صنعاء ـ «القدس العربي»: استهدفت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، مساءأمس الخميس، مجمع القصر الرئاسي في عدن، الذي تتخذه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مقراً لها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الحراسات والعاملين فيه، وفق بيان حكومي لم يحدد أعداد الضحايا، وذلك في تطور لافت في مسار التصعيد العسكري الذي يشهده البلد منذ مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، بالتزامن مع إعلان التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ مجنح في منطقة المدينة المنورة، وهو ما نفى الحوثيون مسؤوليتهم عنه.
وسُمع في عدن دوي خمسة انفجارات على الأقل في محيط قصر معاشيق الرئاسي، فيما أفادت مصادر حكومية بأن الهجوم نُفذ بصواريخ وطائرات مسيّرة، وأن عدداً من أعضاء الحكومة كانوا موجودين داخل المجمع وقت الهجوم، من دون ورود أنباء عن إصابتهم.
واعتبر مجلس الوزراء اليمني، في الحكومة المعترف بها دولياً، أن الاستهداف الصاروخي والهجوم بالطائرات المسيّرة الذي شنته جماعة الحوثي على قصر معاشيق، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الحراسات والعاملين، يكشفان عجز الجماعة ولجوءها إلى الترهيب والأعمال التدميرية ضد المنشآت المدنية، على حد تعبيره.
في المقابل، قالت الجماعة، في بيان مقتضب، إن استهداف ما أسمته «مقر العمليات الحربية للعدو السعودي في عدن» يأتي في سياق المعادلة المعلنة «بضرب التحشيدات السعودية أينما كانت»، معتبرة أن أي وجود عسكري للسعودية «هدف مشروع لقواتنا أينما كان».
وذكرت مصادر ميدانية أن الجبهتين الغربية والشمالية الغربية لمدينة تعز شهدتا هجوماً وصفته بأنه الأعنف شنته قوات جماعة الحوثيين على جبل هان، مستخدمة كثافة نارية لمواكبة تقدم قواتها.
وفي الأثناء، استمر تبادل الاتهامات بشأن الهجمات العابرة للحدود. فقد أعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، اللواء تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح من طراز «كروز» في منطقة المدينة المنورة. ويكتسب الإعلان السعودي بشأن اعتراض الصاروخ في منطقة المدينة المنورة حساسية إضافية، بعدما اتهم مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، الحوثيين بالاعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، وتوعّد الجماعة بمواجهة عواقب هجماتها على مطارات المملكة والمنشآت المدنية والاقتصادية. ولم يحدد التحالف ما إذا كان الصاروخ الذي أعلن اعتراضه الخميس يستهدف المدينة المنورة نفسها أو موقعاً آخر في المنطقة.