بغداد ـ “القدس العربي”: يضع “الإطار التنسيقي” العراقي الرؤى والسياسات لحكومة رئيس الوزراء، علي الزيدي، حسبما أكد همام حمودي، رئيس “المجلس الأعلى الإسلامي العراقي”، المنضوي في التحالف الذي يضم أبرز القوى الشيعية.
وقال حمودي، خلال مشاركته في ملتقى حواري، إن “الوطن ليس مجرد تراب وخريطة، بل هوية وثقافة وعقيدة وقيم، والدين هو أصل الوطن”، محذراً من أن “غياب الاعتزاز بهذه الثوابت يفتح المجال أمام محاولات تمزيق الوطن”.
وأضاف أن “رئيس الوزراء علي الزيدي هو خيار الإطار التنسيقي، والإطار مسؤول أمام الله وشعبه عن رسم الرؤى والسياسات وفقاً للقانون والدستور، فيما يتولى الزيدي تنفيذها بآلياته الحكومية”، مؤكداً وجود “انسجام وتفاهم كبيرين” بين الجانبين.
وأشار إلى أن “زيارات الزيدي الخارجية تعكس مستوى المقبولية والاحترام الذي يحظى به العراق، وتحمل رسالة بأنه جزء من العالم العربي، وحريص على علاقاته مع دول الجوار، ويمتلك رؤية تسهم في تعزيز استقرار المنطقة”.
وفي الشأن الإقليمي، قال حمودي، وهو رجل دين شيعي أيضاً، إن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث عن إنجاز، حتى وإن كان وهمياً، لإنقاذ مستقبله، في حين ترفض إيران أن تكون نتائج المواجهة دون مستوى تضحياتها”، لافتاً إلى أن “أي معركة وجودية مقبلة ستشهد فتح ساحات جديدة ومشاركة جميع أنصار محور الحق، ولن تكون لها حدود أو قواعد، بل ستكون معركة من أجل الحياة بكرامة”.
وأكد أن “العراق، بهويته ورؤيته وشعبه، يمثل مصدر استقرار وقوة للمنطقة، ويسهم في منع الإرهاب والمشاريع الصهيونية”، مشدداً على أن “الشعب العراقي لن يقبل بمساندة أي أنظمة تدعم الوجود الصهيوني”.
أوضح حمودي أن “يوم 30 أيلول/ سبتمبر لم يكن مجرد احتفال بيوم السيادة، بل إعلان عن انطلاق مشروع وطني كبير يتمثل بتحقيق السيادة الكاملة والشاملة”
وبشأن السيادة، أوضح حمودي أن “يوم 30 أيلول/ سبتمبر لم يكن مجرد احتفال بيوم السيادة، بل إعلان عن انطلاق مشروع وطني كبير يتمثل بتحقيق السيادة الكاملة والشاملة”، مبيناً أن من “أبرز نتائج هذا المسار خروج جميع قوات التحالف وحلف الناتو، والإعلان عن الاتفاق على خروج القوات التركية بنهاية العام الحالي، ونزع سلاح المعارضة التركية والإيرانية وإنهاء وجودهما في العراق، فضلاً عن بناء قدرات الدفاع الجوي العراقية وتطويرها”.
وفي ملف الاقتصاد، وصف الاقتراض الخارجي بأنه “موضوع حساس من شأنه تقييد البلد بسياسات البنك الدولي”، مؤكداً أن “الإطار التنسيقي رفض هذا التوجه، وأن البرلمان لن يسمح به أيضاً”.
وعن آلية عمل “الإطار”، بيّن حمودي أن “تعدد الأطراف وصعوبة النقاشات والاتفاقات داخل الإطار دفعت إلى تشكيل لجان متخصصة، تتولى كل منها ملفاً معيناً، وتتحمل مسؤولية تقديم الرؤى والمشورة ومتابعة تنفيذها”.
ودعا رئيس “المجلس الأعلى” أيضاً التجار العراقيين إلى “الاقتداء بمبادرة رئيس الوزراء علي الزيدي في التبرع، والمساهمة في بناء المدارس بالمناطق النائية والمحرومة، فضلاً عن تأسيس مدارس تحتضن المبدعين، بالتعاون مع السلطات المحلية أو من خلال مبادرات مشتركة بينهم”.
واختتم بالقول إن “الأحداث هي التي تصنع الأمم الواعية، عندما تتقدمها قيادة مضحية في الميدان، ويتفانى شعبها في الصمود والشجاعة والإرادة”، مستشهداً بـ”التجربة الإيرانية”، التي وصفها بأنها “أصبحت نموذجاً يقتدي به العالم”.