“ميزانية السجون” تثير جدلا في تونس


تونس- “القدس العربي”: أثارت ميزانية وزارة العدل الجديدة جدلاً في تونس، بعد تداول وسائل إعلام أنباء عن تخصيص 566 مليون دينار (الدولار يساوي نحو 3 دنانير) لبناء سجون جديدة، وهو ما سارعت الوزارة إلى نفيه.

وتساءل عضو المجلس المحلي حمزة بوشربية: “كم تخصص الدولة لإنقاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة من الإفلاس، ولتمويل الاستثمار والإنتاج وخلق مواطن الشغل، ولتدريب الشباب وحماية الطفولة من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، مقارنةً بما تخصصه لتحسين البنية التحتية للسجون؟”.

وأضاف: “الدولة التي تستثمر في السجون أكثر مما تستثمر في إنقاذ مؤسساتها وأبنائها، مطالبة بمراجعة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية. فالسجن يعالج نتائج الأزمة، أما الاستثمار في الإنسان والمؤسسة فيعالج أسبابها”.

ودون الإعلامي عامر عياد: “من بشائر عهد البناء الشاهق: وزارة العدل تبرمج ضمن ميزانية سنة 2027 اعتمادات دفع بقيمة 566 مليون دينار لبناء سجون جديدة وتوسعة وتهيئة أخرى، تشمل تحسين البنية التحتية وفضاءات التأهيل والاستشفاء. طوبى لنا ولسجنائنا”.

وكتب الناشط الحقوقي ثامر إدريس “من حق دافعي الضرائب أن يسألوا: لماذا تتجه مئات الملايين إلى توسيع الطاقة السجنية، بينما لا يزال الحق في السكن اللائق بعيد المنال عن عائلات كثيرة؟”.

وأضاف: “هل نقيس نجاح الدولة بعدد المؤسسات السجنية التي تبنيها، أم بقدرتها على الحد من الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض الناس إلى الجريمة؟”.

وردا على هذه الانتقادات، أصدرت وزارة العدل بيانا أكدت فيه أن ما تم تداوله في وسائل الإعلام والصفحات الاجتماعية “يتضمن قراءة غير دقيقة للميزانية المعتمدة للوزارة”.

وأكدت أن المبلغ المذكور سيتم تخصيصه لتغطية جميع نفقات البرنامج الذي اعتمدته الوزارة للعام المقبل، بما في ذلك أجور الموظفين وتكاليف استضافة السجناء ورعايتهم والصيانة والتجهيز وغيرها، فضلا عن تطوير البنية التحتية للسجون.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *