صدام مبكر بين بايرن وأرسنال… وريال مدريد يستضيف لايبزغ في دوري أبطال أوروبا


عواصم أوروبية: تتواصل منافسات مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا، حيث تقام غدا الأربعاء، 9 لقاءات هامة، بالجولة الثالثة من مرحلة الدوري للمسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وتأتي مباريات بايرن ميونخ الألماني وضيفه أرسنال الإنكليزي، وريال مدريد الإسباني مع لايبزغ، وإنتر الإيطالي مع شاختار دونيتسك الأوكراني، وكومو الإيطالي مع مانشستر يونايتد الإنكليزي، على رأس تلك اللقاءات.

ويلتقي البلجيكي فينسنت كومباني والإسباني ميكيل أرتيتا، زميلا الأمس في نادي مانشستر سيتي ومدربا اليوم اللذان تذوقا طعم الفوز بالدوري، مجددا على خط التماس في ملعب (أليانز أرينا)، وذلك حين يتواجه بايرن وأرسنال في مباراة مرتقبة.

وأهدر بايرن، حامل لقب الدوري الألماني (بوندسليغا)، نقطتين ثمينتين بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي 3 / 3 مع مضيفه فايكينغ النرويجي في مباراة مثيرة بينهما بالجولة الثانية بمرحلة الدوري في المسابقة القارية، بينما قدم أرسنال، المتوج بالدوري الإنكليزي في الموسم الماضي، عرضا قويا في الشوط الثاني ليحقق فوزا مستحقا بنتيجة 3 / صفر على ليل الفرنسي في العاصمة الإنكليزية لندن.

وبعد بداية قوية في تلك النسخة بالبطولة، استهل خلالها سعيه نحو لقبه الأوروبي السابع بفوز ساحق 5 / صفر على ضيفه بودوغليمت النرويجي، تعثر بايرن أمام فريق إسكندنافي آخر في الجولة الثانية، إذ كاد الفريق البافاري أن يتعرض لمفاجأة مدوية.

وعاد بايرن من تأخره بهدفين نظيفين ليتقدم 3 / 2 على فايكينغ مع اقتراب المباراة من نهايتها، لكن هيرمان هاوجن خطف نقطة تاريخية للفريق النرويجي بضربة رأس في اللحظات الأخيرة.

وفي نظر كومباني، المدير الفني لبايرن، كان حصول الفرنسي مايكل أوليسيه، لاعب الفريق، على بطاقة حمراء سريعة، نتيجة تلقيه إنذارين بمثابة “خطأ غبي” ساهم في فقدان بايرن نقطتين، وهي المباراة الثانية على التوالي التي يفشل فيها البطل التاريخي لبوندسليغا في تحقيق الفوز، بعد تعادله أيضاً بنتيجة 2 / 2 أمام أوغسبورغ في الدوري.

ومع ذلك، سرعان ما استعاد بايرن، الذي يفتقد أوليسيه للإيقاف أمام أرسنال، اتزانه مرة أخرى، بعدما حقق فوزا كاسحا على ضيفه لايبزغ بنتيجة 6 / 1، في مباراته الأخيرة بالدوري الألماني، يوم السبت الماضي، بفضل ثلاثية (هاتريك) من الكولومبي لويس دياز، بالإضافة إلى هدف وتمريرتين حاسمتين من النجم الإنكليزي هاري كين.

ويحافظ بايرن على سجله خالياً من الهزائم في جميع المسابقات خلال موسم 2026 / 2027، مسجلاً حصيلة مذهلة بلغت 25 هدفاً في مبارياته الست الأخيرة، ويسعى الآن لمواصلة هز الشباك للمباراة الـ24 على التوالي في دوري أبطال أوروبا.

علاوة على ذلك، حقق العملاق الألماني سلسلة استثنائية من 39 مباراة متتالية دون هزيمة على أرضه في دوري الأبطال، حيث فاز في 37 منها منذ خسارته بنتيجة 2 / 3 أمام مانشستر سيتي في ديسمبر/كانون الأول عام 2013؛ وهي المباراة التي كان فيها كومباني ضمن قائمة بدلاء الفريق السماوي دون أن يشارك.

في حين تفوقت فرق باريس سان جيرمان الفرنسي (10 أهداف)، وبرشلونة الإسباني وأستون فيلا الإنكليزي (9 أهداف لكل منهما) على بايرن ميونخ، الذي سجل 8 أهداف حتى الآن في البطولة، بينما يبرز أرسنال كأضعف خط هجوم بين الفرق العشرة الأولى في جدول ترتيب مرحلة الدوري بالبطولة، برصيد متواضع بلغ 4 أهداف فقط.

ومع ذلك، يعد رجال أرتيتا الفريق الوحيد الذي لم تتلق شباكه أي هدف في النسخة الحالية من المسابقة، وهو أمر لا يثير الكثير من الدهشة، وذلك بعد فوزه 1 / صفر على نابولي الإيطالي، والذي أعقبه انتصار أكثر إقناعا على ليل.

وفي غضون سبع دقائق فقط، تمكن كل من يورين تيمبر وإيبيريشي إيز وبوكايو ساكا من هز شباك الفريق الفرنسي، ليمنحوا أرسنال فوزه الـ14 على التوالي بمرحلة الدوري من دوري الأبطال، بواقع سبعة انتصارات على أرضهم وسبعة خارجها.

كما حقق الفريق الملقب بـ(المدفعجية) فوزه الثالث على التوالي في مختلف المسابقات، يوم الأحد، عقب تغلبه 1 / صفر على مضيفه نوتنغهام فورست، رغم أن أرتيتا اضطر مجدداً للاستعانة بمقاعد البدلاء لحسم النتيجة، إذ جاء هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 80 عبر تسديدة لنوني مادويكي غيرت مسارها بعد اصطدامها بأحد المدافعين.

وكان مادويكي، جناح تشيلسي الإنكليزي السابق، سجل هدفا أيضا خلال فوز أرسنال 3 / 1 على بايرن على ملعب (الإمارات) قبل أكثر من عام بقليل، لكن في المقابل، خسر الفريق اللندني في زياراته الثلاث الأخيرة لملعب (أليانز أرينا)، ولم يفز هناك سوى مرة واحدة، حين ارتدى أرتيتا شارة قيادة الفريق، عندما كان لاعبا، خلال انتصاره 2 / صفر على الفريق الألماني بإياب دور الـ16 لموسم 2012 / 2013.

من ناحيته، يتطلع ريال مدريد لتحقيق فوزه الثالث على التوالي بالمسابقة هذا الموسم، عندما يستضيف لايبزغ على ملعب (سانتياغو برنابيو).

وتغلب الفريق الملكي على إنتر وروما الإيطاليين بمرحلة الدوري هذا الموسم، بينما حصد لايبزغ ثلاث نقاط حتى الآن، بعد خسارته أمام كومو وفوزه على آيندهوفن الهولندي.

ويحتل الريال حاليا المركز الثامن في الترتيب العام لدوري الأبطال برصيد ست نقاط من مباراتين، حيث تغلب 2 / 1 على ضيفه إنتر، و4 / 3 على مضيفه روما في أول جولتين.

ورغم الصعوبات التي واجهها فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو هذا الموسم، سواء داخل الملعب أو خارجه، فإنه انتصر في مبارياته الثلاث الأخيرة التي تلت “ديربي مدريد”.

ويدخل الريال هذه المواجهة بعد فوزه 4 / 1 على ضيفه إشبيلية، وهو انتصار وضعه في المركز الثالث بترتيب الدوري الإسباني، بفارق 6 نقاط خلف المتصدر برشلونة، الذي يقدم أداء استثنائيا في المراحل الأولى من الموسم.

وكان الريال أنهى مرحلة الدوري الموسم الماضي في المركز الـ11، ثم واصل مشواره ليبلغ دور الثمانية قبل أن يخرج أمام بايرن، لذا تتجه التوقعات نحو تحقيق نتائج أفضل بكثير هذا الموسم.

وسبق للفريقين أن تواجها في 4 مناسبات ضمن دوري الأبطال، حيث يتفوق الريال بانتصارين مقابل فوز وحيد للايبزغ، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل.

أما لايبزغ، فتلقى خسارة قاسية 1 / 4 أمام كومو في مباراته الافتتاحية هذا الموسم بالبطولة، قبل أن يفوز 1 / صفر على آيندهوفن في الجولة الماضية، ليجمع بذلك ثلاث نقاط من مباراتين، ويحتل المركز الـ21 في الترتيب العام.

ويدخل فريق المدرب مارتن ديميكيليس هذه المباراة بعد خسارته المدوية 1 / 6 أمام بايرن، وهي النتيجة التي أبقت الفريق في المركز السابع بترتيب الدوري المحلي.

وعانى لايبزغ في مشاركته الأخيرة بمرحلة الدوري في دوري الأبطال لموسم 2024 / 2025، حيث أنهى المنافسات في المركز الـ32، بعد أن خسر سبعاً من مبارياته الثماني.

وكان لايبزغ خسر صفر / 2 أمام ريال مدريد في المواجهة الأولى بينهما في سبتمبر/أيلول عام 2022، لكنه فاز 3 / 2 في لقاء الإياب ضمن دور المجموعات في الشهر التالي مما يعني أن الفريق الألماني يمتلك تجربة سابقة في التغلب على العملاق المدريدي.

ولم يحقق لايبزغ أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة ضد فرق إسبانية، حيث كانت آخرها الهزيمة بنتيجة 1 / 2 أمام أتلتيكو مدريد في موسم 2024 / 2025.

ويفتقد الريال خدمات رودريغو وفيرلان ميندي وراؤول أسينسيو للإصابة، فيما يعود البرازيلي فينيسيوس جونيور لقائمة الفريق، حيث أن عقوبة الإيقاف المفروضة عليه تقتصر على المنافسات المحلية فقط.

أما بالنسبة للايبزغ، فيغيب كل من كريستوف باومغارتنر وأسان ويدراوجو للإصابة.

ويأمل مانشستر يونايتد في تحقيق فوزه الأول منذ العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي، حينما يواجه مضيفه كومو، حيث يمتلك الفريق الإنجليزي، المتوج بالدوري المحلي 20 مرة، ثلاث نقاط في رصيده من أول مباراتين له بتلك النسخة من دوري الأبطال، ليتواجد بالمركز الـ13، بفارق الأهداف خلف كومو، صاحب المركز الـ12، بنفس الرصيد.

ويعد كومو أحد أربعة فرق تشارك لأول مرة بمرحلة الدوري لدوري الأبطال هذا الموسم، حيث تأهل للبطولة بفضل احتلاله المركز الرابع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، وقد استهل مشواره في المسابقة الشهر الماضي بأفضل صورة ممكنة.

وتغلب فريق المدرب الإسباني الشاب سيسك فابريجاس 4 / 1 على لايبزغ، لكنه لم يتمكن من مواصلة الانتصارات، حيث خسر 2 / 3 أمام فينورد روتردام الهولندي في مباراته الثانية الأسبوع الماضي.

ويدخل كومو هذه المواجهة بعد فوزه 3 / 1 على فيورنتينا، وهو ما وضعه في المركز الخامس بترتيب الدوري الإيطالي، برصيد 14 نقطة من 7 مباريات.

ويعتبر كومو النادي الإيطالي الـ12 الذي يشارك بدوري الأبطال، وستشهد مباراة الغد لحظة تاريخية، حيث يواجه الفريق خصما إنكليزيا لأول مرة في تاريخه.

كما سيواجه كومو كلا من باريس سان جيرمان ولانس الفرنسيين، وأيك أثينا اليوناني، وريال بيتيس الإسباني، وبرشلونة الإسباني خلال مرحلة الدوري في نسخة هذا الموسم من البطولة.

في المقابل، بدأ مانشستر يونايتد مشواره بمرحلة الدوري هذا الموسم بفوز عريض على صباح الأذربيجاني بنتيجة 4 / صفر، لكنه خسر صفر / 2 أمام أتلتيكو مدريد في مباراته الثانية بالبطولة.

ويدخل يونايتد هذه المباراة بعد تعادله 1 / 1 مع ليدز يونايتد بالدوري المحلي، لتترك الفريق في المركز الـ13 بسبع نقاط فقط حصدها من مبارياته السبع الأولى في الموسم.

ويعاني يونايتد من غياب الانتصارات في مبارياته الست الأخيرة بمختلف المسابقات، حيث انتهت ثلاث من لقاءاته الأربعة الأخيرة بالتعادل، ويواجه مدربه مايكل كاريك ضغوطا كبيرة في الوقت الراهن، في ظل الصعوبات التي يواجهها الفريق في مستهل الموسم.

وينتظر يونايتد عددا من المواجهات القوية بدوري الأبطال، حيث يواجه كلا من روما الإيطالي، وسبورتنغ لشبونة البرتغالي، ولايبزغ وبايرن، وفياريال الإسباني، علما بأن مرحلة الدوري ستختتم في نهاية يناير/كانون الثاني القادم.

وغاب مانشستر يونايتد عن المنافسات الأوروبية الموسم الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ موسم 2014 / 2015، كما أن الفريق لم يخسر سوى في مباراتين فقط من أصل آخر 16 مواجهة خاضها ضد أندية إيطالية، محققا الفوز في 10 منها.

ويستضيف إنتر فريق شاختار دونيتسك على ملعب (سان سيرو)، في وقت لا يزال فيه الفريق الإيطالي يبحث عن أولى نقاطه بدوري الأبطال هذا الموسم.

وبينما تلقى العملاق الإيطالي هزيمة مفاجئة أمام ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 3 / 4، في الجولة الماضية وذلك بعد خسارته أيضا في المباراة الافتتاحية أمام ريال مدريد، حافظ شاختار على سجله خالياً من الهزائم بعد فوزه 3 / 1 على ضيفه آيك أثينا الأسبوع الماضي.

ورغم أن إنتر لم يخسر في أي من المناسبات الـ85 السابقة التي سجل فيها ثلاثة أهداف أو أكثر في البطولات الأوروبية، فإن “الهاتريك” الذي سجله نيكولو تريسولدي لمصلحة بروج وضع حدا لهذه السلسلة.

وبعد خروجه من الدور الإقصائي الأول في الموسم الماضي إثر خسارته في مباراتي الذهاب والإياب أمام بودو غليمت، بدأ إنتر مشواره هذا العام بشكل باهت للغاية، حيث يعاني الفريق حاليا من أطول سلسلة هزائم له على المستوى القاري، إذ خسر في سبع من آخر ثماني مباريات خاضها في دوري الأبطال.

ويواجه إنتر، الذي حل وصيفا لدوري الأبطال عامي 2023 و2025، ضغوطا كبيرة لتحسين هذه النتائج المخيبة، وسيتعين على مدربه الروماني كريستيان كيفو محاولة تصحيح المسار.

وتتناقض هذه المعاناة القارية بشكل صارخ مع الأداء القوي للفريق على الصعيد المحلي، إذ يتصدر إنتر ترتيب الدوري الإيطالي هذا الموسم، بعد أن فقد نقطتين فقط حتى الآن.

ونجح إنتر في العودة بالنتيجة بعد تأخره للمرة الرابعة في سبع مباريات بالدوري، عندما تغلب 3 / 1 على بولونيا، ليواصل مشاركة الصدارة مع لاتسيو.

والآن، يرغب إنتر في استعادة اتزانه أوروبيا أمام شاختار، الذي لم يسبق له الفوز في أي من مواجهاته السبع الرسمية ضد منافسه، حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في تلك السلسلة.

وعلى مدار السنوات السبع الماضية، فشل شاختار في الفوز خلال 10 مباريات خاضها ضد أندية إيطالية، كما عجز عن التسجيل في تسع منها، ومع ذلك، فهم يتقدمون حاليا على إنتر بفارق 4 نقاط بترتيب دوري الأبطال، بعد أن تعادلهم 1 / 1 مع آيندهوفن ثم الفوز على أيك.

ورغم أن شاختار لم يبلغ الأدوار الإقصائية بدوري الأبطال منذ عام 2018، فإنه لم يخسر سوى مباراتين فقط من أصل آخر 10 مباريات خاضها في دور المجموعات أو مرحلة الدوري ضمن البطولات الأوروبية.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد وصل الفريق أيضا لقبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في الموسم الماضي، رغم خوضه مبارياته “على أرضه” في مدينتي لفيف وكراكوف.

ويحافظ فريق المدرب التركي أردا توران حاليا على سجله دون خسارة في ثماني مباريات متتالية، فبعد فوزه على أيك، تغلب يوم السبت الماضي 2 / 1 على كولوس، مما مكنه من البقاء في صدارة الدوري الأوكراني الممتاز بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه.

(د ب أ)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *