محتجون يمهلون الحكومة 48 ساعة لتلبية مطالبهم


بغداد ـ «القدس العربي»: أمهل المتحدث باسم المتظاهرين في مناطق شمال محافظة البصرة، هيثم المنصوري، الحكومة 48 ساعة لتمويل مشاريع على مستوى «قضاء الصادق» وشمال البصرة، قبل الانتقال إلى مرحلة التصعيد، مؤكداً خلال تظاهرة في المنطقة أن الانسحاب دون تحقيق المطالب «مستحيل»، وسط تضامن نواب البصرة مع المحتجين، وتعهدهم بنقل مطالبهم إلى البرلمان.

«خلل» في الدولة

ورفض المنصوري خيار الانسحاب وترك الأمور «إلى القدر»، معتبراً أن عدم استجابة الحكومة «يكشف ويدل على تضاعف الخلل في الدولة»، مشيراً إلى أنه سيعلن اقتراحين للتصعيد المرتقب.
فيما أكد علاء المنصوري، وهو أحد قادة الاحتجاجات، أن الحراك الشعبي في شمال البصرة يعتزم البدء بخطوات تصعيدية اعتباراً من يوم غد (اليوم) للمطالبة بحسم مطالب المتظاهرين والاستجابة لقضاياهم.
وقال لوسائل إعلام محلية إن «الحراك يرحب بأي تحرك نيابي جاد وحقيقي يهدف إلى معالجة مشكلات شمال البصرة»، مؤكداً استعدادهم لـ«حضور الندوات والاجتماعات التي تسهم في إيجاد حلول فعلية وفي أي مكان وزمان».
وأشار إلى أن «الجلسة الطارئة التي عقدها نواب البصرة مساء هذا اليوم (أمس) ومطالبة الحكومة الاتحادية من خلالها بتنفيذ مطالب أهالي شمال المحافظة، ينبغي أن تكون بدافع الحرص الحقيقي على معالجة تلك المطالب، ونحن كلنا ثقة بحسن نيتهم وألّا تكون مجرد تحرك إعلامي»، مشدداً على أن «ساحة التظاهرات مفتوحة أمام الجميع».
وأضاف أن «قائد الحراك (رجل الدين الشيعي الشاب) هيثم المنصوري دعا وجهاء وشيوخ عشائر البصرة، ولا سيما شمال المحافظة، إلى الالتحاق بساحة التظاهرات بهدف تعزيز الزخم الجماهيري والإعلامي ودعم الحراك وصولاً إلى حسم مطالب المتظاهرين خلال الأيام المقبلة».

لوّحوا بالتصعيد… ونواب المدينة أكدوا نقل مطالبهم للبرلمان

في الأثناء، أكد النائب عن محافظة البصرة عبد الأمير المياحي، أن أعضاء مجلس النواب الممثلين عن المحافظة سيواصلون تحركاتهم ومطالباتهم داخل قبة البرلمان لحين الاستجابة لمطالب المتظاهرين والمعتصمين في مناطق شمال البصرة، الممتدة من قضاء الهارثة وصولاً إلى قضاء الصادق.
وقال إن «الجلسة الطارئة التي عقدت اليوم (أمس) في مكتب مجلس النواب بمحافظة البصرة جاءت استجابة للشعور بالمسؤولية تجاه مطالب المواطنين، ودعماً للحراك الشعبي والوقفات السلمية المطالبة بتحسين الواقع الخدمي وتوفير البنى التحتية والمستشفيات والمراكز الصحية والأبنية المدرسية، فضلاً عن إنشاء الجسور وممرات عبور المشاة للحد من الحوادث اليومية التي تودي بحياة المواطنين»، حسب موقع «المربد» البصري.
وأضاف أن «محافظة البصرة تسهم بنحو 93 ٪ من الإيرادات النفطية وغير النفطية للموازنة الاتحادية، الأمر الذي يستدعي من الحكومة الاتحادية الالتفات إلى استحقاقاتها وتلبية مطالب أبنائها المشروعة».
وأشار إلى «وجود مبالغ كبيرة متراكمة للمحافظة ضمن تخصيصات البترودولار، فضلاً عن مشاريع متوقفة وأخرى قيد التنفيذ»، داعياً الحكومة الاتحادية إلى «تسريع إجراءات تنفيذ المشاريع الخدمية والاستجابة للمطالب التي رفعها المتظاهرون».
وشدد على أن «نواب البصرة سيواصلون العمل والتحرك بصورة موحدة داخل مجلس النواب ولن يتوقفوا عن المطالبة بحقوق المحافظة حتى تنفيذ مطالب المتظاهرين والمعتصمين في مناطق شمال البصرة».
في حين، كشفت النائب عن محافظة البصرة، سوزان السعد، عن تحركات نيابية لمتابعة مطالب أهالي شمال البصرة، مؤكدة العمل على مخاطبة رئيس مجلس الوزراء لعقد جلسة طارئة في المحافظة، بهدف مناقشة مطالب المتظاهرين والوقوف على أبرز المشكلات والمشاريع المتلكئة، فضلاً عن ضمان استحقاقات البصرة المالية ضمن موازنة عام 2027. وقالت إن «التحركات النيابية تتضمن المطالبة بتخصيص نحو 50 تريليون دينار ضمن موازنة 2027»، مشيرة إلى أن «نواب المحافظة يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية خلال أقرب جلسة لمجلس النواب، للمطالبة بتضمين استحقاقات البصرة والمطالب التي طُرحت خلال المؤتمر الصحافي لنواب البصرة».

لجنة نيابية

وأضافت أن «هناك دعوة لرئيس مجلس الوزراء لعقد جلسة في البصرة والتواصل المباشر مع الحراك الشعبي والاستماع إلى مطالب الأهالي في الأقضية والنواحي التي تعاني الإهمال»، مؤكدة أن «تبني الحكومة لهذه المطالب بصورة جادة من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين بالجهود الحكومية».
وأشارت إلى «العمل على تشكيل لجنة نيابية تضم أعضاء من مجلس النواب لمتابعة تنفيذ المطالب، ومراقبة مدى التزام الجهات المعنية بالتعهدات، ومحاسبة المسؤولين الذين يتسببون بتلكؤ تنفيذها».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *