هرمز لن يُفتح قبل تلبية 7 شروط إيرانية وواشنطن قدمت مقترحات عبر وسيط!


متابعة/المدى

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة قدمت مؤخراً مقترحات إلى إيران عبر وسيط، مؤكداً أن طهران لن تفتح مضيق هرمز قبل استيفاء سبعة شروط وضعتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.

ونقل موقع “نور نيوز” الإيراني عن قاليباف قوله إن موقف بلاده “واضح وثابت تماماً”، مضيفاً أن على واشنطن أن تدرك أن “عصر إضاعة الوقت وإملاء المطالب من جانب واحد قد انتهى”.

وأضاف قاليباف: “نحن نقاتل ونتفاوض في الوقت نفسه، ونستخدم أدوات الدبلوماسية لترسيخ تفوقنا في الساحة العسكرية وفرض حقوق الشعب الإيراني”، متابعاً: “الفائز في ساحة التفاوض هو من يكون مستعداً للحرب”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده “جادة في إيجاد حلول دبلوماسية”، مؤكداً في الوقت نفسه أنها “جادة في الدفاع عن نفسها”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تقول فيه واشنطن وطهران إنهما تفضلان الحل الدبلوماسي، بينما لا تزال المفاوضات بين الجانبين متعثرة بسبب خلافات تتعلق بسرعة التفاوض وشكل الاتفاق ومضمونه، فضلاً عن انعدام الثقة والضغوط السياسية داخل الجانبين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في سبتمبر/أيلول إنه رفض مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات السلام خلال سبعة أيام، فيما قال عراقجي إن المقترح نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء.

الشروط الإيرانية السبعة

وبحسب وسائل إعلام نقلت عن مصادر إيرانية، تتضمن الشروط التي تطالب بها طهران لفتح مضيق هرمز رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، بما يسمح باستئناف حركة الملاحة والوصول إلى الموانئ والمياه الإقليمية الإيرانية.

ويتمثل الشرط الثاني في الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإتاحة وصول طهران مجدداً إلى الأموال التي جُمدت في إطار العقوبات الأمريكية.

أما الشرط الثالث فيتعلق برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، بما يسمح لطهران باستئناف تصدير النفط من دون القيود الحالية والاستفادة من عائداته.

ويشمل الشرط الرابع وقف الإجراءات الأمريكية التي تتخذها واشنطن بذريعة مواجهة التهديدات أو العمليات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الإجراءات التي تقول طهران إنها تستهدفها بشكل مباشر.

أما الشرط الخامس فيتعلق بإنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في المنطقة، في إطار ما تصفه طهران بضرورة وقف التصعيد على مختلف الجبهات.

ويتمثل الشرط السادس في انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بالحدود الإيرانية، وهو مطلب يرتبط بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وما تعتبره طهران تهديداً لأمنها.

أما الشرط السابع فيتضمن تعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية، إلى جانب ضمانات بعدم التدخل في قدراتها النووية والصاروخية.

ولم تعلن إيران رسمياً هذه الشروط في قائمة مكتملة من سبعة بنود، إلا أن مسؤولين إيرانيين كشفوا عن بعض المطالب في تصريحات علنية، فيما نشرت وسائل إعلام بقية التفاصيل نقلاً عن مصادر أو مسؤولين.

ترامب: رفضت المقترح الإيراني

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه رفض مقترح إيران الذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات السلام خلال سبعة أيام، مضيفاً للصحفيين: “أرفض مقترحهم”.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال إن طهران قدمت المقترح عبر وسطاء، وإنه يتضمن رفع الحصار البحري واستئناف المفاوضات.

وفي تصريح آخر، قال ترامب، يوم السبت، إنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن إيران، وإن أمام طهران، بحسب تعبيره، “الطريق السهل أو الطريق الصعب”، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة.

كما قال إن إيران باتت، بحسب قوله، قريبة من التخلي عن مساعيها لامتلاك سلاح نووي، لكنه أكد أنها لن يُسمح لها بامتلاكه.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت، أن الولايات المتحدة “طردت” عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً، بعد أن تجاهلا أمراً بمغادرة البلاد.

وقال مسؤول أمريكي إن العضوين “تبيّن أنهما لا يزالان موجودين في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة”، مضيفاً أن “الآن تم طردهما من الولايات المتحدة”، ومشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو “جاد في ما يقول”.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الخارجية كانت قد طلبت من عراقجي ووفده مغادرة البلاد الاثنين، قبل أن تقرر طرد العضوين بعدما علمت من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، الجمعة، أنهما لا يزالان في الولايات المتحدة.

الإفراج عن مخزونات النفط

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون برميل تعهدت الدول الأعضاء بضخها في مارس/آذار، عقب اندلاع الحرب في المنطقة.

ويأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.

إصابة ناقلة في مضيق هرمز

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأحد، بأن ناقلة أُصيبت بـ”مقذوف مجهول” في مضيق هرمز، ما ألحق أضراراً بغرفة محركاتها.

وقالت الهيئة في بيان أولي إن جميع أفراد طاقم السفينة سالمون، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن توقيت الحادث أو العلم الذي ترفعه السفينة، أو ما إذا كانت ناقلة نفط أو غاز طبيعي مسال.

ويأتي الحادث في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة أواخر فبراير/شباط، تقول إيران إنها تسيطر على المضيق وتعرقل حركة الملاحة فيه، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

ورغم تعرض سفن لهجمات متكررة في المضيق، شهدت الأسابيع الأخيرة هدوءاً ميدانياً، فيما لم تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول.

وتأتي التطورات في وقت انتهت فيه جولات تفاوضية بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الـ18 الماضية بتصعيد عسكري، فيما انهارت مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو/حزيران سريعاً، ما أثار مخاوف من تجدد القتال.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *