الحوثيون يغلقون مداخل تعز الأربعة… ويواصلون ضرب العمق السعودي


تعز ـ صنعاء ـ «القدس العربي»: تتواصل المعارك الضارية في عدة محافظات يمنية، وفي مقدمتها تعز، وسط روايات متضاربة للطرفين عن جغرافيا السيطرة، بينما لا يزال مطار الملك خالد الدولي في الرياض متوقفاً عن العمل بعد الهجوم الذي تعرّض له، عصر الأحد، وتسبّب في وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين، فيما أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعرّض مطار الملك فهد في الدمام لاعتداء مساء اليوم نفسه، وأعلن المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط.
وحسب مصادر ميدانية، تعزّز جماعة «أنصار الله» قواتها في مديرية صبر الموادم وسط محافظة تعز، وأعلنت سيطرتها على مديرية المسراخ بعد سيطرتها على منطقة نجد القسيم، فيما تتواصل المواجهات في جبهة الأقروض في مديرية حيفان وجبهة الوازعية في الريف الغربي، وفي المناطق المطلة على المضيق في اتجاه مطار ذوباب وجبهتي الأغبرة والمحاولة في مديرية المضاربة في لحج. وتتمركز القوات الحكومية على جبل هان، بينما تمكّن الحوثيون من السيطرة على كامل طريق الضباب.
وقال محور تعز العسكري إن الطيران الحربي نفّذ غارات على مواقع الجماعة في العرسوم والمرازيقان وشارع الستين وجبل المنعم ومعسكر الأمن المركزي، فيما ذكرت وسائل إعلام الجماعة أن الطيران السعودي استهدف حياً سكنياً في خط المطار في صنعاء ومديرية شبام كوكبان في المحويت. وأعلنت وزارة الصحة في حكومتها مقتل ثمانية مواطنين بينهم طفلان وامرأة في غارات على مديرية خب والشعف في الجوف. وتتواصل المعارك كذلك في الجبهات الجنوبية والشمالية لمحافظة مأرب ضمن عملية «فجر اليمن» .
وفي السياق، نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر عسكرية في الجانبين أن الحوثيين تمكّنوا عبر سلسلة هجمات نفّذوها الليلة الماضية من إغلاق المخارج الأربعة لمدينة تعز، فيما قال ضابط ميداني حكومي إن الحوثيين نفّذوا «هجمات على مواقعنا التي كانت تحمي المدينة» في الجنوب والغرب وتقدّموا إلى نقاط جديدة، مضيفاً أنهم «باتوا يسيطرون عليها ناريا ويطلقون النار على أي مركبة تعبر منها»
وجالت «القدس العربي» في شوارع تعز وأسواقها، حيث تتواصل حركة المارة وتفتح المحال أبوابها رغم الحصار.
وقال عثمان، بائع الفاكهة في السوق المركزي، إن البيع لم يتوقف لكنه يخشى نفاد بضاعته خلال أيام، مضيفاً: «التوقف يعني الموت».
وارتفع سعر كيس الدقيق من 19 ألف ريال إلى 26 ألفاً، وبلغ سعر كيلوغرام الطماطم ألفي ريال بعدما كان بين 800 وألف، وفق مرشد المحمدي الذي اتهم تجاراً باستغلال الأزمة.
وتوقّف سائق الدراجة النارية محسن عن العمل ثلاثة أيام قبل أن يشتري قنينة بترول من السوق السوداء بخمسة آلاف ريال بدلاً من ألف، بينما تتكدّس النفايات عند نواصي الطرق بعد توقف شاحنات النظافة لنقص الديزل.
ويقول سعيد علي (55 عاماً) إن مواصلة الحياة اليومية «أحد سلاح المقاومة والصمود».
ووفق المنظمة الدولية للهجرة، تجاوز عدد النازحين 200 ألف شخص منذ مطلع أيلول/ سبتمبر، بينهم 83,082 في تعز، فيما حذّرت 15 منظمة حقوقية من استنزاف المخزون الغذائي وتعطّل المرافق الصحية ومنظومات ضخ المياه.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *