طمأنة الطفل بصدق خلال الحروب ضرورة… والإصغاء إلى أسئلته والتأني بالإجابة


إلى العدوان الصهيوني المتمادي الحروب البينية تمتد في وطننا العربي فما هو واقع الأطفال؟

بيروت ـ «القدس العربي»: قراءة آثار الحروب في عيون طفل شهد سلسلة من نتائجها الكارثية من نزوح، وجروح، وفقد، ودمار، وأصوات مرعبة ربما تكون كافية لصرخة كفى. هو رجاء طوباوي جداً، فصنّاع الحروب لا يشغلهم طفل مرعوب، أو مصاب، أو أصبح يتيماً بدون سند على هذه الأرض، أو حتى قتيلا.

وللأسف الحروب في وطننا العربي باتت مفتوحة على مصراعيها منها مع العدو الصهيوني، وأخرى تصحّ تسميتها بحروب الإخوة، والحروب التي ضلّت الهدف، والأطفال هم الضحايا في كلا الحالتين. الأطفال دائما هم الفئة الأكثر هشاشة. ماذا عنهم؟ عن قلقهم؟ وخوفهم؟ وأسئلتهم؟ وحتى صمتهم؟
المعالجة النفسية والأستاذة الجامعية الدكتورة شارلوت الخليل أجابت على أسئلة «القدس العربي» حول هذا الموضوع المتشعب والدقيق:
○ تزداد الحروب اتساعاً خاصة في عالمنا العربي. كيف تقرأينها في وجه طفل من غزّة أو لبنان أو السودان وغيرها من البلدان المزنّرة بالحديد والنار؟
• حين أنظر إلى طفل يعيش الحرب، أفكّر في ما اضطرّ إلى مواجهته قبل أن تتوافر لديه القدرة على فهمه. فالطفل يبني إحساسه بالأمان تدريجياً، من خلال وجود أهله واستقرار البيت الذي يعيش فيه وتكرار تفاصيل يومه. الحرب تُربك هذه الأسس كليًا، بدءًا من المكان الذي يعرفه، مرورًا بالأشخاص الذين يعتمد عليهم والذين قد يغيبون عنه، وصولًا إلى الراشدين أو من يقدمون رعاية له، والذين قد يعجزون عن تفسير ما يحدث أو منعه. لكنني لا أستطيع أن أقرأ حالته النفسية من وجهه وحده. قد يبدو هادئاً لأنه لم يستوعب بعد، أو لأنه تعلّم أن يكتم خوفه، وقد يضحك ويلعب وهو يحمل أهوال الحروب بداخله. الطفل لا يعبّر دائماً بالكلام؛ أحياناً يظهر ما يعيشه في نومه، وفي تعلّقه بمقدم الرعاية الخاص به، وفي انفعاله على أمور بسيطة، أو في تغيّر طريقة لعبه. لذلك نحتاج إلى معرفة الطفل قبل الأحداث وبعدها، وإلى فهم ما تعرّض له فعلاً. وفي المنطقة العربية عمومًا ولبنان خصوصًا، علينا الانتباه إلى أن مشاعر الخوف قد تتراكم مع فعل النزوح والخسارة والضغوط المعيشية. ومع ذلك، لا أتعامل مع هؤلاء الأطفال باعتبارهم جميعاً مرضى نفسيين. هناك معاناة تستحق الرعاية، وهناك اضطرابات تحتاج إلى تشخيص وعلاج، والتمييز بينهما ضروري حتى نفهم الطفل من دون أن نختزله فقط في آثار الحرب.
○ خلال الحروب تزداد مسؤوليات الأهل ويحاولون ابتكار خيمة حماية فوق رؤوس أطفالهم. كم يشعر الطفل فعلاً بهذه الحماية وكم يُصدقها؟
• يشعر الطفل بحماية أهله من خلال علاقتهم به، حتى عندما تكون قدرتهم على حمايته من الخطر الخارجي محدودة. وجود شخص يصغي إليه، ويحتمل بكاءه، ويشرح له ما يجري، يساعده على ألّا يبقى وحيداً أمام خوفه. وفي أوقات وتجارب مثل النزوح، قد يصبح انتظام بعض التفاصيل الصغيرة، كموعد الطعام أو حديث قصير أو قصة ما قبل النوم، مصدراً مهماً للاستقرار. لكن الطفل يلاحظ أيضاً نبرة الصوت وتعابير الوجه وحركة مقدمي الرعاية. لذلك لا يفيده أن يسمع «لا تخف، لا يحدث شيء» بينما يرى الجميع في حالة اضطراب. الأفضل أن تكون الطمأنة صادقة ومحدّدة: نعترف بأن الوضع مخيف، ونشرح ما سنفعله عند سماع القصف على سبيل المثال لا الحصر، ومن سيبقى معه، وإلى أين سنتوجّه. هذا يمنحه قدراً من الفهم، ويخفّف شعوره بالعجز. ولا أعتقد أن المطلوب من الأهل أن يخفوا مشاعرهم كلياً. يمكن للأم أو الأب أن يقولا إنهما خائفان أيضاً، مع الحفاظ على دورهما في رعاية الطفل. ما ينبغي تجنّبه هو أن يصبح الطفل مسؤولاً عن تهدئتهما، أو يشعر بأن عليه كتمان حاجاته كي لا يزيد أعباءهما. وأرى ضرورة لتخفيف اللوم عن الأهل في هذه الظروف. قدرتهم على احتواء أطفالهم تتأثر بإرهاقهم وخسائرهم وبما يجدونه هم من مساندة. دعم الطفل يمرّ أيضاً عبر دعم من يرعاه، وتأمين الحدّ الممكن من الأمان والسكن والحاجات الأساسية للأسرة.
○ كيف الإجابة على أسئلة الطفل الصعبة وهو يرى الموت قريباً منه وأصاب أحداً يعرفه؟
• نحتاج أولاً إلى الإصغاء إلى السؤال قبل الإسراع في الإجابة. حين يسأل الطفل عن موت شخص يعرفه، قد يكون منشغلاً بمعنى الموت، وقد يكون خائفاً على نفسه أو على أهله. نسأله عمّا سمعه وما فهمه، ثم نجيب بكلمات واضحة، وبقدر يناسب عمره، من دون تفاصيل عنيفة لا تساعده على الفهم. إذا توفّي شخص قريب، من الأفضل أن يُبلَّغ الطفل بالحقيقة من شخص مألوف، في مكان يسمح له بالسؤال والتعبير. نقول إن الشخص مات، ونشرح للصغير أن جسمه توقّف عن العمل وأنه لن يعود. تعبيرات مثل «نام» أو «سافر» قد تخلق التباساً، لأن الطفل قد يفهمها حرفياً وينتظر العودة أو يخاف النوم. وقد يعيد السؤال نفسه مرات عديدة. هذا لا يعني أنه لم يصغِ؛ أحياناً يحتاج إلى تكرار الإجابة كي يستوعب نهائية الفقد. ومن المهم الانتباه إلى الشعور بالذنب، خصوصاً إذا سبق الوفاة خلاف أو غضب، فقد يتخيّل الطفل أن أفكاره أو تصرّفاته سبّبت ما حدث. نوضح له أنه غير مسؤول، ونسمح له بأن يحزن من دون أن نفرض عليه طريقة معيّنة للحزن. أما إذا سأل عن احتمال موت أهله، فلا نقدّم وعداً لا نملكه بطبيعة الأحوال. نطمئنه إلى وجودنا معه وإلى إجراءات الحماية، ونخبره من سيعتني به عند الحاجة. ويمكن للمعتقدات الدينية أن تمنح العائلة عزاءً، مع إبقاء معنى الموت واضحاً وتجنّب التفسيرات التي قد تزيد خوف الطفل أو إحساسه بالذنب.
○ هناك من يسأل وهناك من يترك سؤاله لذاته ويعتصم بالصمت. فماذا عن حال الطفل الصامت؟
• الطفل الصامت قد يمرّ من دون أن يلفت الانتباه في البيت، خصوصاً في أسرة منشغلة بالخطر أو بالفقد. لكن قلّة الكلام لا تخبرنا وحدها عن مقدار معاناته. بعض الأطفال لا يجدون الكلمات التي تساعدعم على وصف ما يشعرون به، وبعضهم يخشى أن يُحزن أهله، وبعضهم يحتاج إلى وقت قبل أن يستطيع الاقتراب مما عاشه. وهناك أيضاً أطفال لا يرغبون في الحديث، ولا يصحّ أن نعتبر ذلك بحدّ ذاته علامة اضطراب. أنظر إلى الصمت ضمن الصورة الكاملة: هل تغيّر الطفل عن طبيعته المعتادة؟ هل ما زال يتواصل ويلعب ويهتم بما حوله؟ أم أصبح منعزلاً، واضطرب نومه وطعامه، وتراجع أداؤه اليومي؟ هذه المؤشرات تساعدنا على تقدير الحاجة إلى متابعة أعمق. التعامل معه يحتاج إلى حضور هادئ. يمكن أن نجلس بقربه، أو نشاركه نشاطاً يحبه، وأن نتيح له التعبير باللعب أو الرسم من دون تحويل كل ما يرسمه إلى تفسير نفسي. نقول له إننا مستعدون لسماعه، ثم نحترم إيقاعه. الضغط عليه كي يروي التفاصيل قد يجعله يشعر بأن عليه إرضاء الكبار، أو بأن خصوصيته غير محترمة. إذا استمرّ الانسحاب أو أصبح شديداً، فمن المهم إجراء تقييم متخصص. الهدف أن نفهم ما يعيق تواصله، وأن نساعده على استعادة قدرته على التعبير والعلاقة، بالطريقة التي تناسبه.
○ هل من أطفال يتمتعون بدفاعات نفسية تساعدهم على امتصاص الصدمات؟ وماذا عن بنية هؤلاء الأطفال؟
• نعم، تختلف استجابة الأطفال للخبرات الصادمة، حتى بين إخوة عاشوا الحدث نفسه. ويتأثر ذلك بالعمر والطبع والتجارب السابقة، وبكيفية فهم كل طفل لما جرى، وبما يتلقّاه من رعاية. لكنني أتحفّظ على وصف بعض الأطفال بأن لديهم بنية تجعلهم محصّنين من الأذى. الدفاعات النفسية تخفّف القلق، وقد تساعد الطفل مؤقتاً على احتمال ما يفوق قدرته على الاستيعاب. أما المرونة النفسية فتشير إلى قدرته على التكيّف ومواصلة نموّه رغم الشدائد. وهذه القدرة تتكوّن من تفاعل ما لدى الطفل من موارد مع ما يحيط به من دعم. وجود شخص بالغ ثابت وموثوق، واستمرار العلاقات والروتين وفرص التعلّم واللعب، كلها عوامل مهمة. ولا يكفي أن يبدو الطفل متماسكاً كي نقول إنه تجاوز التجربة. نحتاج إلى معرفة ما إذا كان يستطيع طلب المساعدة والتعبير عن الخوف، أم أنه يشعر بأنه مضطر دائماً إلى ضبط نفسه. في أسرنا قد نمدح الطفل الذي «لا يتعب أهله»، لكن هذا المدح قد يجعل من الصعب عليه إظهار حاجته. لذلك لا نضع الأطفال في فئتين أو تصنيفين، أقوياء وضعفاء. الطفل الذي تشتدّ أعراضه قد يكون تعرّض لخسائر أكبر، أو عاش الخطر مدة أطول، أو افتقد المساندة. كما أن الطفل الذي يتكيّف اليوم قد يحتاج إلى دعم لاحقاً. المرونة قابلة للتعزيز، وتبقى مرتبطة بالظروف التي يعيش فيها الطفل.
○ ما هي الحالة النفسية الأكثر خطورة التي قد يتعرّض لها الطفل؟
• سريرياً، لا نحدّد الخطورة باسم الاضطراب وحده. نقيّم شدّة الأعراض، ومدى تعطيلها لحياة الطفل، ووجود خطر على سلامته، وما يتوافر حوله من حماية. قد تكون أعراض ما بعد الصدمة شديدة لدى طفل، بينما يكون الاكتئاب أو الانسحاب الحادّ أكثر إلحاحاً لدى آخر، أي حديث عن الرغبة في الموت أو أي سلوك لإيذاء النفس يحتاج إلى أن يؤخذ بجدية وأن يستدعي مساعدة عاجلة. وكذلك التدهور الكبير في الأكل والنوم والتواصل، أو عجز الطفل عن ممارسة نشاطاته المعتادة، يحتاج إلى تقييم سريع. وفي المقابل، لا يعني ظهور الخوف أو الكوابيس بعد حدث عنيف أننا أمام اضطراب بالضرورة؛ ننظر إلى استمرار الأعراض وشدّتها وسياقها.
ما يثير القلق أيضاً هو تكرار الصدمات مع فقدان مصادر الحماية. حين يتعاقب القصف والفقد والنزوح، ولا يجد الطفل شخصاً يساعده على استيعاب ما يحدث، قد تتأثر قدرته على تنظيم مشاعره وثقته بالآخرين وصورته عن نفسه. ولهذا ينبغي ألّا تُختزل الاستجابة في العلاج النفسي وحده. استمرار الخطر أو الإهمال أو عدم الاستقرار يعقّد التعافي. نحتاج إلى حماية ورعاية اجتماعية وتعليم، وإلى علاج متخصص حين تستدعي الحالة، مع دعم الأسرة أو الأشخاص الذين يتولّون رعاية الطفل.
○ هل يتراجع التحصيل المدرسي لدى أطفال الحروب؟
• قد يتراجع، وإن كانت درجة التأثّر تختلف من طفل إلى آخر. التعلّم يحتاج إلى انتباه ونوم جيّد ومنظم وقدرة على تنظيم الجهد. الطفل المنشغل باحتمال فقدان أهله، أو الذي يعيش اضطراباً مستمراً، قد يجد صعوبة في التركيز وتذكّر ما تعلّمه. وهناك أثر مباشر لانقطاع الدراسة والنزوح وتغيّر المدارس وفقدان الكتب والمكان الملائم للدراسة.
من المهم أن نميّز بين الفجوات الناتجة عن غياب فرص التعليم، وبين الصعوبات المرتبطة بالضيق النفسي، وقد يجتمع الإثنان. إذا غاب الطفل أشهراً عن المدرسة، فلا يكفي أن نعيده إلى صفّه ونطالبه بمجاراة الآخرين. وإذا كان حاضراً جسدياً لكن القلق يستحوذ على انتباهه، فلا تفيده زيادة الواجبات وحدها.
أرفض التسرّع في وصفه بالكسل أو ضعف القدرة، وهذه أوصاف مرفوضة سريريًا. نحتاج إلى معرفة مستواه السابق وما تغيّر في ظروفه، ثم تقديم دعم مناسب ومتابعة تقدّمه. المدرسة الآمنة والمستقرة قد تساعده على استعادة انتظام يومه وعلاقاته، وتمنحه تجربة ينجح فيها من جديد، بعيداً عن المقارنة واللوم.
○ وهل يحتاج هؤلاء الأطفال لبرنامج تربوي خاص يساعدهم على عبور المرحلة الصعبة؟
• يحتاجون إلى استجابة تربوية تراعي أثر الحرب، لكن ليس بالضرورة إلى برنامج واحد يُطبّق على الجميع. بعض الأطفال يحتاجون إلى تعويض ما فاتهم، وبعضهم إلى تعديل مؤقت في المتطلبات، وآخرون إلى متابعة نفسية إلى جانب الدعم التعليمي. البداية تكون بتقدير الاحتياجات الفعلية، ثم وضع خطة قابلة للمراجعة.
ينبغي أن يتدرّب المعلّمون على ملاحظة أثر الصدمة في التركيز والسلوك، وعلى الاستجابة للطفل من دون إحراجه أو معاقبته على صعوبات لا يفهمها هو نفسه. ويحتاج المعلّم أيضاً إلى مساندة، خصوصاً إذا كان يعيش الظروف ذاتها. فلا يمكن أن نحمّله وحده مسؤولية معالجة آثار الحرب داخل الصف. يمكن للمدرسة أن توفّر روتيناً واضحاً، ومرونة في التقييم، وفرصاً للعب والفنون والحركة، وآلية للإحالة إلى مختصين. ومن الضروري احترام خصوصية الأطفال؛ لا نطلب منهم سرد تجاربهم أمام الجميع، ولا نفترض أن استعادة تفاصيل الحرب مفيدة لكل طفل. أفضّل أن تبقى هذه الإجراءات مرتبطة بهدف واضح؛ أي مساعدة الطفل على العودة إلى التعلّم والمشاركة وبناء العلاقات. ويُقاس نجاحها بمدى تحسّن حياته المدرسية، مع التنسيق مع الأسرة والخدمات المتاحة، لا بعدد الأنشطة التي نُفّذت باسمه.
○ في لبنان وفلسطين وسوريا وغيرها من الدول العربية المبتلية بالحروب أعداد الأطفال الأيتام والمشردين إلى ازدياد. كيف تقرأين في المستقبل العاطفي والاجتماعي لهؤلاء؟
• الفقد في الطفولة قد يمسّ الإحساس الأساسي بالأمان، خصوصاً حين يترافق مع النزوح وتغيّر الأشخاص الذين يتولّون الرعاية. قد يصبح الطفل شديد الخوف من الانفصال، أو يجد صعوبة في الثقة بمن يقترب منه، أو يتجنّب التعلّق خشية خسارة جديدة. لكن تبقى هذه مجرد احتمالات، وليست حكماً على مستقبله.
ما يحدث بعد الخسارة له أهمية كبيرة. هل يجد رعاية مستقرة، أم ينتقل بين أماكن وأشخاص لا يعرفهم؟ هل يحافظ على علاقته بإخوته وأقاربه حين يكون ذلك آمناً؟ وهل يجد من يسمح له بالحزن وتذكّر أهله، من دون أن يطالبه بالنسيان أو يجعله يشعر بأنه عبء؟
في مجتمعاتنا، قد تكون العائلة الممتدة مورداً مهماً للرعاية، لكن القرابة وحدها لا تكفي لضمان جودتها. الأسرة التي تستقبل طفلاً مفجوعاً تحتاج إلى دعم مادي واجتماعي، وإلى فهم حاجاته النفسية. فهو قد يبدو مستقراً في البداية، ثم تتغيّر أسئلته ومشاعره مع نموّه، حين يصبح أكثر قدرة على فهم ما فقده.
يمكن لهؤلاء الأطفال أن يبنوا علاقات مستقرة وأن يواصلوا نموّهم، إذا توافرت الرعاية والحماية وفرص التعليم والمساعدة عند الحاجة. لكن هذا يتطلّب التزاماً طويل الأمد. علينا أن نتابعهم بعد انتهاء الاستجابة الطارئة، وأن نتعامل معهم بوصفهم أطفالاً لهم حاجات وقدرات ومستقبل، لا بوصفهم حالات فقد فحسب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *