تونس… انتقادات لمنع مسيرة عاطلين عن العمل من الوصول إلى قصر قرطاج


تونس -“القدس العربي” : أثار منع قوات الشرطة لمسيرة نظمها عاطلون عن العمل من الوصول إلى قصر قرطاج، جدلا كبيرا في تونس.

ويشارك عشرات العاطلين عن العمل في “مسيرة الكرامة” التي انطلقت قبل تسعة أيام من ولاية سيدي بوزيد (مهد الثورة التونسية)، للمطالبة بتفعيل القانون 18 لعام 2025 المتعلّق بانتداب من طالت بطالتهم.

وقطع المشاركون في المسيرة 260 كيلومترا، قبل أن يتوقفوا الثلاثاء في منطقة برج السدرية على بعد حوالي 35 كيلومتر من قصر قرطاج، حيث أكدت بعض المصادر أنهم أوفدوا 6 ممثلين عنهم للقاء الرئيس قيس سعيّد.

وكتب شريف الخرايفي أمين عام اتحاد العاطلين عن العمل على موقع فيسبوك “في 1 سبتمبر/ أيلول تم الاعتداء على المعطلين المعتصمين أمام المسرح البلدي بُعيد نصف الليل، مع ترديد عبارات مهينة. وفي 06 أكتوبر/ تشربن الأول تم منع المعطلين من التقدم بعد برج السدرية، بعد مسيرة على الأقدام لأكثر من أسبوع. ويقول مسؤول أمني للمشاركين بالمسيرة: “ماو تفاهمنا تونس لا” (ألم نتفق أنكم لن تدخلون إلى العاصمة؟)”.

وتساءل بقوله: “هل نحتاج لكثير من التفكير لنفهم أن هناك تمييزا طبقيا وجهويا بين “المواطنين” (إن صح فيهم مفهوم المواطنة). فالسلطة المركزية تعتبر أن تونس ليست لكل التونسيين”، وفق تعبيره.

وأضاف في تدوينة أخرى: “بعد خذلان المعطلين (تسويفهم ومماطلتهم)، وبعد الخطابات التمييزية والجهوية المقيتة (“ماو قلنا لكم تونس لا”!)، تمرّ السلطة إلى خطوة أخرى: إيقاف الناشطة ابنة منزل بوزيان، نهى أولاد نصر، بمركز العدلية في مدينة حمام الأنف. ألا يوجد عاقل في البلاد؟”.

ودوّن المحامي عبد الناصر المهيري “عندما قالوا هذه العبارة لرجال “مواطنون ضد الانقلاب” منذ خمس سنوات لم يشعر بها أحد. وها هم يقولونها لكم اليوم. لكن يبقى مصيرنا واحد مهما طال الزمن لأننا في الآخر شعب واحد نقطة وأرجع للسطر”.

وكتب الحقوقي رمضان بن عمر “تحاول السلطة توجيه رسالة أشمل للفئات المنتفضة في الجهات، ترسم فيها حدودا للمطالب لا تسمح لها بتجاوزها، خاصة انفتاح المحتجين على أي شكل من أشكال التضامن بين الفاعلين أنفسهم والتضامن النقابي والمدني والسياسي”.

وأضاف: “سيعود المحتجون الى جهاتهم -رغما عنهم- مرة أخرى بدرس قاسٍ، لكنه سيتحوّل إلى محفز إضافي وسيستفيد الحراك من مراكماته ويتجاوز عثراته وسيعيد تنظيم نفسه بنفسه، ويعيد صياغة مطالبه ويرفع من أفقه انطلاقا من حاضنته الأولى وهي الجهات”.

وكتب النائب السابق نضال سعودي: “عندما كنت عضوًا في البرلمان، جاء أصحاب الشهادات العليا إلى المجلس للمطالبة بحقهم في الانتداب، وكان مطلبهم واضحًا: أن يُسنّ قانون يضمن لهم حقهم. وبعد الضغط والتحركات، تم سنّ قانون يتعلق بمطلبهم، وصوّتت عليه مختلف الأحزاب والكتل بالإجماع. ثم أُغلق البرلمان عام 2021، وأُلغي ذلك القانون لاحقًا بدعوى أنه قانون شعبوي”.

وأضاف، ساخرا: “يا للمفارقة. في ما يُسمّى اليوم بـ”العشرية السوداء”، كان أبناء الشعب يدخلون إلى البرلمان بكل كرامة، ويعرضون مطالبهم، ويضغطون من أجل سنّ القوانين. أما في ما يُسمّى اليوم بـ”العشرية الوردية”، فيُقال لأبناء الشعب: لن تدخلوا العاصمة!”.

وكانت منظمات تونسية، إلى جانب مجموعة من النواب والأحزاب، عبّروا عن مساندتهم لـ”مسيرة الكرامة”، وطالبوا بتفعيل القانون 18 المتعلق بانتداب من طالت بطالتهم.

نواب وسياسيون تونسيون يساندون مسيرة لعاطلين عن العمل… وممثلوها يستعدون للقاء سعيّد

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *