باريس- “القدس العربي”: قبل نحو خمسة أشهر من نهاية ولايته الرئاسية الثانية، سجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أدنى مستوى للثقة في تاريخ مؤشر معهد Elabe (إيلاب)، ليصبح بذلك أقل رؤساء فرنسا ثقة منذ إطلاق المؤشر، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم سلفه فرانسوا هولاند.
وهبطت نسبة الثقة بماكرون إلى 13% فقط، بانخفاض أربع نقاط، وفق أحدث استطلاع أجراه إيلاب لصالح صحيفة “ليزيكو” الفرنسية، في مؤشر يعكس اتساع دائرة عدم الرضا عن أداء الرئاسة الفرنسية.
😶🌫️ À quelques mois de la fin de son second mandat, Emmanuel Macron est désormais le président recueillant la cote de confiance la plus faible depuis la création du baromètre @elabe_fr.
À 13% (-4), il bat pour la première fois François Hollande, qui était au plus bas à 14% en novembre 2016.
— Clément Macchi (@clement_mci) November 5, 2026
أظهر الاستطلاع تراجع شعبية ماكرون بأربع نقاط مئوية خلال شهر واحد، وبإحدى عشرة نقطة منذ شهر أغسطس الماضي، ليحطم بذلك الرقم القياسي السابق المسجل باسم الرئيس الاشتراكي الأسبق فرانسوا هولاند، الذي بلغت نسبة الثقة به 14% في شهر نوفمبر عام 2016.
وأوضح معهد “إيلاب” أن النسبة الحالية تمثل أدنى مستوى للثقة يسجله إيمانويل ماكرون منذ بدء قياسها ضمن هذا المؤشر، متجاوزة مستواه السابق البالغ 14% في شهر أكتوبر عام 2025. كما امتد التراجع إلى قاعدته الانتخابية، حيث فقد سبع نقاط من ثقة ناخبيه.
في المقابل، بلغت نسبة الفرنسيين الذين لا يثقون بالرئيس 82%، من بينهم 60% أكدوا أنهم لا يمنحونه ثقتهم إطلاقاً، ما يعكس اتساع فجوة الثقة بين الرئاسة وقطاعات واسعة من الرأي العام الفرنسي.
ولم يقتصر تراجع مؤشرات الثقة على الرئيس الفرنسي، بل شمل أيضاً رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الذي سجل بدوره أدنى مستوى له منذ توليه المنصب، بعدما انخفضت نسبة الثقة به إلى 17%، بتراجع نقطتين مئويتين.
وتأتي هذه النتائج في ظل مناخ سياسي واجتماعي يتسم بالتوتر، وتحديات تواجه الحكومة الفرنسية على المستويين السياسي والاقتصادي، وسط استمرار النقاشات بشأن أداء السلطة التنفيذية وقدرتها على احتواء حالة الاستياء الشعبي.
على مستوى ترتيب الشخصيات السياسية الفرنسية، حافظت مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطني، على المركز الأول، رغم تراجع صورتها الإيجابية بنقطتين، لتستقر عند 35%.
وجاء جوردان بارديلا، رئيس التجمع الوطني والمقرب من لوبان، في المرتبة الثانية بنسبة 33%، رغم تراجعه بأربع نقاط، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أبريل عام 2024.
كما سجلت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، تقدماً في المؤشر، بعدما وصلت نسبة صورتها الإيجابية إلى 27%، بزيادة ثلاث نقاط مقارنة بمستواها في مارس الماضي، لتحتل المرتبة الرابعة.
وفي المقابل، تراجع إدوار فيليب، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق والمرشح المنتمي إلى حزب “آفاق”، إلى المرتبة الخامسة بنسبة 27%، فاقداً ثلاث نقاط، بينما تقدم برونو ريتايو، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، بثلاث نقاط ليصل إلى 26%.
وعلى مستوى اليمين، حقق دافيد ليسنار، المرشح الليبرالي، تقدماً بست نقاط، لترتفع نسبة صورته الإيجابية إلى 22%.
أما على مستوى اليسار، فجاء رافاييل غلوكسمان، المرشح المنتمي إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي، في صدارة شخصيات هذا التيار، بنسبة 24%، محتلاً المرتبة التاسعة في الترتيب العام.