الأمم المتحدة- “القدس العربي”: برعاية ست دول، افتُتح مساء الثلاثاء معرض للصور يضم خمسين صورة لوجوه صحراوية، تحت عنوان “خمسون سنة – خمسون وجها”.
وتحدث سفير ناميبيا، بيندا ناندا، خلال افتتاح المعرض، باسم الدول الراعية الست، وهي ناميبيا والجزائر وجنوب أفريقيا وأوغندا وبليز وتيمور الشرقية، إلى جانب منظمة “أوكسفام” صاحبة حقوق جميع صور المعرض.
وحسب منظمي المعرض، تجسد الصور الخمسون، التي التقطها المصور الصحراوي “أداد أمي” لصالح منظمة “أوكسفام”، صمود الصحراويين ونضالاتهم وتطلعات النساء والرجال والشباب. ويسلط المعرض الضوء على الواقع الإنساني للشعب الصحراوي في ظل نزوح طال أمده، وذلك في سياق سياسي أوسع يتعلق بقضية الصحراء الغربية.
تجسد الصور الخمسون، التي التقطها المصور الصحراوي “أداد أمي” لصالح منظمة “أوكسفام”، صمود الصحراويين ونضالاتهم وتطلعات النساء والرجال والشباب
وافتُتحت المراسم بكلمة ترحيبية ألقاها الممثل الدائم لناميبيا لدى الأمم المتحدة، أعقبتها كلمات لكل من سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، الذي أكد الطابع غير السياسي للمعرض، الذي يتزامن مع بحث قضية الصحراء الغربية في اللجنة الرابعة ثم في مجلس الأمن الدولي، وطارق شريف من مؤسسة “رولينغ لاود”. واختُتمت الكلمات الافتتاحية بكلمة ألقتها بريندا موفيا، رئيسة مكتب الاتصال التابع لمنظمة “أوكسفام” الدولية لدى الأمم المتحدة.
لكن المفاجأة تمثلت في إزالة المعرض بالكامل ليلة الثلاثاء، إذ لم يكن له أي أثر صباح الأربعاء.
وذكر مصدر دبلوماسي لـ”القدس العربي” أن ضغوطا هائلة مورست على مسؤولي الإدارة المعنية في مبنى الأمم المتحدة، ما اضطرهم إلى إرسال عناصر الأمن ليلا لإغلاق المعرض.
وقال المصدر إن السفراء الستة سيقدمون احتجاجا رسميا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، معتبرا أن ما حدث سابقة لم تحصل من قبل. وأضاف: “لقد احتج سفراء منظمة التعاون الإسلامي على معرض أقامته إسرائيل حول القدس عام 2022، وكان مليئا بالتزوير، ومع ذلك رفضت الإدارة إلغاءه، بحجة حق الدول الأعضاء في عرض ما تشاء”.
وفي رده على سؤال خلال الإحاطة اليومية، أوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن بعض الشروط لم تكن مستوفاة في المعرض، ولذلك جرى سحبه، مضيفا أنه أُعيد إلى مكانه بعد استيفاء تلك الشروط.
وأُعيد افتتاح المعرض بعد ظهر يوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر، على أن يستمر حتى الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.