زيدان الصغير يثير الشكوك برسالة غامضة للجزائر


الجزائر- “القدس العربي”: أثار الابن الأصغر للأسطورة زين الدين زيدان، حالة من الجدل في وسائل الإعلام الجزائرية، بما وُصفت على نطاق واسع بـ”الرسائل الغامضة” التي بعثها للمسؤولين في الاتحادية والجهاز الفني للمنتخب الوطني، وذلك في رده على سؤال في مقابلة صحافية حول موقفه النهائي وما يدور في رأسه بشأن المفاضلة بين الاستمرار مع شباب منتخب مسقط رأسه فرنسا وبين تحويل وجهته الدولية إلى محاربي الصحراء كما فعل شقيقه الأكبر لوكا زيدان أواخر العام الماضي.

وكان إلياس زيدان، قاب قوسين أو أدنى من ارتداء قميص منتخب الخضر الأول في حقبة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، وتحديدا في معسكر آذار/ مارس الماضي، حيث كان لاعبا ملتزما مع الفريق الثاني لريال بيتيس الإسباني، الأمر الذي أدى إلى تأجيل الفكرة ريثما يضع القلم على أول عقد احترافي في مشواره مع الساحرة المستديرة، وذلك قبل أن يفاجئ الجميع بالتصريحات الجديدة التي أدلى بها لصحيفة “لو بارزيان”، مدعيا أنه لم يحسم قراره بشأن مستقبله الدولي حتى هذه اللحظة.

وقال المدافع البالغ من العمر 20 عاما في رده على سؤال بشأن المفاضلة بين مواصلة مشواره مع شباب الديوك وبين تمثيل منتخب الأجداد الجزائري “لقد ترعرعت على هذه الأجواء الكروية، وكنت محظوظا بحضور العديد من المباريات النهائية مع أبي، وبالطبع أحلم بتكرار تلك التجربة والمشاعر وأنا لاعب. والآن وأنا في سن الـ20 عاما يبدو وكأن كل شيء ممكنا، لكني لا أريد أن أضغط على نفسي في هذه المرحلة، فقط كل ما أريده الآن هو بذل قصارى جهدي وتقديم أفضل ما لدي لمساعدة فريقي على تحقيق الانتصارات. أما في المستقبل، فلا أحد يعرف ما سيحدث”.

واللافت أن تصريحات أصغر أبناء أيقونة ريال مدريد وفرنسا، جاءت بالتزامن مع الصعود الملحوظ في أسهمه في سوق اللاعبين، وذلك بعد القرار الذي اتخذه في الصيف الماضي، بالتخلي عن فكرة اللعب مع رديف فريقه السابق الأندلسي، ليبدأ مغامرة جديدة مع ريد ستار الناشط في دوري القسم الثاني الفرنسي، وحسنا فعل بحفاظه على مكانه في التشكيل الأساسي للفريق منذ بداية الموسم، الأمر الذي جعله يعيد النظر في ملف مستقبله الدولي، وفي رواية أخرى تعمد ترك الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات، خاصة وأنه سبق له تمثيل فرنسا في مختلف الفئات السنية، وفي نفس الوقت يملك خيار اللعب لأبطال أفريقيا 2019.

ومعروف أن إلياس زيدان، شأنه شأن باقي أبناء مدرب فرنسا الحالي، استهل رحلة استكشاف موهبته في مدرسة “لا فابريكا” البيضاء، ومنها تدرج مع فرق الشباب لريال مدريد، إلى أن قرر الذهاب إلى شباب ريال بيتيس في العام قبل الماضي، على أمل أن تكون بوابته للوصول إلى الفريق الأول لأصحاب قلعة “بينيتو فيامارين”، إلا أن استمرار وضعه كما هو عليه لمدة عامين، عجل بعودته إلى وطن الوالد والوالدة عبر بوابة فريقه الحالي ريد ستار في الميركاتو الأخير، كأول فرصة حقيقية نحو تحقيق أحلامه وطموحاته في مسيرته الاحترافية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *