السوداني يقلّص “مستشاريه” وسياسي: الحكومة مضطرة!


خاص/المدى

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، تنفيذ حزمة إجراءات تنظيمية وترشيدية داخل تشكيلات مكتبه، تضمنت إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء، ضمن خطوات تهدف إلى خفض النفقات التشغيلية.

وذكر بيان صادر عن المكتب، تلقته(المدى)، أن الإجراءات جاءت بتوجيه مباشر من السوداني، وشملت إعادة تنظيم عدد من مفاصل المكتب، وإنهاء تكليف مستشارين وخبراء كانوا يشرفون على متابعة ملفات تنفيذ البرنامج الحكومي، الذي بلغت نسبة إنجازه الإجمالية 88%.

وأشار البيان إلى تثمين الجهود التي بذلها المستشارون والكوادر العاملة في المؤسسات الحكومية خلال المرحلة الماضية، مؤكداً في الوقت ذاته أن مكتب رئيس الوزراء باشر بخطوات إضافية لضغط النفقات وتقليل الإنفاق التشغيلي.

كما شدد السوداني على ضرورة التزام جميع المؤسسات بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء العراقي المتعلقة بترشيد الإنفاق، بما يحقق أفضل استثمار للإمكانات المتاحة.

من جانبه، قال الباحث في الشأن السياسي عمر كريم خلال حديث لـ(المدى) إن “الإجراءات الأخيرة تعكس بوضوح حجم الضغوط المالية التي تواجهها البلاد، مبيناً أن الحكومة باتت مضطرة لاتخاذ قرارات غير شعبية أحياناً لضبط الإنفاق ومنع اتساع العجز المالي”.

وأوضح أن “ارتفاع النفقات التشغيلية، وتضخم الرواتب، وتراجع الموارد غير النفطية، إضافة إلى الالتزامات الخدمية الكبيرة، كلها عوامل وضعت الموازنة تحت ضغط مستمر، ما يتطلب إعادة هيكلة للإنفاق الحكومي”.

وأضاف أن “تقليص أعداد المستشارين وإعادة تنظيم المؤسسات لا يمثل حلاً كاملاً للأزمة، لكنه خطوة رمزية مهمة لإظهار جدية الدولة في تقليل المصروفات غير الضرورية”.

وأكد كريم أن “المرحلة المقبلة تحتاج إلى سياسات مالية أكثر انضباطاً، وتنشيط الاستثمار والقطاعات الإنتاجية، وتقليل الاعتماد على النفط، لتفادي أزمات سيولة قد تنعكس على الرواتب والخدمات والمشاريع مستقبلاً إذا لم تُتخذ إصلاحات حقيقية”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *