خاص/المدى
نفذت الهيئة العامة للآثار والتراث جولة ميدانية واسعة لموقع جامع ومنارة “أبي دلف” في محافظة صلاح الدين، وذلك ضمن خطة الهيئة الشهرية للحفاظ على المواقع الأثرية وضمان سلامتها وفق القانون، بعد تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر حالة الإهمال التي كان يعاني منها الموقع، وفق بيان رسمي تابعته المدى.
وشملت الجولة تفقداً دقيقاً لصيانة الموقع ورفع المخلفات العشوائية حول الجامع والمنارة، إضافة إلى توعية السكان المحليين بأهمية الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه يهدد المواقع الأثرية. وجاءت هذه التحركات ضمن جهود الهيئة المستمرة لضمان حماية الإرث الحضاري ومنع التجاوزات.
ويُصنف جامع “أبي دلف” من أبرز المساجد الأثرية في العراق، ويقع على بعد نحو 15 كم شمال مدينة سامراء، وتم تشييده سنة 859م على يد الخليفة العباسي المتوكل على الله.
ويتميز الجامع بمساحته الكبيرة التي تبلغ 46,800 متر مربع، ويضم صحنًا مكشوفًا محاطًا بالأروقة، وأبرزها رواق القبلة.
وتتمركز منارة الجامع الحلزونية خارج حدود السور من الجهة الشمالية، على قاعدة مربعة ارتفاعها 3 أمتار، وتعلوها برج حلزوني يضم درجًا من الخارج، وهو تصميم نادر لم يُرَ في أي من مآذن العراق الأخرى.
وفي حديثٍ لـ(المدى)، أكد الناشط ناصر الحجري، أن “ما يجري في جامع ومنارة أبي دلف كارثة أثرية حقيقية. هناك إهمال واضح وصريح لهذا الصرح التاريخي العظيم، من دون أي تدخل أو حماية من وزارة الثقافة”.
وأضاف “كان من المفترض أن يكون الموقع مزارًا سياحيًا يساهم في نهضة اقتصاد محافظة صلاح الدين ومركزًا ثقافيًا يرفع مستوى المحافظة، لكنه أصبح اليوم معرضًا للإهمال والتدهور”.
وأكدت الهيئة أن الجولة تأتي ضمن جهودها المستمرة لمراقبة وصيانة المواقع التاريخية، والتأكد من تطبيق الإجراءات الوقائية لمنع أي تجاوزات أو تهديدات للمواقع الأثرية، بما يضمن حماية التراث الحضاري للأجيال القادمة.