تقدير استراتيجي يرجح عملية عسكرية ضد مشافي غزة لخدمة الدعاية الانتخابية الإسرائيلية


غزة- “القدس العربي”: توقع تقدير موقف استراتيجي، أن تقدم قوات الاحتلال في ضوء التهديدات المستمرة والتحريض على مستشفيات قطاع غزة، بعملية عسكرية، وأن تعود غزة “ساحة للمزايدات الانتخابية الإسرائيلية”.

ويشير مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي، في ورقة تقدير الموقف الجديدة إلى عودة الجيش الإسرائيلي في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى اتهام حركة “حماس” باستخدام مستشفيات قطاع غزة لـ”أغراض عسكرية، بعدما زعمت المتحدثة باسمه إيلا واوية أن الحركة تواصل استغلال المراكز والبنى المدنية، وخاصة المستشفيات”، ملوّحةً بأن ذلك قد يدفع الجيش إلى “العمل ضد مصدر التهديد”.

واستند إلى تقارير حقوقية رصدت ست رسائل تحريضية خلال يومين، بدون أدلة تسند الرواية، ليوسع بعد ذلك مصدر عسكري إسرائيلي دائرة الاتهام لتشمل المستشفى الأردني، وليحذر صراحةً من عمليات جديدة ضد المستشفيات، كما استند إلى نفي “حماس”، الاتهامات، وتأكيدها أن المستشفيات العاملة مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية.

وأشار إلى أن هذا التصعيد يأتي قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، وهي الأولى منذ السابع من أكتوبر 2023، ويتزامن مع إعلانات أمنية فلسطينية عن مخططات تُعدّها ميليشيات متعاونة مع الاحتلال، حيث قدرت الورقة الصادرة عن برنامج الإنتاج المعرفي في مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي، بأن تكون الحملة الإعلامية تمهيدا لعمليات فعلية، وأن تعود غزة “ساحةً للمزايدة الانتخابية الإسرائيلية”.

وأوضح أنه لم يوقف وقف إطلاق النار، النافذ منذ 10 أكتوبر 2025، هذا المسار، مشيرا إلى السابقة الأوثق صلة بالتهديدات الراهنة، كانت ضربة 29 أغسطس 2026، التي استهدفت مجمع مستشفى شهداء الأقصى، بعد يومين فقط من إصدار تصريحات تحريضية ضد السلطات الصحية تتهمها باستخدام المنشآت الطبية “لأغراض إرهابية”، حيث يشير ذلك إلى أن المسافة بين التحذير العلني والتنفيذ قد لا تتجاوز 48 ساعة.

وأشار التقدير إلى أنه وسط ذلك، تتسم المواقف الدولية بثبات في الخطاب وغياب في الكلفة، فقد شدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في أغسطس 2026، على أن المرافق الصحية لا يجوز مهاجمتها أو عسكرتها، فيما أكدت المنظمة بالتزامن مع التهديدات الأخيرة أن مستشفيات غزة لا تعمل بكامل طاقتها، وأن موافقة إسرائيل على الشحنات لا تضمن دخولها، وأعربت أطباء بلا حدود عن صدمتها من الضربة داخل مجمع شهداء الأقصى، معتبرة أن القوات الإسرائيلية تستهدف المستشفيات بشكل روتيني، لكنه قال إنه حتى إعداد هذه الورقة، لم يُرصد موقف رسمي لدولة بعينها تعقيبًا على تهديدات السادس من أكتوبر، وجاء في التقدير الصادر عن المركز “يُرجَّح أن إسرائيل تقرأ هذا الفارق بين الإدانة اللفظية وغياب التبعات بوصفه هامش حركة متاحًا”.

وحين تطرق إلى الموسم الانتخابي الإسرائيلي ومركزية غزة، حيث تجرى الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر الجاري، أشار إلى أن المنافسة تتمحور حول مسؤولية الإخفاق في أحداث 7 أكتوبر 2023، وجاء في تقدير الموقف أن “اللافت أن غزة حاضرة في هذا الخطاب ساحةً أمنية وغائبة بوصفها كارثة إنسانية”، ويضيف: “تحليليًا، يمنح التصعيد في غزة نتنياهو فرصة لنقل النقاش من المساءلة إلى الإنجاز، ويستثمر خطاب التهديد الأمني الذي يعدّه محللون جزءًا من الدعاية الانتخابية”.

ويضيف: “تنافسه معارضة يقودها رئيس أركان سابق ورئيسا وزراء سابقان، تختلف معه على مسؤولية الفشل أكثر مما تختلف على استخدام القوة. لذلك يُرجَّح أن يشكل التصعيد ضد غزة نقطة التقاء صامتة، يصعب على المعارضة الاعتراض عليها في الأسابيع الأخيرة من الحملة”.

ووضع التقدير عدة سيناريوهات محتملة، أولها قال إنه الأقرب في المدى المنظور، يستند استمرار الاعتداءات الموضعية على مرافق داخل المجمعات الصحية أو في محيطها، بالتوازي مع عرقلة الإمدادات والحركة، والثاني هو حصار أو اقتحام منشأة صحية محددة، تحت غطاء حملة اتهامات متصاعدة. والثالث يشمل توسيع العدوان بعد حادثة أمنية يُحمّل الاحتلال المقاومة مسؤوليتها، مع استخدام الاتهامات السابقة للمستشفيات ضمن تسويغ أوسع للهجوم.، فيما الرابع يتمثل في كبح التصعيد نتيجة ضغط فعلي من الوسطاء والجهات الدولية، ويترافق مع حضور رقابي وطبي ودخول الإمدادات.

وأكد أن هذا الخطر المحدق، يتطلب تحركًا دوليًا استباقيًا يحول دون كارثة جديدة، ويمنع توظيف الدم الفلسطيني في ماكينة الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، ومحوره الوسطاء ومجلس السلام، بوصفه الجهة المفوضة دوليًا بموجب قرار مجلس الأمن 2803 بالإشراف على المرحلة الانتقالية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *