بغداد/المدى
حذر تقرير حقوقي من تصاعد الضغوط التي تواجه الفضاء المدني في محافظة البصرة، مشيراً إلى تنامي ظواهر تقيد الحريات العامة وتقوّض الأنشطة الثقافية والاجتماعية، في ظل ضعف تطبيق القانون وتعدد مراكز النفوذ داخل المحافظة.
وذكر المرصد العراقي لحقوق الإنسان في تقرير، أن البصرة تشهد ما سماه “هندسة القمع”، حيث تتعرض الحريات لتضييق عبر عوامل عدة، من بينها السلاح المنفلت والنفوذ العشائري.
وأشار إلى بروز ما وصفها بـ”شرطة أخلاقية”، متمثلة بجماعات متطرفة تفرض وصاية قسرية على المجتمع، وتتحرك لقمع الفنون، في مقابل صمتها عن كوارث تلوث المياه والبيئة.
ولفت التقرير إلى أن “السلاح أصبح الناهي الحقيقي”، مبيناً أن فعاليات رسمية تُلغى أحياناً بسبب تهديدات مسلحة من دون وجود رادع قانوني.
ونقل التقرير عن ناشطين قولهم إن “الحرية في البصرة أصبحت امتيازاً لمن يملك ظهراً عشائرياً”، مشيرين إلى أن الصمت بات وسيلة دفاعية لتجنب الاغتيال المعنوي أو الجسدي.
كما وثّق، ميدانياً، تهديدات لمنع مهرجانات فنية وخيرية، وتحويل الفضاءات العامة إلى بيئات طاردة للمدنية.