البصرة/عمار عبد الخالق
أغلق محتجون من كوادر مشروع التكسير الحفزي FCC، اليوم الأحد، عدداً من منافذ شركة مصافي الجنوب في البصرة خلال تظاهرة سلمية للمطالبة بإعادتهم إلى العمل وشمولهم بالعقود الوزارية والتثبيت على ملاك المشروع.
وقال ممثل الكوادر أحمد شاكر، لـ(المدى) إن الاحتجاج يأتي امتداداً لسلسلة من التظاهرات والاعتصامات التي ينظمها العاملون منذ نحو عامين بعد انتهاء أعمال إنشاء وتشغيل مشروع التكسير الحفزي، مبيناً أن الوعود التي تلقوها خلال الفترة الماضية لم تسفر عن حلول فعلية لمطالبهم.
وأوضح شاكر أن نحو 350 عاملاً ومهندساً من الكوادر المحلية شاركوا على مدى سنوات في أعمال تأسيس وإنشاء المشروع واكتسبوا خبرة فنية وعملية خلال مراحل التنفيذ والتشغيل قبل أن يتم الاستغناء عنهم وتسريحهم بعد اكتمال المشروع.
وأضاف أن المحتجين يطالبون بإعادتهم إلى مواقع العمل والاستفادة من خبراتهم التي تراكمت خلال سنوات عملهم في المشروع، فضلاً عن شمولهم بالعقود الوزارية وتثبيتهم على ملاك المشروع بما يضمن استمرار عملهم وعدم استبدالهم بعمالة أجنبية.
وأشار إلى أن الكوادر المحلية ترى أن الاستغناء عنها بعد انتهاء مرحلة التأسيس لا يتناسب مع الخبرات التي اكتسبتها خلال سنوات العمل في المشروع، مؤكداً استمرار المطالبة بحقوقها بالطرق السلمية.
وقال شاكر إن الإجراءات التصعيدية التي اتخذها المحتجون جاءت بعد أشهر من التظاهرات والاعتصامات المفتوحة من دون الوصول إلى حلول تلبي مطالبهم، موضحاً أن إغلاق منافذ الشركة وقطع الطرق المؤدية إليها يهدفان إلى الضغط على وزارة النفط وإدارة شركة مصافي الجنوب من أجل فتح حوار جدي مع المحتجين.
من جانبه، قال المتحدث باسم المحتجين محمد ليث لـ(المدى) إن الكوادر المحلية تواصل احتجاجها للمطالبة بمعالجة ملف العاملين الذين شاركوا في إنشاء مشروع FCC، مؤكداً أن المحتجين يطالبون بإنصافهم والاستفادة من خبراتهم بدلاً من الاستغناء عنهم بعد اكتمال المشروع.
وبيّن ليث أن مطالب المحتجين تتركز على العودة إلى العمل وشمولهم بالعقود الوزارية والتثبيت ضمن ملاك المشروع، مشيراً إلى أن استمرار الاحتجاجات جاء نتيجة عدم تنفيذ المطالب رغم مرور فترة طويلة على بدء التظاهرات والاعتصامات.
وأكد المتحدث أن المحتجين مستمرون في تحركاتهم بصورة سلمية إلى حين الوصول إلى معالجة واضحة لملفهم، داعياً وزارة النفط وإدارة شركة مصافي الجنوب إلى الاستماع إلى مطالبهم وفتح مسار تفاوضي ينهي الأزمة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يطالب فيه العاملون السابقون في مشروع FCC بأن تكون لهم أولوية في فرص العمل المرتبطة بالمشروع استناداً إلى مشاركتهم في مراحل الإنشاء والتشغيل والخبرة التي اكتسبوها خلال تلك الفترة.