بغداد ـ “القدس العربي”: نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية إخلاء الأجواء العراقية “مؤقتاً” من الطيران المدني، على خلفية هجمات الحوثيين ضد مطار الملك خالد في الرياض.
إعادة طائرتين
ووفق المصادر، فإن “أي غلق تام للأجواء العراقية لا يوجد في الوقت الحالي”، مبينة أن “التوجيهات اقتصرت على إخلاء الأجواء من الطيران المدني، وبشكل مؤقت، ولأسباب غير معروفة”.
كما أفادت أيضاً بإعادة طائرتين لمطار النجف، بعد منع دخولها للأجواء الإيرانية.
المصادر ذاتها بيّنت أن “طائرتين كانتا متجهتين لإيران، منعتا من دخول الأجواء الإيرانية”، لافتة إلى أن “الجانب الإيراني لم يوضح التفاصيل واكتفى بأن إعادة الطائرتين لمطار النجف هي لأسباب أمنية”.
وكانت هيئة الطيران المدني السعودي، قد أعلنت، أمس الأحد، وفاة 12 وإصابة 309 إثر استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
التصعيد العسكري بين “الحوثيين” والسلطات السعودية، جاء في وقتٍ من المقرر فيه أن يتوجه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الرياض الأربعاء المقبل، في زيارة رسمية تعد الأولى عقب الإلغاء الاضطراري لرحلته السابقة أواخر تموز/ يوليو الماضي على خلفية التوتر الأمني والقصف الذي شنته السعودية بمساعدة الولايات المتحدة والذي طال مقار “للحشد الشعبي”.
وتناقلت وسائل إعلام محلية أنباءً تفيد بأن من المقرر أن يصل وفد تحضيري إلى العاصمة السعودية لترتيب جدول الأعمال والتفاهمات الفنية، تمهيداً للمباحثات التي سيفتح فيها الزيدي ملفات “السيادة والتنسيق الأمني والعلاقات الاقتصادية”.
وزير النفط، باسم محمد خضير، توجّه إلى السعودية، لتهيئة الملفات استعداداً لزيارة الزيدي، وأبرزها تفعيل خط نقل النفط المشترك
وطبقاً لمصدر حكومي، فإن وزير النفط، باسم محمد خضير، توجّه إلى السعودية، لتهيئة الملفات استعداداً لزيارة الزيدي، وأبرزها تفعيل خط نقل النفط المشترك.
المصدر نفسه ذكر أن “من أهم المحاور التي سيتم مناقشتها مع المسؤولين السعوديين هو إعادة تفعيل خط أنبوب النفط المشترك لنقل النفط العراقي، باتجاه ميناء ينبع السعودي وصولاً للأسواق العالمية للنفط”.
وأضاف أن “من بين الملفات الأخرى التي سيناقشها رئيس الوزراء في السعودية، هي آلية التهدئة مع اليمن إلى جانب بيان موقف العراق مما يجري في المنطقة، وضرورة إيقاف الصراع العربي – العربي والتركيز على التهدئة”.
وأشار إلى أن “زيارة الزيدي إلى الكويت ستتضمن مناقشة ملف ترسيم الحدود البحرية، وملف خور عبد الله وحقوق العراق المائية، إلى جانب قضايا أخرى تحظى باهتمام البلدين”، حسبما هو مُتداول.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في (29 تموز/ يوليو 2026)، تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع القوات المسلحة السعودية ضد مواقع “للحشد الشعبي” عبر مساحات متفرقة شرق العراق، قائلة إن ذلك جاء رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة ضربت السعودية خلال الساعات الـ72 الماضية، فيما أكدت الرياض بعد ذلك البيان العسكري الأمريكي معلنة المشاركة في الهجمات داخل العراق، مشددة على أنها “لا تريد التصعيد”، ووسط ذلك تداولت وسائل الإعلام صوراً من قصف لمعسكرات قيل إنها للفصائل على حدود إيران والبصرة وكذلك مدن عدة في واسط وكربلاء ونينوى.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قواتها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات محددة ضد أهداف “للميليشيات” المرتبطة بالهجمات على المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية والرياض.
وبما يخص هجمات الحوثيين على الرياض، عبّرت الحكومة الاتحادية في بغداد، ورئاسة إقليم كردستان العراق، عن رفضهما استهداف “الحوثيين” مطار العاصمة السعودية الرياض، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية، مؤكدين أن التصعيد يعمّق الخلاف ويهدد السلّم في المنطقة، فيما دعوا إلى وقفٍ شاملٍ للأعمال العسكرية.
واستنكرت الحكومة العراقية الاعتداء الذي طال مطار الملك خالد الدولي في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض.
الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، ذكر في بيان صحافي أمس، أن “الحكومة العراقية تستنكر الاعتداء الذي طال مطار الملك خالد الدولي في عاصمة المملكة العربية السعودية، الرياض، والذي أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء، ووقوع خسائر مادية وبشرية، بما يسيء إلى الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وأكد أن “الحكومة تعبر عن رفضها لكل تصعيد للأعمال العسكرية والعدوانية، وخاصة ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية، وبما يعمق من جذور الخلافات، ويترك آثارها السلبية على مجمل السِّلم في المنطقة”.
أدانت رئاسة إقليم كردستان العراق، أمس الأحد، “بشدة”، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض
ووفق الناطق العسكري، فإن “العراق يدعو إلى وقف شامل للأعمال العسكرية، وتجنيب المدنيين والشعوب الشقيقة مآلاتها ونتائجها، والحيلولة دون تعرض المنشآت المدنية إلى الاعتداءات والأذى”.
وبين أن “العراق يدعم دائماً الحوار والتفاهم لغةً بديلةً عن أي عمل عسكري أو عنيف، وتغليب المصالح المتجذرة للشعوب المتآخية، كما يؤيد ضمان حرية الملاحة والطيران والانتقال في المنطقة، وتغليب المصالح الاقتصادية والتنموية الشاملة”.
في الموازاة، أدانت رئاسة إقليم كردستان العراق، أمس الأحد، “بشدة”، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين.
أربيل تدين
وذكرت رئاسة الإقليم في بيان رسمي: “ندين بشدة الهجوم الذي استهدف يوم أمس (الأول) السبت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين”.
وأعربت الرئاسة عن “خالص تعازينا ومواساتنا لقيادة وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولعوائل الضحايا، آملين الشفاء العاجل للمصابين”، وفيما أكدت “تضامننا الكامل ووقوفنا إلى جانب المملكة العربية السعودية”، شددت على ضرورة “حماية أرواح المدنيين، ووقف التصعيد، وصون أمن المنطقة واستقرارها”.