجته، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تنجح في تقويض إيران، في إشارة إلى استمرار التوتر العسكري في المنطقة رغم استئناف الحوار.

وتلعب سلطنة عُمان دور الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد وزير خارجيتها بدر البوسعيدي أن هناك عملاً كثيراً لا يزال مطلوباً، لكنه أشار إلى وجود خطوات واضحة نحو المرحلة التالية من التفاوض.

وشارك في الاتصالات الدبلوماسية المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى جانب المستشار الأميركي السابق جاريد كوشنر ضمن الجهود الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

في الوقت ذاته، تواصلت التحركات العسكرية في المنطقة، مع إجراء إيران مناورات في مضيق هرمز، وسط استعدادات أميركية لاحتمال تصعيد عسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

و انعكست أجواء التهدئة النسبية على الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط بعد التصريحات الإيرانية التي خففت من مخاوف اندلاع صراع واسع في المنطقة، في وقت يترقب فيه المراقبون ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من المحادثات.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *