لندن ـ “القدس العربي” ووكالات: بالتزامن مع التعاون والاتفاقات بين نيامي والجزائر، التي أفضت إلى إرسال الأخيرة قوات عسكرية جزائرية للجارة الجنوبية، وقّعت النيجر بروتوكول اتفاق مع “القيادة العامة” التابعة للواء خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا، لتعزيز التعاون بينهما وفق ما أعلن رئيس وزراء النيجر خلال زيارة له إلى بنغازي الأحد.
وجاء هذا التوقيع بعد إعلان معسكر حفتر لإرسال قوات لحدود ليبيا مع النيجر بالتزامن مع وصول أول قافلة عسكرية جزائرية للنيجر.
وتعاني ليبيا انعدام الاستقرار منذ إطاحة معمر القذافي عام 2011، وهي منقسمة بين حكومة معترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس وإدارة منافسة في الشرق يدعمها القائد العسكري خليفة حفتر.
وتمثّل هذه الزيارة تقاربا مع بنغازي رغم أن النيجر تقيم علاقات مع السلطتين في ليبيا.
وأعلن رئيس وزراء النيجر علي الأمين زين عبر صفحته على فيسبوك أنه استُقبل الأحد من جانب صدام حفتر، نائب قائد الجيش الوطني الليبي ونجل خليفة حفتر.
وقال على صفحته في فيسبوك “في إطار تعزيز علاقاتنا الثنائية وتوسيع تعاوننا في مختلف المجالات، قمنا بتوقيع بروتوكول اتفاق للتعاون الاستراتيجي بين ليبيا وجمهورية النيجر”.
وفي أواخر تشرين الأول/أكتوبر، أُطلق سراح سويسرية ونمساوية كانتا قد خطفتا في شمال النيجر واحتُجزتا رهينتين في منطقة الساحل لأكثر من عام ونصف عام لدى جهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية، بعد تدخل من بنغازي.
كذلك، تربط النيجر علاقات بطرابلس.
وفي 16 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دوليا، والنيجر مذكرة تفاهم للتعاون العسكري، خلال لقاء جمع نائب رئيس الحكومة سالم الزادمة ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي برئيس وزراء النيجر.
كما استقبل عبد الحميد الدبيبة الأمين زين وبحثا في “القضايا الأمنية والاقتصادية والإقليمية”، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية في النيجر.
واتفق الجانبان آنذاك على تحديث نقطة اتصال مشتركة لتنسيق التعاون، وتفعيل أعمال اللجنة العليا الليبية النيجرية.
وعلى طول الحدود بين ليبيا والنيجر، تنشط جماعات متمردة مناهضة للعسكريين الذين وصلوا إلى السلطة في نيامي عبر انقلاب عام 2023، وتعلن هذه الجماعات دعمها للرئيس المخلوع محمد بازوم الذي لا يزال محتجزا لدى المجلس العسكري.
وشنّت هذه الجماعات هجمات ضد الجيش النيجري وخط أنابيب ضخم ينقل النفط الخام النيجري إلى أحد موانئ بنين.