مستشار لرئيس الأرجنتين يربط استعادة جزر فوكلاند “لحمايتها من بريطانيا الخاضعة للإسلام”


لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا أعده يورغ لويكن قال فيه إن مستشارا للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، اتهم بريطانيا بأنها أصبحت مستعمرة من الإسلام، وذلك في الجدال الدائر بين بريطانيا والأرجنتين حول جزر فوكلاند التي تعتبرها بريطانيا أرضا تابعة لها، وتراها الأرجنتين جزءا من سيادتها. وزعم المستشار أن الأرجنتين بحاجة إلى جزر فوكلاند لأن بريطانيا تتعرض “للاستعمار” من قبل الإسلام.

وقال سانتياغو كابوتو، أحد أقرب مساعدي الرئيس الأرجنتيني، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن بريطانيا كانت في يوم من الأيام “مهد الحضارة”، لكنها الآن تستعمر من قبل الإسلام، مما يشكل “خطرا وشيكا على قضية الغرب بأسره”. وأرفق المنشور برابط لمقطع فيديو يظهر ساغال عبدي والي، النائبة المنتخبة حديثا عن حزب العمال، وهي تبايع الملك في البرلمان واضعة يدها على المصحف.

وقال كابوتو، وهو عضو فيما يوصف بـ”المثلث الحديدي” لأقرب مستشاري ميلي، إن الفيديو يوضح سبب حاجة الأرجنتين للسيطرة على جزر فوكلاند.

وكتب: “بالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية الاستراتيجية التي سيكتسبها جنوب المحيط الأطلسي في العقود القادمة، لا يمكن للغرب أن يتحمل تدخل دولة إسلامية في منطقة نفوذه هذه”. وقال مستخدما الاسم الارجنتيني للجزر إن “استعادة جزر مالفيناس ليست قضية وطنية فحسب، بل هي قضية غربية أيضا”.

وفازت عبدي والي، التي قدمت إلى بريطانيا لاجئة من الصومال في طفولتها، في الانتخابات الفرعية بدائرة هولبورن وسانت بانكراس في وقت سابق من هذا الشهر، متغلبة على زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر. وقد تصاعدت التوترات بشأن جزر فوكلاند، في الأشهر الأخيرة وسط مطالبات متجددة من ميلي بإعادة الجزر إلى الأرجنتين.

وفي خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، هدد الرئيس الأرجنتيني “بالتدخل بنفسه” ردا على خطط بريطانيا للتنقيب عن النفط قبالة سواحل الأرخبيل.

ووصف ميلي الجزر بأنها تحت “احتلال غير شرعي” وتعهد بالتحرك سريعا “لاستعادتها”. وتشعر بوينس آيرس بالغضب إزاء خطط استغلال حقل سي لايون النفطي في حوض شمال فوكلاند، والذي يتوقع أن يُنتج 1.7 مليار برميل من النفط. وتقول الأرجنتين بأن خطط التنقيب تخالف قرارا للأمم المتحدة صدر عام 1976 يدعو كلا الجانبين إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب في الأرخبيل، الذي يقع على بعد حوالي 300 ميل قبالة الساحل الشرقي للأرجنتين.

وهدد ميلي باعتقال المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط المرخصة للتنقيب. وفي وقت سابق من هذا الشهر، منحت الحكومة البريطانية الموافقة النهائية على المشروع. وقد أدان وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، “محاولات الأرجنتين لترهيب الشركات والأفراد المنخرطين في أنشطة تجارية مشروعة”. ورفعت بوينس آيرس لاحقا دعوى قضائية ضد القرار أمام المحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ.

وفي عام 1982، أمر ليوبولدو غالتيري، الديكتاتور الأرجنتيني، بغزو الجزر، مما أشعل فتيل نزاع دام 74 يوما، وانتهى باستسلام القوات الأرجنتينية. وأسفرت الحرب عن مقتل 255 جنديا بريطانيا، و649 جنديا أرجنتينيا، وثلاثة من سكان جزر فوكلاند. ووسط تصاعد التوترات، استأنف الجيش البريطاني تدريباته للدفاع عن الجزر ضد غزو محتمل.

وانضم نحو 150 جنديا من المظليين البريطانيين في الفترة الأخيرة إلى جنود احتياط مدربين محليا في محاكاة لعملية إنزال برمائي، وسعى التمرين، الذي استمر ستة أيام، إلى إعادة تمثيل عناصر من عملية ساتون، وهي عمليات الإنزال التي مكنت القوات البريطانية من استعادة الجزر عام 1982.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *