باريس (فرنسا): تعرّض جان لوك ميلانشون، مرشح اليسار الراديكالي للانتخابات الرئاسية الفرنسية، لهجوم من خصومه السياسيين الأحد بعد تصريحات أدلى بها بشأن أوكرانيا قال منتقدون إنها جعلته يبدو كأنه الناطق باسم الكرملين.
وقال ميلانشون في خطاب السبت إن تسوية النزاع في أوكرانيا لا يمكن أن تتم من خلال تقديم تنازلات إقليمية دون استشارة الشعوب المعنية.
لكن وزير الخارجية جان نويل بارو قال إن ميلانشون، من خلال تصريحاته حول تسوية سلمية في أوكرانيا، “جعل نفسه ببساطة ناطقا باسم الكرملين”.
وأضاف لقناة “آر تي إل/بوبليك سينا” أن ذلك “في رأيي، يجعله غير مؤهل لشغل المنصب الذي يطمح إليه”.
وتظهر استطلاعات للرأي أن ميلانشون لديه فرصة للوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.
وفي خطاب ألقاه السبت ضمن حملته الانتخابية، أثار قضية دونباس، وهي منطقة في شرق أوكرانيا تطالب روسيا بضمّها وقد سيطرت على جزء كبير منها.
وقال لأنصاره “لا يمكننا القبول بأن يطرح أحدهم فكرة تحقيق سلام في أوكرانيا من خلال تقديم تنازلات إقليمية دون سؤال السكان المعنيين عمّا إذا كانوا يوافقون على أن يكونوا في هذا الجانب أو ذاك من الحدود”.
وأضاف “يعود إلى السكان أنفسهم تقرير ما يريدونه”.
ورفض ميلانشون انتقادات بارو في منشور على منصة “إكس” الأحد قائلا إن الأخير كان يحاول أن ينسب إليه سياسته الخاصة القائمة على التخلي عن دونباس، مشيرا بذلك إلى مقترح يعود إلى ديسمبر/ كانون الأول 2025 بشأن “تبادل أراضٍ”.
لكن رافاييل غلوكسمان، المنافس الرئيسي لميلانشون في المعسكر اليساري، اتهمه أيضا بالترويج للدعاية التي يطرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي معرض تعليقه على مقترح إجراء استفتاء في دونباس، قال غلوكسمان لقناة “بي إف إم تي في” إن ميلانشون “يكرّر… خطابات كان يوزّعها الكرملين منذ سنوات”، مضيفا أن روسيا أجبرت السكان الأوكرانيين على مغادرة الأجزاء التي كانت تسيطر عليها أصلا في دونباس.
ورفضت أوكرانيا حتى الآن تقديم أي تنازلات إقليمية في محادثات السلام.
ويأتي هذا الجدل قبل أيام من بدء محادثات في أبوظبي بوساطة أمريكية بين موسكو وكييف تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
(أ ف ب)