رام الله: حذّر محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، الثلاثاء، من أن اقتصاد بلاده يواجه “مخاطر جدية” نتيجة ارتباط العلاقات المصرفية مع بنوك إسرائيلية بقرارات “مؤقتة”.
جاء ذلك خلال لقائه في مكتبه بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين أندرياس فيدلر، وفق بيان لسلطة النقد.
وقال المحافظ إن الاقتصاد الفلسطيني “لا يزال يواجه مخاطر جدية نتيجة ارتباط العلاقات المصرفية بقرارات مؤقتة (مع البنوك الإسرائيلية)”.
وأشار إلى تعهد بنك إسرائيل بتمديد العلاقة المصرفية حتى نهاية 2026، معتبرا أن هذا التمديد “لا يشكل حلا دائما للعلاقات المالية والمصرفية بين الجانبين”.
وبموجب اتفاق باريس الاقتصادي الموقع عام 1994 كملحق ضمن اتفاقية أوسلو، تشرف سلطة النقد الفلسطينية على القطاع المصرفي وتقوم بدور الجهة المنظمة له والمستشار المالي الرسمي للسلطة الفلسطينية.
وشدد شنار على “ضرورة أن يضطلع الاتحاد الأوروبي بدور فاعل في معالجة هذا الملف، والضغط باتجاه استمرار العلاقات المصرفية مع البنوك الإسرائيلية، لما لها من أهمية في استمرار حركة التجارة وسلاسل التوريد والمدفوعات المرتبطة بها، وضمان الخدمات الحيوية المقدّمة للمواطنين”.
وأوضح المحافظ أن استمرار هذه العلاقات “لا ينبغي أن يبقى رهينة لقرارات أو تمديدات مؤقتة”.
ودعا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى “توظيف أدواتهم وتأثيرهم لدى الجانب الإسرائيلي والبنوك المعنية، خاصة في ظل امتدادات هذه البنوك واستثماراتها وعلاقاتها الواسعة مع النظام المالي الدولي”.
وأشار شنار إلى التزام الجهاز المصرفي الفلسطيني بتطبيق “أعلى المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومواصلة تطوير ممارساته وأنظمته الرقابية بما يعزز مستويات الامتثال والثقة لدى المؤسسات المالية والمصرفية الدولية”.
من جانبه، أكد فيدلر أهمية مواصلة الحوار والتنسيق مع سلطة النقد، والاطلاع على التطورات والتحديات الاقتصادية والمالية والمصرفية، ومواصلة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وحاليا، يدير بنكان إسرائيليان وهما “ديسكونت” و”هبوعليم” علاقات البنوك الفلسطينية مع النظام المصرفي في إسرائيل، والتي تتمثل في إرسال واستقبال التحويلات النقدية، خاصة تلك المتعلقة بمدفوعات التجارة.
ولحمايتهما من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية وبنوكها في الولايات المتحدة بتهمة “تحويل أموال للجماعات الإرهابية”، أصدرت حكومة إسرائيل قبل 3 سنوات قرارا بحماية البنكين من أي تهم، وهو قرار يجدد سنويا.
ومن دون هذه الحماية، ستكون البنوك الإسرائيلية معرضة لدعاوى قضائية سواء داخل إسرائيل أو في محاكم أمريكية.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أصبح تجديد اتفاقية المراسلات يتم كل ثلاثة شهور بدلا من عام كامل، آخرها ما أعلنه عنه شنار الثلاثاء.
(الأناضول)