متابعة/المدى
كشفت عملية تحقق رقمية أن مقطعاً مصوراً انتشر على نطاق واسع، بزعم توثيقه توقف حركة السفن والاختناق الملاحي في مضيق هرمز، لا علاقة له بالتطورات الجارية في المنطقة، وإنما صُوّر قرب ميناء شيتاغونغ في بنغلاديش.
وجرى تداول المقطع بالتزامن مع تصاعد الهجمات على السفن قرب المضيق، مرفقاً بمنشورات تزعم أن شحنات النفط لا تزال عالقة، خلافاً لتصريحات مسؤولين أميركيين بشأن السيطرة على حركة الملاحة.
وبدأ تداول الادعاء في 11 تشرين الأول 2026، عندما نشر حساب يحمل اسم «منصة جرس الإعلامية» المقطع على أنه مصور من داخل طائرة تجارية فوق مضيق هرمز، قبل أن تعيد حسابات عربية وأجنبية نشره ويحقق مئات آلاف المشاهدات.
لكن وحدة المصادر المفتوحة في شبكة «الجزيرة» توصلت، عبر البحث العكسي، إلى نسخة أقدم وأعلى جودة نشرها شاب بنغالي يدعى عبد الله الحسن في 3 تشرين الأول الجاري.
وأكد مصور المقطع، رداً على أحد المستخدمين، أنه التقطه في بنغلاديش، من دون أن يربطه بإيران أو مضيق هرمز.
وأظهرت مقارنة الفيديو بمقاطع أخرى وصور الأقمار الاصطناعية تطابق شكل السفن وتوزيعها والتضاريس والمباني المحيطة مع منطقة قريبة من ميناء شيتاغونغ، الذي يشهد عادة تكدساً مشابهاً للسفن.
وبذلك، فإن المقطع حقيقي لكنه استُخدم في سياق مضلل، إذ لا يوثق أزمة الملاحة في مضيق هرمز، رغم تزامن انتشاره مع تصاعد التوتر والهجمات البحرية في المنطقة.