ألغاز لا تزال تحوم حول اغتيال القيادي الفلسطيني ماجد أبو شرار



 سماء أبو شرار

بيروت ـ «القدس العربي»: «نجوم وجواسيس. حياة حلوة وأسرار. أضواء الشهرة ومؤامرات مظلمة”، بهذه الكلمات وصف الصحافي الإيطالي باولو فوشي فندق «غراند هوتيل فلورا» في روما، الذي شهد اغتيال القيادي الفلسطيني ماجد أبو شرار في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 1981، بقنبلة زُرعت تحت سريره.
أقام ماجد في الفندق باسم مستعار «عباس زيتوني»، بعيداً عن بقية الوفد الفلسطيني المشارك في مؤتمر للتضامن مع الكتاب والصحافيين الفلسطينيين. لماذا اختار «فلورا»، الذي وصفه الروائي رشاد أبو شاور بأنه مدرج على قائمة فنادق حذّر جهاز أمن حركة فتح من الإقامة فيها باعتبارها أوكاراً للموساد؟
ظل السؤال يلاحقني سنوات، خصوصاً أن تاريخ الفندق حافل بالمشاهير والجواسيس والاجتماعات السرية.
في عام 2023، زارت قريبتي الحكواتية سارة أبو شرار الفندق بحثاً عن غرفة اغتيال ماجد، لتكتشف مفاجأة: الغرفة ليست 320 كما كتب فوشي، ولا 319 كما ورد في تحقيقات صحافية، بل 420، التي اختفت بعد ترميم الفندق.
اصطحبتها مديرة الفندق إلى غرفة مجاورة. تقول سارة: «حاولتُ أن أضع نفسي مكان ماجد لأستشعر المكان وأعيشه بكل أبعاده» .
بعد 45 عاماً، لا تزال «فلورا»، المحطة الأخيرة لماجد، تحتفظ بأسرارها. تبدلت الغرف، واختفى شهود، وتعثرت التحقيقات، وبقي السؤال: من دبّر الاغتيال، ومن سهّل وصول القتلة إلى سريره؟



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *