عمدة باريس إيمانويل غريغوار يتحدث إلى الصحافيين خلال تجمع مناهض للعنف أمام مبنى بلدية باريس، 19 تشرين الأول 2026
باريس- “القدس العربي”: لجأ عمدة باريس إيمانويل غريغوار إلى القضاء، الاثنين، عقب اكتشاف كتابات عنصرية ومعادية للأجانب على واجهات عدد من المحال التجارية في العاصمة، تروّج لمفهوم “إعادة الترحيل”، وهو شعار تتبناه حركات اليمين المتطرف ويُعدّ تحريضاً على الكراهية العرقية.
عُثر على هذه الكتابات على واجهات متاجر فاخرة، كانت محمية بحواجز خشبية من أعمال التخريب، بوسط باريس.
وقال غريغوار، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي، في منشور على منصة “إكس”: “خلف كلمة إعادة الترحيل يكمن المشروع العنصري لليمين المتطرف، ولن نسمح لهذه الكراهية بأن تستقر في شوارعنا”.
وأعلن العمدة إحالة القضية إلى المدعية العامة للجمهورية، استناداً إلى المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية، إلى جانب تقديم شكوى رسمية بهدف تحديد هوية المسؤولين عن هذه الكتابات وملاحقتهم قضائياً.
كما أعلنت بلدية باريس إرسال فرق النظافة لإزالة العبارات، التي اكتُشفت صباح السبت، معتبرة أنها تروّج لشعار تتبناه حركات اليمين المتطرف وتشكل تحريضاً على الكراهية العرقية.
Plusieurs tags faisant la promotion de la « remigration » ont été découverts ce matin dans les rues de Paris.
Derrière le mot « remigration » se trouve le projet raciste de l’extrême droite. Nous ne laisserons pas cette haine s’installer dans nos rues. https://t.co/egi9r7FU1w
— Emmanuel Grégoire (@egregoire) October 31, 2026
ومنذ شهر، تشهد فرنسا أعمال نهب وتخريب تستهدف المحال التجارية، على هامش تحركات طلابية واحتجاجات اجتماعية ضد غلاء المعيشة. ويتهم اليمين المتطرف الأجانب القادمين من الضواحي بالوقوف وراء هذه الأعمال.
ويرتبط مصطلح “إعادة الترحيل” بخطاب اليمين المتطرف، الذي يستخدمه للدعوة إلى تنفيذ عمليات طرد جماعي للأشخاص من أصول أجنبية. وقد انتشرت هذه الأيديولوجية في عدد من الدول الأوروبية، خصوصاً عبر حزب “البديل من أجل ألمانيا”، المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة.
وفي إقليم أوت دو سين، بضواحي باريس، أصدر المحافظ، الخميس، قرارات بحظر ندوة كانت مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع تحت عنوان “إعادة الترحيل: لنفتح باب النقاش”، كما حظر مظاهرة كان من المقرر تنظيمها في العاصمة باريس يوم الأحد.