لافتة إعلانية تضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السابق لهيئة الأركان العامة غادي أيزنكوت، 23 أيلول 2026
ظهر حساب جديد في شبكة “اكس” باسم “أخبار من 7/10″، المليء بالتقارير من وسائل إعلام حول يوم المذبحة. تسمع التقارير من جديد وتتذكر، وتتعب عقلك: كيف تريد هذه الحكومة إعادة انتخابها؟ كيف تحصل على تأييد واسع؟ نتذكر الأيام عقب ذلك، عندما لم تكن هناك حكومة، وتم شل المكاتب الحكومية وترك المخلين من دون مأوى، وإخلاء الناس من الشمال والجنوب، ثم تستنتج بأنه رئيس الحكومة -الذي حدثت هذه الفظائع في عهده رغم كل شيء- إذا نجا فمشكوك فيه أن يكون هناك أمل لهذا المكان.
المراسل في الأستوديو: ما زالت مكالمات المواطنين مستمرة في الخط الساخن، ولا أحد يرد عليهم. يسمعون الإرهابيين خارج بيوتهم، يستغيثون ولكن دون مجيب. ما زال الوضع في قطاع غزة خارج السيطرة.
تشير الاستطلاعات إلى أن غادي آيزنكوت يفشل في استقطاب مصوتي اليمين، ولا ينجح أي حزب آخر في هذا التكتل بهذا الأمر أيضاً. في انتخابات 1999 حرص إيهود باراك على تهدئة مخاوف اليمين الأمنية. فصورته على جناح طائرة سبينا وفيلم فيديو له كرئيس للأركان واهتمامه بالقضايا الأمنية، كل ذلك صعب على نتنياهو تصويره كشخص ضعيف ومهمل. أما إسحق رابين في 1992 فلم يكن بحاجة إلى التركيز على مثل هذه الرسائل على الإطلاق. فقد ترشح الانتخابات على اعتبار أنه “سيد أمن”.
لسبب ما لم يضع آيزنكوت، صاحب الخلفية العسكرية المليئة الإنجازات والحروب والإصابة، هذا الجانب في صدارة حملته الانتخابية. هناك عدد غير قليل من الجنرالات السابقين الذين يتوقون إلى مدحه، ولكن لا أحد يكلف نفسه عناء التقاط صورة لهم. ربما هذا هو أحد أسباب المفارقة العجيبة، فعندما يتم سؤال الجمهور عن الشخص الأكثر كفاءة لرعاية الأمن، يتقدم نتنياهو – رئيس الحكومة المسؤول عن أكبر كارثة في تاريخنا، وعن حرب لا تنتهي وعن تدهور لا يمكن تصوره في أمننا الشخصي ومكانتنا الدولية – على أحد أكثر القادة كفاءة الذين ظهروا هنا في العقود الأخيرة.
بعد ذلك كله، لا تشير الاستطلاعات الحالية بالضرورة إلى انتخابات أخرى أو تشكيل حكومة انتقالية. هاكم بعض الائتلافات التي قد تتشكل والتي تظهر الآن مستحيلة. على فرض أن عوفر فنتر وهندل زليخة تجاوزا نسبة الحسم، يستطيع آيزنكوت أن يدفع لهما ثمناً باهظاً ويشكل الائتلاف معهما. الشرط الأول هو أن يبذل جهده لضم الليكود حتى يتمكن فنتر من الادعاء بأن انتقاله من كتلة إلى أخرى كان إجبارياً، ويمنع دخول حزب “راعم” – وربما أيضاً إعطاء فنتر منصب وزير الدفاع وزليخة منصباً اقتصاديا رفيعاً. هذا لا يعتبر أمراً سهلاً، لكنه محتمل.
السيناريو الثاني: سيبذل نتنياهو كل جهده لضم بينيت وليبرمان مع وعود لا تنتهي، وربما حتى التناوب. يصعب تصديق انشقاقهما، خاصة أن نتنياهو لا يملك ائتلافاً دون الحريديم. لكن جدعون ساعر علمنا أنه لا يجب علينا استبعاد أي سيناريو.
السيناريو الثالث: سيسعى آيزنكوت إلى إشراك الليكود، وسيتضمن العرض سخاء دون حدود. ولكن نتنياهو سيجبر على البقاء خارج الحكومة، وسيحدد وزراء الليكود الذين سيشغلون مناصبهم، وسيتم عزلهم بناء على طلب منه، وسيجلس في منتدى غير رسمي لصنع القرار مع آيزنكوت. في حالة التوصل إلى صفقة مع النيابة سيتمكن من العودة إلى الحكومة.
يصعب تخيل أن نتنياهو مستعد أن ينزل إلى هذا المستوى، يجب أن تكون النتائج حاسمة كي يفكر في هذا الأمر
ثمة سيناريو رابع، لكنه غير نهائي: سيشكل آيزنكوت حكومة أقلية مع امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، وسيشكل لجنة تحقيق رسمية، وسيصادق على قانون التجنيد الإلزامي، وسيعلن بأنه هو ائتلاف مؤقت، وسيحاول ضم أحزاب أخرى. إذا لم ينجح في ذلك فسيعلن عن انتخابات وهو يترأس حكومة انتقالية. بعد بضعة أشهر سيحاول ضم الحريديم. هناك كثيرون يتحدثون عن تفاهمات بين الأحزاب، وستكون الذريعة: “قانون التجنيد الإلزامي يطبق بالفعل، لقد عارضتموه، لكنه قائم، انضموا الآن، يمكنكم التأثير على الميزانية”.
هل سينجح ذلك؟ هذا يعتمد على مستوى ضعف نتنياهو بعد الانتخابات، وما هو النفوذ الذي يملكه على الحريديم ويمكنه من إقناعهم في الاستمرار في تأييده.
رفيف دروكر
هآرتس 5/10/2026