هناك مخاوف من فراغ أمني في جنوب لبنان بعد انسحاب “اليونيفيل”


الأمم المتحدة- “القدس العربي”: عرضت المندوبة الدائمة للاتفيا لدى الأمم المتحدة، السفيرة سانيتا ديسلاندس، الثلاثاء، برنامج عمل مجلس الأمن لشهر تشرين الثاني/نوفمبر، خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، بمناسبة تولي بلادها رئاسة المجلس للمرة الأولى.

وقالت ديسلاندس إن الرئاسة اللاتفية ستضع احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة الدول وسلامة أراضيها في صلب عملها، إلى جانب حماية المدنيين وضمان التقيد بالقانون الدولي الإنساني. وأشارت إلى أن جدول المجلس خلال الشهر يتضمن عدداً من ملفات الشرق الأوسط، بينها فلسطين ولبنان وسوريا واليمن.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعلنت أن المجلس يتوقع تسلّم التقرير المكتوب لـ”مجلس السلام” في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، وفقاً لما ينص عليه قرار مجلس الأمن 2803 بشأن تقديم تقرير كل ستة أشهر. وأوضحت أن الموعد يتزامن مع مرور عام على اعتماد القرار.

وأضافت أن أعضاء المجلس يحتاجون عادة إلى ما بين أربعة وخمسة أيام عمل لدراسة التقرير، قبل عقد الجلسة الشهرية بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، في 30 تشرين الثاني/نوفمبر. ومن المنتظر أن تركز الجلسة على مضمون التقرير والتطورات المرتبطة بتنفيذه.

وحول لبنان، قالت رئيسة مجلس الأمن إن المشاورات المقررة خلال الشهر ستتناول مسألة تنفيذ القرار 1701، إلى جانب بحث المرحلة التي ستعقب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، وكيفية دعم المجلس للدولة اللبنانية خلال تلك الفترة.

وفي ردها على سؤال بشأن احتمال نشوء فراغ أمني في جنوب لبنان بعد بدء انسحاب القوة الدولية، أكدت ديسلاندس أن هذا الاحتمال حاضر في أذهان أعضاء المجلس، وأن المناقشات بينهم لا تزال مستمرة. وأضافت أن المجلس ينتظر مشروعاً من الدولة المكلفة بصياغة النص، على أن يبدأ الأعضاء التفاوض بشأنه، مشيرة إلى أن اقتراب نهاية العام يمنح الملف طابعاً عاجلاً.

أما بشأن سوريا، فأفادت بأن مجلس الأمن سيعقد اجتماعه الشهري حول تطورات البلاد، مع تخصيص مساحة لمشاركة ممثل عن المجتمع المدني، ضمن التزام الرئاسة بإدراج هذه الأصوات في مناقشات المجلس، مع مراعاة سلامتها وعدم تعرضها للأعمال الانتقامية.

ووصفت ديسلاندس مسار الانتقال في سوريا بأنه “مثير للإعجاب”، مع إقرارها باستمرار وجود قضايا تحتاج إلى المعالجة. وأضافت أن سوريا بدأت توسيع علاقاتها مع مناطق مختلفة من العالم، وأن علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي شهدت تحسناً ملحوظاً على صعيدي الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي.

ورداً على سؤال بشأن تعميق دمشق علاقاتها مع موسكو وإمكانية تحويل القواعد الروسية السابقة إلى مراكز تدريب عسكرية مشتركة، قالت إن الاتحاد الأوروبي لم يضع شروطاً محددة مرتبطة بذلك ضمن دعمه لسوريا، معتبرة أن مثل هذه المسائل تدخل في إطار العلاقات الثنائية التي تقيمها دمشق مع الأطراف الدولية.

وفي الملف اليمني، يتضمن برنامج المجلس إحاطة من رئيس لجنة العقوبات الخاصة باليمن، إلى جانب بحث تجديد نظام العقوبات وولاية فريق الخبراء التابع له. وأقرت ديسلاندس بأن الاجتماعات المدرجة مسبقاً لا تشمل جلسة شاملة بشأن أحدث التطورات الإنسانية والأمنية في البلاد.

غير أن رئيسة المجلس اعتبرت أن الوضع في اليمن ومحيطه يثير قلقاً بالغاً، مشيرة إلى هجمات الحوثيين على المدنيين والمنشآت المدنية داخل البلاد، وكذلك الهجمات التي تستهدف السعودية ودولاً مجاورة. وأضافت أن تطورات اليمن ترتبط بصورة وثيقة بالأحداث الأوسع في منطقة الشرق الأوسط.

ولم تستبعد رئيسة المجلس تقديم إحدى الدول الأعضاء طلباً لعقد جلسة طارئة أو استثنائية بشأن اليمن خلال تشرين الثاني/نوفمبر، ولا سيما في ضوء تدهور الأوضاع في مدينة تعز. وأكدت أن الرئاسة اللاتفية ستكون مستعدة لإدراج الاجتماع على جدول الأعمال فور تلقي طلب رسمي من أعضاء المجلس.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *