واشنطن – «القدس العربي» ووكالات: في الوقت الذي وضع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مسافة بينه وبين قرار الرئيس دونالد ترامب خوض الحرب على إيران، في منشور اعتبره مراقبون كثر بأنه مثّل انطلاقة حملته الرئاسية لعام 2028، ظهر اسم وزير الدفاع بيت هيغسيث، أحد صقور هذه الحرب وأشد المشجعين عليها في الإدارة الحالية، كمرشح محتمل ليلعب دور «كبش الفداء» حتى وإن أكد ترامب أنه يقوم «بعمل جيد» .
وذكر موقع أكسيوس، نقلا عن مصادر مقربة من ترامب، أن فانس نبّه إلى محدودية التأييد الشعبي للحرب، وأن معظم كبار المسؤولين في الإدارة يتبنون الموقف نفسه، لكن المصادر أوضحت أن ترامب ما زال أكثر ميلا إلى استئناف الهجمات، وأنه درس شن هجوم قبل الانتخابات تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أن يؤجل الخطوة. وفي تمايزه عن الرئيس، يهدف فانس، وفق ما نقلته «فوكس نيوز» عن مصادر مطلعة، إلى استعادة أرضية «ماغا» الشعبية عبر إظهار خلافاته معه حول القضايا التي كلفت الجمهوريين الانتخابات: الحرب على إيران، أزمة المعيشة، سياسة «وضع أمريكا أولا»، وطبيعة العلاقة مع إسرائيل، وهي نقاط تشكل محورا لإعادة إحياء تيار «اليمين الجديد» استعدادا لرئاسيات 2028.
في المقابل، انتقدت «وول ستريت جورنال» فانس في افتتاحيتها، معتبرة أن دعوته إلى إنهاء الحرب تعكس حالة من اليأس وتبعث برسالة إلى الإيرانيين مفادها أنهم باتوا يمتلكون اليد العليا في المفاوضات، وأنها تقترب من دعوة علنية للاستسلام. وردا على تصريحاته، قال ترامب للصحافيين إنه يعتقد أنها جيدة، مضيفا: «أعرف شعوره حيال ذلك»، لكنه دافع عن المجهود الحربي بقوله: «لقد منعناهم من امتلاك سلاح نووي» .
أما هيغسيث، فيحمّله عدد من مستشاري البيت الأبيض مسؤولية إقناع ترامب بأن الحرب ستكون قصيرة، إذ أشارت مصادر إلى أنه كان الصوت الأبرز الداعي إلى مواصلتها. ومع ذلك دافع ترامب عنه وقال إنه «يقوم بعمل جيد للغاية»، في تناقض مع موقف الرئيس الأسبق جورج بوش الذي أقال دونالد رامسفيلد في صباح اليوم التالي لانتخابات 2006. لكن مصادر قالت إن احتمال تعيين بديل لا يزال واردا. وفي حالة وزير الخارجية، ماركو روبيو، نقلت صحيفة الإندبندنت عن مصادر مقربة أنه يدرس للاستقالة للنأي بنفسه عن ترامب استعداداً لخوض انتخابات 2028، إذ أشار المصدر إلى أن ارتباطه بإدارة ترماب لن يخدم فرصه الانتخابية بل سيضر بها.