تفويض السيسي «الدفاع عن السعودية» في انتظار قرار البرلمان المصري


صنعاء ـ القاهرة – «القدس العربي»: يقترب التصعيد العسكري في اليمن من إكمال شهره الثاني، وسط استمرار المعارك البرية والضربات العابرة للحدود، فيما يترقب الموقف قرار البرلمان المصري بشأن تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات لدعم السعودية.
وتركزت أشد المواجهات في تعز، حيث أعلن مدير المركز الإعلامي لمحور تعز، العقيد عبد الرحمن اليوسفي، لـ«القدس العربي»، تقدم القوات الحكومية في منطقتي الصنمات والصراري في مديريتي صبر الموادم والمسراخ جنوب شرقي المدينة، بعد هجوم على مواقع الحوثيين. وتكتسب المنطقتان أهمية استراتيجية في تأمين المداخل الجنوبية وجبل صبر.
وتواصلت المواجهات حول جبل هان والضباب والشقب والأقروض وغراب، وامتدت إلى ذوباب في الساحل الغربي والمضاربة ورأس العارة في لحج، بالتزامن مع غارات على مواقع الحوثيين في المخا والخوخة ومأرب. وتسبب التصعيد في نزوح نحو 213 ألف شخص بين مطلع أغسطس/آب والعاشر من أكتوبر/تشرين الأول.
وأعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) مقتل عشرة مدنيين وإصابة 23 آخرين، معظمهم نساء وأطفال، بغارة اتهمت السعودية بشنها على منزل في صعدة، دون تعليق فوري من الرياض.
كما أعلنت الجماعة إسقاط مروحية سعودية في نجران، بينما أكد التحالف سقوطها نتيجة عطل فني ومقتل طاقمها المؤلف من ضابطين. وأعلن اعتراض ثلاث مسيّرات وصاروخين باليستيين باتجاه مناطق سعودية، فيما جدد الحوثيون تحذيراتهم بشأن المنشآت النفطية والأجواء السعودية.
سياسياً، قرر مجلس النواب المصري تمديد جلسته السرية الطارئة يومين لاستكمال مناقشة تفويض السيسي بدعم السعودية. وأيدت أحزاب الموالاة الرئيسية التفويض، فيما رفضه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وامتنع رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد عن التصويت.
وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قرر تقديم الدعم الممكن للسعودية، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.
ورحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالموقف المصري، بينما حذر مسؤولون حوثيون من انخراط القاهرة عسكرياً في الحرب.
وفي المنامة، دعا مجلس التعاون الخليجي إلى تحرك دولي لوقف الهجمات الحوثية على السعودية، محذراً من استمرار استهداف المطارات والمنشآت المدنية ومرافق الطاقة، ومطالباً بمحاسبة المسؤولين عنها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *