فجعنا اليوم بنبأ وفاة العم حسن بن سعيد صوهد فاستعدنا ملامح وجهه النقي وهدوءه وطيب معشره. يصعب أن تتخيل غياب رجل كنت تجد في لقائه راحة وفي حديثه ألفة وفي تعامله صدقاً ومحبة. كان من أولئك الذين تطمئن إليهم النفس وتزداد محبتهم كلما اقتربت منهم وعرفت صفاء قلوبهم.
عاش العم حسن مكافحاً عصامياً هادئاً كريماً محباً للجميع يحمل لهم الخير ويحفظ لهم قدرهم. وفي وجهه من النقاء والصفاء ما يجعلك تشعر بالراحة وأنت تنظر إليه تجد طيبة قلبه ظاهرة في ملامحه.
كانت حياته بين بيته ومسجده وشؤون يومه. يألف السكينة ويجد في القرب من الله راحته. عرفناه حسن الخلق طيب المعشر وبقيت صورته مرتبطة في نفوسنا بذلك الهدوء المحبب الذي نفتقده اليوم ونستعيد معه قيمة وجوده بيننا.
ومن جميل ما ترك أبناء وبنات على نهجه في الأدب والأخلاق والهدوء والكرم. ترى فيهم طيبته وتلمس في حسن استقبالهم وصدق تعاملهم أثره. وكلما أثنى أحد على أخلاقهم حضر ذكر أبيهم مقروناً بالدعاء. وذلك بعض العزاء لمحبيه أن يجدوا خصاله باقية في أهله وأن تستمر سيرته في سلوك أبنائه وبناته ومحبة الناس لهم.
وهكذا عرفنا أسرة آل صوهد من سبقوه إلى الدار الآخرة ومن بقي منهم بيننا أطال الله أعمارهم على طاعته. طيبة معشر وحسن معاملة وصدق وإيثار يقدمون به راحة غيرهم على راحتهم. وهي من أسر قبيلة غامد العريقة التي نعتز بها وبما عرفناه في أبنائها وبناتها من كريم السجايا. وكان العم حسن رحمه الله واحداً من رجالها الذين أحببنا فيهم صفاء النفس وسلامة القلب.
رحل العم حسن وبقيت ملامحه في الذاكرة وسيرته على ألسنة محبيه. نفتقد حضوره وتعزينا محبته وما تركه من أثر طيب في أسرته وفي كل من عرفه.
رحم الله العم حسن بن سعيد صوهد وغفر له وأنار قبره وآنس وحشته وأسكنه فسيح جناته وألهمنا وأبناءه وبناته وأهله ومحبيه الصبر والسلوان وجمعنا به في دار رحمته.
العم حسن.. ما أصعب وداع الطيبين – أخبار السعودية