“القدس العربي” تثير أمام الأمم المتحدة قضية طرد موظف دولي بسبب موقفه من غزة


الأمم المتحدة ـ «القدس العربي»: أثارت «القدس العربي» اليوم الإثنين قضية الموظف الدولي بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، بنجامين ديفيس، الذي عمل مع المنظمة 26 عاماً، قبل إنهاء خدمته في 30 سبتمبر/ أيلول، بحسب ما أُبلغ به، على خلفية مخاوف تتعلق بحياده كموظف دولي.

جاء ذلك خلال الإحاطة اليومية للأمم المتحدة لنائب المتحدث الرسمي، فرحان حق، في مقر المنظمة الدولية بنيويورك. وأشارت «القدس العربي» إلى أن ديفيس قد طعن في قرار إنهاء خدمته عبر آلية الاستئناف الداخلية في «الفاو»، ويقول إن القرار مرتبط بمواقفه بشأن الوضع في قطاع غزة، بما في ذلك مسألة الجوع التي يتعرض لها السكان. وسألت الصحيفة عمّا إذا كان الأمين العام متابعاً لهذه القضية، وما موقفه منها في ظل تعارض الروايتين؟

وقال حق إن المنظمة المعنية، «الفاو»، منفصلة عن الأمانة العامة للأمم المتحدة، وإن القضية ستُعالج من خلال الهيئات والإجراءات الداخلية للمنظمة، مضيفاً أن الأمر «في أيديهم».

وعلى مستوى أوسع، وفي ما يتعلق بالدعوة إلى التحرك بشأن غزة، أكد حق أن منظومة الأمم المتحدة بأكملها تواصل الدعوة إلى تلبية احتياجات سكان القطاع، مشيراً إلى أن الأمين العام كان «صريحاً جداً» في هذا الشأن. كما استشهد بدعوة الأمين العام إلى العمل في مجال حقوق الإنسان، والتي شدد فيها على أن حقوق الإنسان يجب أن تكون حاضرة «في جميع عمليات صنع القرار والعمليات والالتزامات المؤسسية» داخل الأمم المتحدة.

وفي مستهل الإحاطة، تطرق حق إلى التطورات في الضفة الغربية المحتلة، حيث تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها دعم الفلسطينيين مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يمثل فترة مهمة للاقتصاد المحلي. وقال إن المنظمات الإنسانية وفرت للمزارعين معدات، بينها آلات حصاد كهربائية ومقصات وسلالم وأغطية لجمع المحصول، بهدف تسريع عملية القطاف والتقليل من تأثير الهجمات على سبل العيش.

وأشار إلى أن الهجمات بدأت بالفعل، موضحاً أن مستوطنين إسرائيليين دخلوا، بحسب ما أفادت به المنظمات الإنسانية، إلى منطقة في قرية أبو فلاح قرب رام الله بشكل شبه يومي منذ 25 أغسطس/ آب، وقاموا بقطف وإتلاف أشجار فلسطينية وسرقة محاصيل وتنفيذ هجمات حرق والاعتداء جسدياً على فلسطينيين ومنعهم من الوصول بأمان إلى بساتينهم.

وأضاف أن سكاناً فلسطينيين قرروا خلال عطلة نهاية الأسبوع بدء موسم القطاف قبل موعده الرسمي، أملاً في الحد من الخسائر والمخاطر الأمنية. وفي الوقت نفسه، أفاد شركاء الأمم المتحدة في مجال الأمن الغذائي بأن 76 في المئة من الأسر في الضفة الغربية أبلغت عن انخفاض دخلها خلال الربع الأول من العام، فيما تواجه أكثر من 60 في المئة منها صعوبات في تغطية نفقاتها الشهرية. وخلال الربع الثاني، دعم شركاء الأمن الغذائي زراعة المحاصيل في 1600 حالة، إلى جانب تدخلات أخرى.

وفي غزة، قال حق إن الشركاء الإنسانيين يواصلون تقديم الخدمات في المناطق المأهولة بالسكان، وسط تقارير عن مقتل وإصابة مدنيين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف أن السلطات الإسرائيلية علّقت دخول المساعدات إلى غزة اليوم، وأعلنت تعليقاً مماثلاً يوم الأربعاء، وعزت ذلك إلى مخاوف أمنية مرتبطة بإحياء ذكرى أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

اليمن: نحو 180 ألف نازح

وانتقل نائب المتحدث الرسمي إلى اليمن، حيث رحبت الأمم المتحدة بالإفراج عن أحد موظفيها الذي كان محتجزاً لدى سلطات الأمر الواقع هناك، مؤكداً أن الأمين العام دعا مراراً إلى الإفراج عن جميع العاملين الأمميين والإنسانيين المحتجزين في اليمن. وقال إن الأمم المتحدة ستواصل استخدام كل السبل الممكنة لضمان الإفراج الفوري والآمن عن بقية المحتجزين، بما في ذلك التواصل مع سلطات الأمر الواقع.

وفي تحديث آخر من اليمن، نقل حق عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 46 مدنياً قتلوا منذ بداية أغسطس/ آب، بينهم 24 طفلاً، فيما أصيب أكثر من 130 آخرين، بينهم 84 امرأة وطفلاً. كما أبلغ الشركاء الإنسانيون عن أضرار لحقت بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمزارع ومنشآت الصحة والمياه والتعليم.

وتواصل نزوح السكان، إذ أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 180 ألف شخص نزحوا حتى الآن. وقال حق إن المنظمة الدولية للهجرة تواصل تقييم احتياجات السكان وتأثير الأعمال القتالية عليهم.

وكان حق قد أكد، في ردّه على سؤال آخر خلال الإحاطة بشأن الهجوم المستمر في اليمن، أن الأمين العام أعرب خلال الأسابيع الماضية عن قلقه من تصاعد العنف، ويواصل الدعوة إلى خفض التوتر. كما أكد أن الأمين العام لا يرى أن المزيد من عسكرة النزاع، بما في ذلك مشاركة قوى خارجية، سيكون مفيداً.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *