غزة – رام الله – «القدس العربي»: تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إذ وثق المكتب الإعلامي الحكومي 591 خرقاً خلال خمسين يوماً، شملت غارات وقصفاً وتوغلات واعتقالات، وأسفرت عن 357 شهيداً و903 مصابين. وأعلن جيش الاحتلال قتل ما مجموعه 40 مقاوماً من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» داخل أنفاق رفح جنوب القطاع، بعدما أعلنت أمس أنها قتلت أربعة زعم أنهم خرجوا من نفق.
وحذّر اتحاد البلديات في غزة من انهيار وشيك في الخدمات مع نفاد الوقود، مؤكداً أن ما دخل منذ بدء التهدئة لا يكفي لأكثر من خمسة أيام عمل، وأن 85% من منشآت البلديات دُمّر. وطالب الاتحاد السعودية وقطر ودول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل العاجل لتوفير الوقود والمولدات وقطع الغيار، في ظل عجز مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات عن تلبية الحد الأدنى. وفي سياق الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، يتلقى أكثر من 500 شرطي فلسطيني تدريبات في مصر ضمن خطة لتأهيل خمسة آلاف عنصر لتولي الأمن في غزة، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، حسبما كشف تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي تدريب نحو ثلاثة آلاف شرطي خارج القطاع. وتواجه خطة الولايات المتحدة لنشر قوة دولية عراقيل كبيرة، مع رفض عربي ومخاوف دولية من الصدام مع الفلسطينيين، ما أدى إلى تراجع دول كإندونيسيا وأذربيجان عن وعودها، وهو ما كشفه تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية. وفي الضفة الغربية المحتلة، تصاعد إرهاب المستوطنين، إذ أصيب أربعة متضامنين أجانب في أريحا، فضلا عن عدد من الفلسطينيين في مناطق متفرقة، فيما واصل المستوطنون تخريب الممتلكات والاستيلاء على الأراضي. وفي سياق متصل، أثارت ترقية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لقائد وحدة المستعربين غضباً بعد إعدام ميداني موثق نفذه جنوده لشابين. وفي القاهرة، أحيت جامعة الدول العربية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن «السلام لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية».
ودعا مندوب فلسطين لدى الجامعة السفير مهند العكلوك في تصريح لـ»القدس العربي» إلى الانتقال نحو التضامن العملي وعدم الاكتفاء بالتضامن الشكلي، وفرض العقوبات على إسرائيل، مؤكداً أن «الاحتلال لا يستحق عضوية الأمم المتحدة».
عالمياً، شهدت عشرات المدن في العالم، نهاية الأسبوع، من جنيف ومدريد وباريس وروما وأثينا ولندن ودبلن إلى سان فرانسيسكو وساو باولو مسيرات حاشدة في يوم التضامن العالمي، طالبت بوقف الإبادة وفرض العقوبات على إسرائيل، بينما حذرت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي من أن «الإبادة قد تتواصل بإسكات الحقيقة» .