تونس- “القدس العربي”: اتهم اتحاد الشغل التونسي السلطات بـ”الاستخفاف بمصلحة البلاد” وعدم التجاوب مع الإضرابات الأخيرة للنقابات التونسية، فضلا عن رفض الحوار مع اتحاد الشغل، مهددا بنقله إلى الشارع.
وخلال كلمته في المؤتمر السابع لنقابة الصحافيين التونسيين، قال أمين عام الاتحاد صلاح الدين السالمي: “عندما يُغلق باب الحوار ويقع تكسير طاولات الحوار، فإننا ننقل الحوار إلى الشارع، لأنه لا ملاذ لدينا وليس لدينا سلاح ولسنا فلاقة (المقاومة المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي). وبذلك تصبح كل الساحات هي طاولات كبيرة للحوار في كل الملفات ومع كل المنظمات والقوى الحية”.
كما أشار السالمي إلى أن المسيرة التي ينظمها الاتحاد بالتعاون مع منظمات حقوقية ومدنية في 17 تشرين الأول/ أكتوبر تشكل “جبهة مدنية اجتماعية وليست جبهة سياسية، لكنها تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، بالتنسيق مع الأحزاب السياسية”.
ودعا جميع المنظمات والقوى الحية في البلاد إلى الدفاع عن الحريات الفردية والعامة، وخاصة حرية الصحافة والتعبير عن الرأي والحق في التنظم (تأسيس الأحزاب والمنظمات والجمعيات) والتظاهر السلمي، مستنكرا لجوء السلطات إلى اعتقال المتظاهرين.
وأضاف: “من حق وواجب المنظمات وكل القوى الحية في البلاد الدفاع عن حق التشغيل. والشعار الذي تم رفعه خلال الثورة (شغل. حرية. كرامة وطنية) ما زال صالحا إلى اليوم. وهذه الحقوق التي أصبحت مهدورة ولا تهتم بها السلطة التنفيذية. ومن الضروري أن تلتف جميع المنظمات ومكونات المجتمع التونسي والقوى الحية والديمقراطية والتقدمية في البلاد من أجل الدفاع عن هذه الحقوق والحريات العامة والفردية”.
وكان الاتحاد دعا في وقت السابق السلطات التونسية إلى العودة لطاولة الحوار والكف عن استهداف قياداته، قبل أن يؤكد السالمي أنه ليس هناك أي بوادر للحوار مع السلطة.
وكان السالمي كشف في وقت سابق عن مشاورات يجريها الاتحاد مع المنظمات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في إطار الاستعداد لما سماه “تحركا وطنيا يدافع عن مكتسبات البلاد“.