المدى/متابعة
شهدت العاصمة بغداد، اليوم الاثنين، حوادث متفرقة ناجمة عن الاستخدام غير الآمن للأسلحة الفردية والمتفجرة، ما أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة ومقتل آخر، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالسلاح المنفلت داخل المدن العراقية.
ففي حادثة شرق بغداد، انفجر صاروخ قاذفة “RPG” بحاملها أثناء محاولته استهداف منزل عائلته في منطقة البلديات، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى.
وذكر مصدر أمني أن الشخص كان يحمل صاروخين محملين أثناء محاولته تنفيذ الهجوم، في حادثة تعكس خطورة التعامل مع الأسلحة المتفجرة داخل البيوت والأحياء السكنية.
وفي جنوب بغداد، أقدم مسلح آخر على قتل مدني بإطلاق النار عليه في منطقة الدورة، وفق مصدر أمني، الذي أشار إلى أن قوة أمنية تمكنت من القبض على الجاني قبل مغادرته المكان، فيما فتحت الجهات المختصة تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.
ويشير خبراء أمنيّون إلى أن هذه الحوادث جزء من ظاهرة السلاح المنفلت التي تنتشر في العراق منذ سنوات، نتيجة تراكم مخزون الأسلحة من الحروب السابقة وانتشار السلاح الفردي دون رقابة صارمة، إضافة إلى ضعف حملات ضبط السوق السوداء للأسلحة والذخائر.
ويؤكد الناشط المدني علي الفهد، أن “السلاح المنفلت أصبح أحد أبرز مصادر الخطر على المدنيين، سواء من خلال حوادث عائلية، أو استخدامه في جرائم قتل وسرقة، أو حتى أثناء المنازعات اليومية”.
وأضاف أن “غياب برامج التوعية بخطر الأسلحة المتفجرة، ونقص الرقابة على تداول الأسلحة غير المرخصة، يزيد من احتمالات وقوع كوارث مشابهة”.
وتشير تقارير رسمية إلى أن بغداد تشهد مئات الحوادث سنويًا مرتبطة بالسلاح المنفلت، ما يدفع الحكومة إلى الدعوة لمزيد من التشديد على حملات ضبط الأسلحة وتفعيل قوانين منع حيازة الأسلحة الخطرة داخل الأحياء السكنية، مع أهمية توعية المجتمع بخطر التعامل مع الأسلحة، خاصة المتفجرة منها مثل القاذفات.