بعد الاعتداء على المصورة والدبلوماسيين… لزامير: اخرج من جيب سموتريتش


إصابة مصورة “واشنطن بوست” هايدي لفي، من قبل مشاغبي قانون يهود واعتداء على دبلوماسيين أوروبيين رفعت الإرهاب اليهودي إلى رأس نشرات الأخبار. أحزاب المعارضة استغلت الفرصة كي تناكف حكومة اليمين، وسارعت إلى إلقاء مسؤولية الإخفاق الأمني على نتنياهو وعلى سموتريتش الذي يشغل عملياً منصب وزير الاحتلال والاستيطان. نأمل بأن يشق الناخب الإسرائيلي الأسبوع القادم طريق وزراء حكومة اليمين المتطرف بعيداً عن دوائر اتخاذ القرار. ينبغي التوقع من الحكومة التالية أن تتبنى سياسة مختلفة جوهرياً إزاء مشروع الاستيطان بعامة وتجاه عنف المستوطنين بخاصة.

لكن، ما لم تضم إسرائيل الضفة الغربية، فإن صاحب السيادة في المناطق هو قائد المنطقة، وعليه تلقى مسؤولية سلامة ورفاه سكان المناطق – فلسطينيين كيهود، بقوة المنشور من العام 1967، والصلاحيات السلطوية في الميدان، بما في ذلك التشريع، والإدارة في يد قائد المنطقة الوسطى. يقف من فوقه رئيس الأركان، القائد الأعلى للجيش الإسرائيلي الذي يتبع الحكومة، فهو من يقرر سلم الأولويات، أوامر فتح النار وفرز القوات.

إن قائداً لا يمنع اعتداء يخل بواجبه، والمسؤولية ملقاة على كل سلسلة القيادة. أنظمة لاهاي وميثاق جنيف الرابع تلزم القوة المسيطرة في المنطقة بالدفاع عن السكان الذين فيها. فضلاً عن ذلك، قضت محكمة العدل العليا قبل عقدين بأن القائد العسكري ملزم بالدفاع عن أمن الفلسطينيين وممتلكاتهم. وحظرت إغلاق أراضيهم في وجوههم لمنع المواجهات مع الفلسطينيين، وأمرت الجيش بالعمل ضد المشاغبين (قضية مرار 2006).

لا يحق لرئيس الأركان إيال زامير وقائد المنطقة آفي بلوط الاختباء من خلف ستار نتنياهو وسموتريتش. هما الملزمان بتقديم تفسير عن موت وإصابة نحو ألف فلسطيني في سياق اعتداءات مستوطنين (حسب معطيات الأمم المتحدة). في أفضل الأحوال، جنود الجيش ومسؤولو الأمن الجاري يغضون النظر عن عنف المستوطنين. وفي أسوأ الأحوال، حسب شهادات من الميدان، يشاركون بشكل نشط في أعمال الشغب والتغطية على المجرمين.

إن جنوداً يضربون عجوزاً فلسطينية ويساعدون المجرمين على سرقة محصول الزيتون لمزارعين كادحين، هم ثمار فجة للاحتلال ونتاج تعليم على كراهية “الآخر”. وكما أفاد ينيف كوفوفيتش، أمس، يفضل الجيش الإسرائيلي تعريض الضباط والجنود لجهات ذات صلة باليمين والمستوطنات وإبعاد منظمات تعلم على الديمقراطية والتسامح. على رئيس الأركان أن يؤدي مهامه حسب القانون المتبع في المناطق المحتلة وحسب القانون الدولي. عليه ألا يعطي يداً لخرق القانون أو يكتفي بالتنديد. هو صاحب السيادة، والمسؤولية واقعة عليه.

أسرة التحرير

هآرتس 19/10/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *